أنهت البورصة السعودية تعاملات الأسبوع عند أعلى مستوى في 42 شهرا ويقول محللون إن مؤشر السوق سيواصل الاتجاه الصعودي مدعوما بقوة السيولة والتفاؤل بشأن أداء الأسواق العالمية. ويرى المحللون أن المؤشر في الأسبوع المقبل قد يسجل ارتفاعا يتراوح بين 2% و2.5% ليسجل مستوى يصل إلى 7800 نقطة وأن الدعم في الأساس سيأتي من قطاعي البنوك والبتروكيماويات لاسيما أسهم سابك والراجي القيادية.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأربعاء مرتفعا 0.6% إلى 7568 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ سبتمبر 2008 لتصل بذلك مكاسبه المسجلة منذ بداية العام إلى 18%.
وقال هشام أبو جامع مدير الاستثمار لدى مجموعة بخيت الاستثمارية: الأسواق العالمية تتعافى بشكل قوي ومتسارع في أمريكا وأوروبا والصين. الآن الأمور كلها جيدة وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على السوق خصوصا على قطاعي البنوك والبتروكيماويات.
من جانبه قال إبراهيم الدوسري الكاتب والمحلل الاقتصادي إن اتجاه السوق لا يزال صعوديا وإنه يستهدف مستوى يتراوح بين 7760 و8188 نقطة. وأوضح أن حركة المؤشر جاءت بدعم من سهم سابك القيادي الذي تخطى جاجز 102 ريال (27.2 دولارا) موضحا أن السهم الآن يستهدف مستوى 107 ريالات وفي حال النجاح في اختراق ذلك المستوى سيصعد بالمؤشر إلى نقطة المقاومة الثانية الواقعة عند 8188 نقطة.
ولفت إلى حركة شركات من المرجح أن يكون لها وزن على المؤشر مستقبلا مثل مصرف الإنماء وبعض شركات البتروكيماويات.
وأضاف أن توقعات أرباح الربع الأول من العام الجاري على خلفية الأرباح الممتازة التي سجلتها الشركات المدرجة في 2011 من شأنها أن تعزز الاتجاه الصعودي للسوق.
وقال الدوسري لرويترز: الأرباح التي حققتها الشركات المدرجة في 2011 محفزة جدا وفي اعتقادي أنها ستدفع السوق في موجة صاعدة وأننا سنسمع أخبارا جيدا بنهاية الربع الأول من 2012. لكن الدوسري حذر من تكرار الأزمة التي شهدها السوق بنهاية عام 2007 وبداية 2008 عندما وصل إلى مستويات تجاوزت 11 ألف نقطة ثم هوى إلى نحو 4070 نقطة. وقال: السلوك آنذاك مشابه لما يحدث الآن. السيولة بقطاع البتروكيماويات على سبيل المثال كانت تمثل 35% من قيم التداولات قبل اغسطس 2011 لكنها تراجعت إلى 18% لترتفع السيولة على قطاعات مثل التأمين إلى 25%. وأضاف: السيولة المضاربية هشة لا يمكن أن تدعم الاتجاه الصاعد للسوق لفترة طويلة.