أشار تقرير صدر مؤخراً عن شركة المركز المالي الكويتي " المركز" إلى أن الشركات الخليجية سجلت خلال العام الماضي مجموعة من الأرقام الجيدة، وبلغ نمو أرباحها بشكل عام 26%، بالمقارنة مع 2010. وكان في مقدمتها الشركات السعودية والإماراتية. بينما بلغ مجموع الأرباح 52.3 مليار دولار، مقابل توقعات المركز التي بلغت 54.26 مليار دولار، أو 29% كنمو سنوي. وعزز أداء البنوك وشركات السلع القوي من نمو أرباح السنة المالية 2011.

وأضاف تقرير " المركز" أن مجموع صافي الأرباح من قطاع السلع بلغ 13.3 مليار دولار، بزيادة عما سجله في 2010 وبلغ حينها 3.8 مليارات دولار، بفضل زيادة اسعار البتروكيماويات وارتفاع حجم القطاع. أما أرباح البنوك فارتفعت بنسبة 17% في 2011 لتبلغ 20 مليار دولار بفضل الإنفاق الحكومي المرتفع ، وتراجع المخصصات. على العكس من ذلك، مازال مجموع أرباح قطاع الاتصالات في تراجع، إذ انخفض صافي أرباحه بنسبة 23%. وكان النمو المتضائل في إيرادات الجوال وخسائر الصرف الأجنبي من الأسباب الرئيسية لهذا التراجع. من جانبه، تابع قطاع العقار تعافيه ، إذ بلغ مجموع صافي دخله 2.4 مليار دولار.

وقال التقرير: إن نمو مجموع الأرباح في الشركات الخليجية الذي بلغ 26% كان مدفوعا بشكل رئيسي من الأرباح التدريجية التي حققتها الشركات السعودية والإماراتية، إذ سجلت مجموع أرباح بقيمة 24.9 مليار دولار، أي بزيادة وقدرها 19% عن 2010.

هذه الزيادة تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع ارباح شركات السلع التي بلغت ارباحها التدريجية 2.9 مليار دولار. على سبيل المثال، ارتفع صافي دخل شركة سابك السعودية للسنة المالية 2011 بنسبة 36%، إلى 7.8 مليارات دولار.

أما الشركات الإماراتية فحققت زيادة مضاعفة في ارباحها بفضل تعافي قطاع العقار، وتحسن مكاسب البنوك. وكانت شركة الدار العقارية على رأس تحسن هذا القطاع، فبعد أن تكبدت خسائر بقيمة 3.4 مليارات دولار في 2010، استطاعت أن تسجل ارباحا في العام الماضي بلغت 175 مليون دولار، بفضل بيع الأصول الحكومية.

وزاد صافي دخل الشركات القطرية بنسبة 19% إلى 9.7 مليارات دولار بفضل نمو قطاعي السلع والبنوك. وسجلت شركة صناعات قطر زيادة في أرباحها بمعدل 45% في 2011 لتببلغ 2.2 مليار دولار بفضل ارتفاع اسعار البتروكيماويات.

أما الإنفاق الحكومي على البنية التحتية فعزز من أرباح البنوك، وسجل نمو أرباح بنك قطر الوطني 32% لتصل إلى 2.1 مليار دولار. كما تضاعفت أرباح قطاع العقار إلى أكثر من 1.4 مليار دولار بسبب مكاسب إعادة التقييم إلى 837 مليون دولار المسجلة من الشركة المتحدة للتنمية.