أكد تقرير لشركة «ايه تي كيرني» تعافي ربحية البنوك في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ، وعودتها إلى مستويات ما قبل الأزمة. وشدد على ضرورة إيجاد التوازن الصحيح بين الاستثمارات اللازمة وإدارة التكاليف.
وقال تقرير شركة الاستشارات الإدارية العالمية: اضطرت البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي بعد سنوات النمو الفائق إلى اجتياز امتحان الأزمة الاقتصادية، ويتوجب عليها الآن الاستعداد لموجة أخرى من النمو. والبنوك اليوم في حاجة ماسة لتعزيز قدراتها وخدمات العملاء لديها للعودة إلى مستوى ما قبل الأزمة، وذلك بعد عدة سنوات من الاستثمارات المنخفضة نسبيا. أما التحدي، فهو القيام بذلك في بيئة لا تزال فيها نسب التكلفة إلى الدخل تحت الضغط، وإدارة التكاليف هي الأولوية.
تطلعات النمو
وقال سيريل غاربوا، الشريك ورئيس قسم المؤسسات المالية في الشرق الأوسط في أيه تي كيرني: في حين أن الظروف تختلف من بلد إلى بلد ومن بنك لآخر، نتوقع نموًا مستدامًا بشكل عام. وسيكون التحدي الرئيسي للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي هو تحقيق التوازن بين تطلعات النمو وضغوط التكلفة المتزايدة. لكن هناك فرصا خاصة في بلدان معينة يمكن أن تحقق توسعات سريعة.
وبشكل عام عادت ربحية البنوك إلى مستويات ما قبل الأزمة في جميع الأسواق، على الرغم من الزيادة الطفيفة في نسبة التكلفة إلى الدخل للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي. ولا يزال وضع الاقتصاد الكلي ملائمًا على الرغم من الأزمة الأوروبية الجارية؛ وهناك تواجد لفرص النمو في عدد من المناطق الجغرافية.
ويتوقع حدوث نمو مستدام بشكل عام في القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي. ومع ذلك، بقيت نسبة نمو الأصول هادئة في العام الماضي ودون مستويات ما قبل الأزمة في جميع الأسواق، والتنقل في هذه البيئة يكون بهدف تحديد الفرص المتاحة وإدارة ضغوط التكاليف المتزايدة.
فرص متخصصة
وقال الدكتور ألكسندر فون بوك، المدير في إيه تي كيرني: تتواجد فرص متخصصة بكل بلد، فعلى سبيل المثال في المملكة العربية السعودية نجد مستوىً منخفضا نسبيا من الاختراق المصرفي للأسواق مما يوفر فرصا كبيرة للنمو.
وتابع: هذه السنة تبدو واعدة للقطاع المصرفي الخليجي. وللاستفادة من الفرص المتاحة، يقترح الخبراء في أيه تي كيرني على البنوك الاستثمار في البنية التحتية للخدمات المصرفية للأفراد وفي قدراتها، وبانتهاز الفرص غير المستغلة في مجال الخدمات المصرفية للمؤسسات، وإعادة تحديد أولويات النمو الخارجي والتوسع الدولي.