أوصى مجلس إدارة شركة أبوظبي للطاقة (طاقة) بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 10%، من رأس المال بقيمة تصل إلى 622.5 مليون درهم. على أن يتم اعتماد هذه التوزيعات من قبل مساهمي الشركة في اجتماع الجمعية العامة السنوية المقرر انعقاده في 17 أبريل 2012. وبلغ صافي الربح بعد خصم حقوق الأقلية 744 مليون درهم في 2011 مقابل 1,019 في 2010، بانخفاض بلغت نسبته 27%.
حيث تأثر صافي الربح بإعادة تقييم الموجودات في أميركا الشمالية وبارتفاع الضرائب في بحر الشمال في المملكة المتحدة، وهو ما دعا الشركة إلى مطالبة السلطات في المملكة المتحدة بإعادة النظر في تلك الضرائب. وتتوقع «طاقة» زيادة الإنفاق الرأسمالي في العام الجاري لما بين ملياري دولار و2.2 مليار (8.08 مليارات درهم)، بينما تمضي قدماً في تطبيق خطط توسع.
وأوضح رئيسها التنفيذي كارل شيلدن في مؤتمر بالهاتف أمس إن الإنفاق هذا العام سيوجه بصفة أساسية لخمسة مشروعات طويلة الأجل.
وقال شيلدن: هذا العام سيبلغ الإنفاق الرأسمالي بين مليارين و2.2 مليار دولار على مشروعات طويلة الأمد. وأضاف إن «طاقة» تعتزم الإنفاق على التنقيب على النفط والغاز بغرب كندا وبحر الشمال فضلاً عن برامج توسع في المغرب وغانا ومشروع غاز برجرمير في هولندا.
سيولة قوية
وقال محمد المبيضين مدير علاقات المستثمرين إن «طاقة» تمتلك حالياً نحو 17.8 مليار درهم سيولة تتنوع ما بين نقدية بقيمة 3.8 مليارات درهم، وخطوط ائتمانية غير مستخدمة بقيمة 14 مليار درهم، مؤكداً أن إجمالي البرنامج الاستثماري للشركة خلال العام 2012، يبلغ 2.2 مليار دولار.
وأفاد المبيضين ان الشركة تسعى حالياً للاستحواذ على حقلين في بحر الشمال، بهدف الاستفادة من البنية التحتية القائمة بالفعل والتي تمتلكها «طاقة» في مناطق استكشافية تقع ضمن أصول الشركة في بحر الشمال. وأضاف إن «طاقة» استحوذت في الربع الأول من العام الجاري على نسبة 31%، من حقل "أوتر" في بحر الشمال، فيما تسعى إلى الاستحواذ على نسبة 50%، أخرى من الحقل الذي تمتلكه شركة "توتال" العالمية، لتصل حصة «طاقة» في الحقل إلى 81%.
استحواذات
وأكد ان طاقة تسعى كذلك للاستحواذ على مربعات استكشافية للنفط في بحر الشمال من شركة «برميير» بقيمة تصل إلى 55 مليون دولار، متوقعاً إتمام الصفقة قريباً بعد الحصول على الموافقات التنظيمية. مشيراً إلى ان «طاقة» استحوذت على شركة لاستكشاف النفط والغاز في إقليم كردستان العراق، بقيمة 50 مليون دولار.
وأضاف ان «طاقة» انتهت أخيراً من الأعمال الإنشائية بنسبة 40%، في محطة كهرباء المغرب، والتي تصل تكلفتها الإجمالية إلى 1.5 مليار دولار، متوقعاً أن تنتهي الوحدة الأولى من المحطة خلال العام 2013، بينما تنتهي الوحدة الثانية خلال العام 2014.
عطاء ديوا
وتنتظر شركة «طاقة» نتيجة العطاء الذي طرحته أخيراً شركة مياه وكهرباء دبي «ديوا»، لتأسيس محطة كهرباء «حصيان» بطاقة إنتاجية تصل إلى 1400 ميجا واط، مشيراً إلى أن مشروع «حصيان» يعد المشروع الأول لـ «طاقة» في إمارة دبي.
وقال المبيضين إن الديون المستحقة على الشركة خلال العام الجاري، تتمثل في استحقاق السندات المصدر لصالح مستثمرين في الأسواق العالمية بقيمة 1.5 مليار دولار، منوهاً أن «طاقة» وفي إطار الإدارة الحكيمة لبرنامج الإصدارات قامت بدفع 590 مليون دولار من إجمالي قيمة الإصدار قبل موعد استحقاقها، ليتبقى 910 ملايين دولار مستحقة في أكتوبر من العام 2012.
وأشار إلى أن «طاقة» طالبت الحكومة البريطانية بضرورة إعادة النظر في الضرائب المفروضة على عمليات الشركة في بحر الشمال.
أداء تشغيلي متميز
وواصلت «طاقة» تحقيق أداء تشغيلي متميز في عام 2011، مع نمو إجمالي إيراداتها بنسبة 13٪ وتسجيلها نمواً في أعمال قطاعي إنتاج الماء والكهرباء، والنفط والغاز، وذلك من خلال زيادة السعة الإنتاجية لمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
إلا أنه وبينما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز الأداء، كان لضعف أسعار الغاز في أميركا الشمالية تأثيرات سلبية على الأداء بشكل عام. إذ شكل انخفاض أسعار الغاز في أميركا الشمالية العامل الأساسي وراء انخفاض إجمالي الأصول وصافي الأرباح، حيث قادت عملية إعادة التقييم السنوي لأصول شركة «طاقة» إلى اتخاذ قيد مخصصات خسارة غير متكررة ناتج من انخفاض قيمة أصول الشركة في أميركا الشمالية، وذلك عقب إعادة تقييم أصول الشركة السنوي.
وبلغت قيمة صافي قيد المخصصات 146 مليون درهم من الإجمالي البالغ 616 مليون درهم، حيث تم تقليص الفرق من خلال امتيازات ضريبية مؤجلة بقيمة 178 مليون درهم. كما تأثر صافي الربح خلال عام 2011 بارتفاع الضرائب في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
وحافظت شركة «طاقة» خلال عام 2011 على مستويات قوية من السيولة. ففي ديسمبر، أصدرت «طاقة» سندات آجلة بقيمة 1.5 مليار دولار أميركي مدتها خمس سنوات وعشر سنوات بنجاح وبتكلفة منخفضة للغاية من خلال الاستفادة من ظروف السوق وقد تم استخدام جزء من عائدات الإصدار للقيام بتسديد مبكر لجزء من السندات التي تستحق في الربع الأخير من عام 2012.
زيادة الطاقة الإنتاجية
وقال كارل شيلدِن، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»: حققنا في عام 2011 أداءً تشغيلياً قوياً في قطاعات أعمالنا، مع نجاحنا في تحقيق نمو جيد في قطاعي الماء والكهرباء والنفط والغاز.
وقد قمنا خلال العام بزيادة الطاقة الإنتاجية لمحطاتنا بمقدار 3,500 ميجاواط من الكهرباء وذلك بعد دخول محطتي الشويهات 2 والفجيرة 2 الخدمة، وبدأنا الأعمال الإنشائية لمشروع توسعة محطة الجرف في المغرب.
وتابع: في قطاع النفط والغاز تمكنا من التغلب على الصعوبات التي واجهتنا خلال موسم الحفر في كندا نتيجة لسوء الأحوال الجوية، وتمكنا من الحفاظ على معدلات الإنتاج، غير أن ضعف أسعار الغاز في أميركا الشمالية أثر في أدائنا، وللحد من هذا التأثير قمنا بتركيز استثماراتنا على الأصول الغنية بالسوائل النفطية بالإضافة إلى بيع الأصول التي تمتاز بارتفاع تكلفتها التشغيلية.
وفي بحر الشمال في المملكة المتحدة، قمنا بزيادة الإنتاج بنسبة 15٪، كما قمنا تماشياً مع استراتيجيتنا، بإضافة مناطق استكشافية جديدة، تقع بالقرب من بنيتنا التحتية مما سيمكننا من الاستفادة من هذه البنى التحتية وتقليص تكلفة تطوير هذه المناطق وتشغيلها.
وأضاف: لا تزال السلامة تمثل محور التركيز الأساسي لشركة «طاقة»، وقد أسعدنا انخفاض معدل الإصابات خلال العام بنسبة 11%، وتسجيل مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر لأكثر من مليون ساعة عمل بلا حوادث تذكر".
الموجودات والضرائب
من جانبه، قال ستيفن كيرسلي، الرئيس المالي التنفيذي للشركة: على الرغم من الأداء التشغيلي القوي، فقد أدت إعادة تقييم الموجودات في أميركا الشمالية وزيادة الضرائب في بحر الشمال في المملكة المتحدة إلى التأثير في صافي الأرباح. ونحن ملتزمون بإدارة أصولنا بأكبر قدر ممكن من الفعالية للتخفيف من هذه الآثار، وذلك من خلال الرقابة المحكمة على التكاليف وتركيز استثماراتنا على المشاريع التي من شأنها تحقيق أفضل العوائد".
