ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز إن مستثمري سوق الأسهم في الإمارات هللوا للاندماج المقترح الذي سيتمخض عنه تشكيل مجموعة عقارية ضخمة قوامها 15 مليار دولار، مع ارتفاع أسهم الدار العقارية ومقرها دبي، وصروح العقارية في أبوظبي، بعد إعلان الشركتين إجراء محادثات دمج مدعومة من قبل الحكومة.

وأضافت الصحيفة إن دمج الشركات العقارية في الإمارات يأتي في أعقاب انتهاء الحكومة من إجراء مراجعة شملت كيفية استخدام التمويلات من قبل دوائرها والشركات التابعة لها بصورة فعالة، وإعطاء الضوء الأخضر لتطوير مشاريع بعشرات الملايين من الدولارات.

وفي هذا الصدد قال محمد كمال، الشريك في شركة المحاماة العقارية بروين لايتون بينسر في أبوظبي، إن الاندماج المقترح ليس إلا خطوة إيجابية، مضيفاً ان الكيانين إلى جانب كيانات أخرى، واجهت صعوبات، وأن هذه الخطوة ما كانت لتطلق لو أن النتيجة ما كانت للتمخض سوى عن منتج أفضل. وأشار كمال إلى أن هناك دراسات تمحيصية مالية وقانونية ستجرى، حيث إن الشركتين شكلتا لجنة عمل لتحليل جدوى الاندماج، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وفي الإطار ذاته قال محمد كمال الذي يعمل محللًا في أرقام كابيتال في دبي، إن عملية الدمج يمكن النظر إليها في الإطار الأوسع من القطاع من منظور المصلحة العامة للاقتصاد عامة. ويذكر أن حكومة أبوظبي تمتلك حصة مقدارها 40% في الدار العقارية من خلال شركة مبادلة للتنمية، إحدى أذرعها الاستثمارية، وحصة أقلية ففي صروح العقارية، من خلال أبوظبي للاستثمار. وقالت الصحيفة إن الارتدادات الإيجابية للاندماج الجديد المقترح، بالنسبة للمستثمرين، انعكست على القطاع العقاري، حيث ارتفع مؤشر الإمارة العقاري الذي يضم شركتين عقاريتين أخريين بنسبة 9.7%.

واعتبر طارق قاقيش نائب مدير إدارة الأصول في المال كابيتال في دبي عملية الدمج خطوة إيجابية بالنسبة للصناعة. مشيراً إلى أن الأمر سيستغرق عدة شهور لأن هذه المسائل لا تتم بسرعة، مضيفاً أن الكيان الجديد سيحتفظ بميزانية أكثر قوة، وزيادة في قائمة أعمالها، وتدفق نقدي أفضل. وقال إنها عملية ممتازة.