واصلت أسواق الأسهم المحلية التصدي لعمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي تتعرض لها منذ يومين، ونجحت مؤشراتها في تحقيق مكاسب جديدة مكنتها من التأهل للصعود بنسبة أكبر خلال الأيام المقبلة، وسط استمرار التداولات المكثفة على سهمي «الدار» و«صروح»، من جهة، وتمكن سهمي «إعمار» و«أرابتك» من العودة إلى فوق مستويات 3 دراهم، ما شجع على ظهور طلبات شراء قوية في ربع الساعة الأخير من عمر التعاملات.
وفي ظل شمول الإيجابية لأداء السوقين فقد عززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسبها بمقدار 1.6 مليار درهم، ما دفع بإجمالي القيمة للعودة إلى ملامسة أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، بعدما أغلقت عند 385 مليار درهم، وفقاً للإحصائيات الرسمية.
وكان التذبذب سيطر على تحركات سوق دبي المالي، وسط عمليات الكر والفر للمضاربين، إلا أن غالبية الأسهم استطاعت استيعاب المضاربات، وما ساهم في إغلاق المؤشر على ارتفاع بنسبة 0.88% بالغاً مستوى 1682 نقطة، في حين دعمت أسهم العقار والبنوك المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية، بنمو نسبته 0.31% مستقراً عند مستوى 2623 نقطة. وطبقاً للرصد اليومي، فقد تمكن سهم إعمار من العودة إلى مستوى 3.05 دراهم، وتبعه سهم أرابتك، الذي عاد أيضا إلى حاجز 3 دراهم، بعدما تخلى عنه في وقت سابق، وفي أبوظبي ارتفع سهم الدار إلى 1.47 درهم، إلا أن آلية الإغلاق المعدل المتبعة في السوق دفعته للاستقرار عند مستوى 1.36 درهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم صروح، المغلق عند 1.37 درهم. وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة على السوقين 230 مليون درهم.
مؤشر سوق الإمارات
من جانبه فقد أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع على ارتفاع بنسبة 0.41%، بالغاً مستوى 2603 نقاط. وقد تم تداول ما يقارب 456.33 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 550 مليون درهم نفذت من خلال 7490 صفقة.
سوق دبي
وكان سوق دبي المالي استعاد توازنه في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، بعدما سيطر التذبذب المائل للتراجع على تعاملاته لنحو ثلاث ساعات، تأرجحت خلالها أسعار الأسهم بين الارتفاع والانخفاض، وسط عمليات استمرار عمليات الكر والفر للمضاربين، الذين واصلوا تركيز تداولاتهم على أسهم منتقاة، منها ما هو من الأسهم الثقيلة، وأخرى من تلك التي تقل قيمتها عن الدرهم.
وقبل انطلاق التعاملات بدا واضحاً انه لا يوجد توجه محدد للسوق، نظراً لقرب أسعار العروض من اغلاقات اليوم السابق، لكن الوضع جاء مخالفا مع بدء التداول الذي افتتح على الأخضر، ضمن هامش محدود، أعقبه انخفاض ضمن نطاق ضيق أيضاً، واستمر الوضع على حاله حتى الساعة الأخيرة، التي شهدت ظهور طلبات شراء على غالبية الأسهم المتداولة، ما أعاد اللون الأخضر بقوة إلى شاشة العرض من جديد.
ويتضح من خلال الرصد اليومي أن التراجع المتعلق بأحجام السيولة المتداولة في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس يعكس تفضيل شريحة كبيرة من المستثمرين الاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع، نظراً لقناعتهم بأن الأيام المقبلة تحمل المزيد من التحسن في الأسعار.
الأسهم الرابحة
وبالعودة إلى قائمة الأسهم الرابحة التي قدمت الدعم للسوق، فقد شملت سهم تمويل، المرتفع إلى مستوى 1.27 درهم، والذي نجح بالتصدي لعمليات المضاربة عليه، كما صعد سهم تبريد إلى 1.53 درهم، إلى جانب سهم السوق إلى 1.23 درهم، وسهم تكافل الإمارات إلى 0.673 درهم، و«دار التكافل» إلى 73 فلساً، و«دريك آند سكل» إلى 1.03 درهم، بالإضافة إلى سهم الخليج للملاحة إلى 0.385 درهم، و«ديار» إلى 0.415 درهم، و«الاتحاد العقارية» إلى 47 فلساً، فيما حافظ سهم أمان على مستواه السابق عند 82 فلساً.
وفي الحصيلة النهائية لهذا الأداء، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1682 نقطة، بارتفاع نسبته 0.88%، مقارنة مع اليوم السابق، مما يجعله مؤهلا أكثر لكسر حاجز 1700 نقطة في حال ارتفعت وتيرة السيولة الداخلة إلى قاعة التداول من جديد. وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية نشاطه مرتفعا إلى مستوى 11.45 دولاراً، في حين تراجع سهم ديبا إلى مستوى 44 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تواصل النشاط، لكن بوتيرة اقل من اليومين الماضيين، بعدما انخفضت أسعار بعض أسهم الطاقة، إلى جانب تراجع النشاط بعض الشيء على سهمي الدار وصروح، قبل أن يعودا للصعود، بعد صدور نفي من السوق عن فتح تحقيق بشأن التعاملات التي تمت عليهما، قبل إعلانهما دراسة إمكانية الاندماج. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2623 نقطة بزيادة نسبتها 0.31%، مقارنة مع جلسة أول من أمس، التي تجاوزت فيها مكاسب المؤشر 1%.
وشهد سهما الدار وصروح بعض التراجع في الساعة الأولى من عمر الجلسة، لكنهما عادا للارتفاع في النصف الثاني، وارتفع الأول إلى مستوى 1.47 درهم، لكن آلية الإغلاق المعدل استقرت به عند مستوى 1.36 درهم، بمكاسب قدرها 3 فلوس، وكذلك الحال بالنسبة لـ«صروح»، الذي أغلق عند مستوى 1.37 درهم، بارتفاع قدره 4 فلوس.
