كشف مصرفيون أن مجموعة من البنوك العاملة بالدولة استبقت البرنامج الزمني للمصرف المركزي بالانتقال إلى تقنية استخدام الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري ببطاقات الدفع، المعروفة باسم «إي إم في EMV» الذي يلزم البنوك بتحويل كافة البطاقات المدفوعة وبطاقات الخصم إلى التقنية الجديدة الأكثر أماناً بنهاية العام الحالي، وتحويل كافة بطاقات الائتمان بالدولة لهذه التقنية بنهاية عام 2014.
وقال مصرفيون لـ«البيان الإقتصادي» أمس إن عدداً غير قليل من البنوك العاملة بالدولة بدأ بالفعل منذ عدة شهور بإصدار بطاقات دفع ائتمانية بالرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري، مؤكدين أن البنوك العاملة بالدولة التي لديها أجهزة نقاط بيع بالمراكز والمحلات التجارية قد أهلت هذه الأجهزة لتساند كافة الأجهزة الطرفية الرقم السري «أون لاين» و«أوف لاين» استجابة لتعليمات المصرف المركزي التي تلزم البنوك بتنفيذ هذه الخطوة قبل 31 من شهر مارس الجاري.
نقاط بيع
وأشار المصرفيون إلى أن البنوك العاملة بالدولة التي لديها أجهزة نقاط بيع بالمراكز والمحلات التجارية عددها محدود، ومن بينها بنك المشرق و«أبوظبي الوطني» وشركة «نتورك انترناشيونال».
وأوضحوا أن البطاقات المزودة بالرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري تعد بديلاً أكثر أماناً لبطاقات الدفع التقليدية ذات الشريط المغناطيسي، مشيرين إلى أن التقنية الجديدة سوف تسهم في تجنيب وقوع حالات الاحتيال والحد من مشاكل أخرى تواجه، كما أن هذه الرقاقات تسمح مستقبلا بإضافة ميزات متعددة، بحيث يمكن استخدام نفس البطاقة الائتمانية في أغراض أخرى مثل وسائل الانتقال أو عبور المنافذ وغير ذلك.
مصرف الهلال
وقال محمد زقوت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المصرفية الشخصية في مصرف الهلال إن المصرف طبق بالفعل هذه التقنية الجديدة على كافة البطاقات الصادرة عن البنك، مشيرا إلى أن هذه الخطوة كانت مبادرة من مبادرات المصرف في استخدام التقنيات الحديثة وتقديم الخدمات المصرفية على أعلى مستوى من الأمان والحماية.
وأوضح أن هذه البطاقات ذات الرقاقة تتميز بالعديد من المواصفات والمميزات، من أهمها أنها تعد الطريقة الاكثر أماناً للدفع، إذ انه مع كل تحويل أو عملية دفع يتم فيها استخدام الرقم السري الشخصي الخاص بالعميل، وهذا يجعل البطاقة محمية أكثر أثناء استعمالها، كما تستخدم في البطاقة تقنية أكثر ذكاءً، حيث تكون جميع معلومات العميل مشفرة على البطاقة، وذلك بفضل الرقاقة المستخدمة في البطاقات الائتمانية الجديدة، كذلك يمكن استخدام البطاقة لدفع قيمة كل المشتريات اليومية، حيث يتم قبولها في كل الأجهزة المؤهلة للتعامل مع الرقاقة الإلكترونية، سواء الأجهزة المصرفية أو أجهزة الخدمات الأخرى المبرمجة للتعامل مع الخدمات المتاحة بالرقاقات الموجودة في تلك البطاقات، في المحلات التجارية والمطاعم ومحطات تعبئة الوقود والمؤسسات الحكومية المتعددة، كما تتميز بالسرعة والسهولة في عملية الدفع.
وذكر أن تصميم هذه البطاقة يأتي من بين التشكيلة الواسعة من بطاقات المصرف، التي تهدف إلى تحفيز حامليها لإحداث تغيير في السلوكيات الاستهلاكية لديهم من خلال تبني فلسفة «الدفع بالبطاقات المصرفية كعادة وأفضلية»، وتاتي هذه الخطوة تماشيا مع المبادرة الوطنية الطموحة الهادفة إلى خلق مجتمع رقمي.
«الخليج الأول»
من جانبه قال عبد الواحد جمعة رئيس العلاقات المؤسسية في بنك الخليج الأول ان البنك ملتزم تماما بالبرنامج الموضوع من المصرف المركزي بهذا الصدد، مشيرا إلى أن البنك ليس لديه نقاط بيع.
وقال ان البنك استعد بالفعل لتحويل كافة أجهزة الصرف الآلي التابعة له وإصدار كافة بطاقاته المدفوعة وبطاقات الخصم بنظام الرقاقة الإلكترونية قبل نهاية العام الحالي، وكذلك كافة بطاقات الائتمان المصدرة من البنك بالنظام الجديد قبل نهاية عام 2014، وفقا لتعليمات المصرف المركزي.
«أبوظبي الإسلامي»
أكد مصرف أبوظبي الإسلامي أنه سيبدأ تطبيق تقنية الرقاقة الإلكترونية مع الرقم السري على جميع بطاقات فيزا المغطاة ،وبطاقات الخصم المباشر الصادرة عن المصرف، تماشياً مع تعليمات المصرف المركزي.
وأشار إلى أن تقنية البطاقات الجديدة، التي تعرف أيضاً باسم بطاقات الدفع القائمة على شرائح «إي إم في» EMV تحتوي على رقاقة إلكترونية دقيقة، بالإضافة إلى شريط مغناطيسي يمنحان حامليها حماية أمنية إضافية بالمقارنة مع البطاقات الاعتيادية.
وقام مصرف أبوظبي الإسلامي منذ منتصف عام 2010 بإصدار بطاقات جديدة للعملاء الجدد تحتوي على رقاقة «إي إم في» EMV، وهو بصدد تحويل جميع البطاقات الحالية من تقنية الشريط المغناطيسي إلى تقنية بطاقات «إي إم في»، ونظراً لتجربته الناجحة في هذا المجال تلقّى مصرف أبوظبي الإسلامي دعوة من قبل المصرف المركزي لتزويد المصارف الأخرى في الدولة بالتوجيه والتدريب اللازمين في مجال الترقية إلى بطاقات الرقاقة الذكية ورمز التعريف الشخصي.
وكان مصرف الإمارات المركزي أصدر تعميما في شهر أغسطس الماضي يلزم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى العاملة بالدولة بأن تكون جميع بطاقات الدفع المسبق والخصم المباشر متوافقة مع تقنية إي إم في بحلول 31 ديسمبر 2012، على أن يتم تحويل جميع البطاقات الأخرى بحلول 31 ديسمبر 2014.
وتتمثل تقنية إي إم في EMV في شريحة إلكترونية تتم المصادقة عليها تلقائياً باستخدام رقم التعريف الشخصي، حيث يقوم العميل بإدخال رقم تعريفه الشخصي الذي يصل أوتوماتيكياً إلى الرقاقة على البطاقة الذكية، وإذا كان مطابقاً للمعلومات المتواجدة على الرقاقة تتم الموافقة على تنفيذ المعاملة.
