حققت أسواق الأسهم الخليجية سلسلة من الأداء القوي خلال شهر فبراير، ويعزى هذا الارتفاع إلى التحسن الكبير في معنويات المستثمرين على الصعيد الإقليمي، بعد أن وافق البرلمان الأوروبي على اتخاذ تدابير تقشفية لضمان الحصول على حزمة الإنقاذ المالي التي تحتاج إليها بشدة، مما أدى إلى ارتفاع مؤشرات أسواق الأسهم العالمية. وكان شهر فبراير، هو شهر الأسهم الرابحة في منطقة دول الخليج بأكملها، بفضل تدفق التقارير الإيجابية عن أرباح الشركات.

ولاحظنا إهتمام المستثمرين بالشراء في جميع أسواق الأسهم الخليجية وخاصة في السوقين السعودي والإماراتي، كما اتجهت المؤشرات في جميع أسواق المنطقة إلى الارتفاع. وتصدر سوق دبي الارتفاعات ففي أسواق المنطقة، بارتفاع بلغت نسبته 20.5%.

تلاه السوق السعودي مسجلا صعودا بنسبة 9.75%. وشهدت أسواق المنطقة ككل تداول 31.43 مليار سهم خلال شهر فبراير (بارتفاع بلغت نسبته 77.3%)، بلغت قيمتها الإجمالية 66.2 مليار دولار (بارتفاع مقداره 42.7%) وبلغت القيمة السوقية لأسواق منطقة دول الخليج 750.2 مليار دولار في نهاية فبراير 2010 بالمقارنة القيمة السوقية المسجلة في نهاية يناير 2012 والبالغة 705.4 مليارات دولار، مسجلة ارتفاعا شهريا بنسبة بلغت 6.4%.

استمرت عمليات الشراء القوي من قبل المستثمرين في السيطرة على الأسواق الإماراتية، نتيجة الأرباح الجيدة التي أعلنتها الشركات المدرجة في ذلك السوق، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 20.5% ليصل إلى 1730.4 نقطة بنهاية شهر فبراير.

وعلى صعيد القطاعات، أنهت ثمانية مؤشرات من أصل تسعة مؤشرات في سوق دبي المالي تداولات شهر فبراير بارتفاع، وكان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر ارتفاعا، حيث ارتفع بنسبة 159.7%، تلاه مؤشر قطاع العقار والخدمات المالية بارتفاع بلغ 37% و 33% على التوالي. في حين، لم يشهد قطاع السلع الاستهلاكية أي تغييرات خلال شهر فبراير. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية بنسبة 6.40% مدعوما بأداء قطاعي العقار والخدمات المالية.

وواصل مؤشر تداول العام صعوده القوي، مرتفعا بنسبة 9.75% وكسر حاجز 7.000 نقطة ليغلق عند 7.271.82 نقطة. كما بلغ المؤشر أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2008، حيث كانت معنويات المستثمرين مرتفعة بفضل الأنباء الإيجابية التي وردت عن أوضاع الاقتصاد الكلي.حيث يتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي السعودي نموا بنسبة 3.8% خلال العام 2012 بفضل الإنفاق على القطاع العام.

علاوة على ذلك، تعتزم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية السعودية، تعزيز استثماراتها في الشركات المحلية المدرجة في السوق والتي تعمل في مختلف القطاعات الإستراتيجية والمدرة للربح. وتبلغ قيمة هذه الاستثمارات حاليا 23.2 مليار دولار. وكانت الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة موضع اهتمام المستثمرين إذ أنهم يتطلعون إلى تحقيق مكاسب من أسهم الشركات الصغيرة. وكان ارتفاع مؤشرات الأسواق مصحوبا بزيادة في نشاط التداول، حيث بلغت كمية الأسهم المتداولة 9.3 مليارات سهم.