شهدت أسواق الصرافة في الدولة نشاطا ملحوظا الأسبوع الماضي الذي تزامن مع موعد دفع الرواتب للعاملين حيث تشهد بدايات الشهر ونهايته هذه الحركة وتشهد حركة التحويلات اقبالا جيدا خصوصاً على العملات العربية والآسيوية وخصوصا الهندية. واستفادت العملات الخليجية من ارتفاع الدولار خلال هذا الأسبوع.
و أما بالنسبة لحركة التداول للعملات العربية مقابل الدرهم فقد شهد الجنيه المصري الذي لا يزال يعاني الخسائر مقابل الدولار الأميركي صعودا نسبيا إلى 0.609 مقابل الدرهم ليعود سريعا إلى سعر بداية الاسبوع وهو 0.608 درهم.
وحافظت الليرة السورية على قيمتها بشكل رسمي حيث المصرف المركزي السوري قام بتثبيت الأسعار بينما تحدثت تقارير اخبارية عن تراجع سريع لقيمة الليرة السورية بشكل غير مسبوق مقابل الدولار في السوق الغير رسمي. وأفاد متعاملون أن سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في السوق "السوداء" تراجع إلى 80 ليرة بعد تجاوزه 100 ليرة، بعد أنباء عن تدخل مباشر للمصرف المركزي مجدداً في سوق الصرف.
في المقابل تراوح سعر الدينار الاردني من مطلع الاسبوع إلى نهايته من 5.165 إلى 5.178 بارتفاع طفيف مقابل الدرهم .
العملات الآمنة
وتوجه المستثمرون في العملات نحو العملات الآمنة بعيداً عن العملات التي تعد محفوفة بالمخاطر. وواصل الدولار الأميركي ارتفاعه المتواصل منذ أسبوعين مقابل كل من اليورو والجنيه الاسترليني، وشهدت العملات المرتبطة بالدولار ارتفاعاً مشابهاً. وسجل الدولار الأميركي في أسواق الدولة معدلات تحوم حول الارتفاع البسيط مقابل سلة عملات الخميس الماضي بعد تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الأميركي حول وقف شراء المزيد من سندات الخزينة.
ولم تفعل تصريحات بن برنانكي رئيس الفيدرالي الأميركي الكثير لاقناع المتعاملين بان الوقت حان لوقف اجراءات ضخ السيولة في الاقتصاد الاميركي الذي يعاني من التعافي البطيء وقد انعكس ذلك على اداء العملات الرئيسية في اسواق الدولة حيث شهد اليورو بداية الاسبوع سعر 4.945 مقابل الدرهم وسجل نزولا إلى 4.824 ليرتفع نهاية الاسبوع إلى 4.83 بينما بدأ الجنيه الاسترليني بسعر 5.845 مقابل الدرهم بداية الاسبوع ليسجل سعره الخميس 5.76 مقابل الدرهم . في المقابل سجل الفرنك السويسري 4.037 مقابل الدرهم بداية الاسبوع ليسجل مع نهايته سعر 4.014 وبالتالي استفاد الدرهم من حركة الصعود النسبي للدولار الاميركي.
ارتفاع الروبية الهندية
وسجلت الروبية الهندية ارتفاعا طفيفا بمعدل 0.723 للدرهم من سعر 0.7466 لتستقر في حدود 0.731 مع نهاية الأسبوع.
وتوقع الوسطاء المطلعون أن يقوم المصرف المركزي الهندي بالتدخل في أسواق العملات للحد من تناقص قيمة الروبية، وقد أدت الاستطلاعات التي أظهرت تناقص شعبية حزب الكونغرس إلى تدهور العملة كذلك، حيث نشرت القلق في السوق، وذلك في غضون سعي الحزب نحو تحقيق المزيد من الإصلاحات اللازمة.
وفي تعلق "للبيان الاقتصادي" قالت تيفاني بورك، كبير محللي الأسواق الأوروبية، حلول ويسترن يونيون للأعمال: "سيحتل اجتماع اللجنة الفيدرالية المسؤولة عن الأسواق المفتوحة المشهد العام هذا الأسبوع ، بالإضافة اجتماع وزارة مالية الاتحاد الأوروبي، حيث يشكل الحدثان في تشكل معالم الإقبال على الأعمال وتحمل مخاطرها، ما من شأنه أن يدعم الدولار الأميركي في بداية الأسبوع، وستسهم تداعيات أرقام البطالة التي أعلن عنها يوم الجمعة الماضي في تحديد الوضع بداية الأسبوع، ووفقاً للتقرير الفيدرالي الذي صدر الأسبوع الماضي، فإن نشاط الاعمال سيستمر بإيقاع متوسط، فيما تم احتواء ضغوطات الأسعار، وبالتوازن فإن ذلك يدفع اللجنة الفيدرالية المسؤولة عن الأسواق المفتوحة إلى المحافظة على ذات السياسات المالية، وفي اللحظة الراهنة يقوم المستثمرون بالتسعير دون انتظار المزيد من التيسير الكمي من الحكومة، وتسهم رؤية هذا الأسبوع في تأكيد هذه النظرة."
