قال مانوهار راغافان رئيس أعمال منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "ثري إم" التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً لها أن نسبة مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حققت نموا بأكثر من 15% في السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أن مبيعات "ثري إم" العالمية بلغت العام الماضي حوالي 30 مليار دولار.
وقال راغافان المسؤول عن التخطيط الاستراتيجي، والتميز في التسويق وعمليات الاندماج والاستحواذ في الشركة في تصريحات خاصة لــ"البيان الاقتصادي" :"لاتزال أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا تشكل محور الاهتمام الأبرز للشركة باعتبارها منطقة ناشئة، أي أن هناك فرصا هائلة للنمو العضوي، وبالحديث عن قطاعات النمو المحددة، فهو قطاع الرعاية الصحية وتجارة التجزئة والبنية التحتية والسلامة.
ونحن نرى هناك فرصاً للنمو الخارجي في بعض من هذه القطاعات، ولن نألوا جهداً للاستفادة من الفرص المحتملة لعمليات الاندماج والاستحواذ إذا كان الهدف مناسباً والتوقيت صحيحاً."
وأضاف: "إن شركة "ثري إم" كباقي الشركات العالمية ترى في دبي المكان الأمثل للاستثمار في المنطقة ولذلك تتواجد الشركة في دبي منذ ثلاثين عاماً وقامت بعدد من الاستثمارات في الإمارة منها المكتب الإقليمي، ومركز الابتكار للعملاء، والتصنيع المحلي، وجميعها أمثلة على البنية التحتية الجيدة التي استطاعت حكومة دولة الإمارات الرشيدة إرساء دعائمها لجذب الشركات والاستفادة من موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأخرى ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا."
وأضاف أن اهتمام الشركة سيتركز على تقديم منتجات وحلول جديدة إبداعية للسوق، وتخطي معدل النمو المحلي بواقع 2.5 مرة كحد أدنى بحسب مؤشر المنتج الدولي، وبناء القدرات المحلية، وتنمية المهارات القيادية في مختلف أنحاء المنطقة وتحقيق التوسع الجغرافي.
وأضاف :"لقد استثمرنا بالفعل في مركز الابتكار للعملاء في دبي، الذي افتتح في العام الماضي، وبدأنا بالتحول محلياً وعلى نطاق محدود إلى مجموعة منتجات "سكوتشبرايت". نحن نواصل البحث عن فرص انتشار محددة، وهناك خطط لتوسيع حضورنا في الإمارات وباكستان وجنوب أفريقيا وغيرها، كما سنقوم بتوسيع تواجدنا في المملكة العربية السعودية من خلال مكتبنا في جدة، وهناك خطط لافتتاح مكتب لنا في قطر في الأشهر المقبلة. وتشمل خططنا الأخرى التوسع الجغرافي في الدول الأفريقية.
وعبّر راغافان عن اعتقاده بأن أزمة الديون الأوروبية قد يكون لها تداعيات على الشركات المستثمرة في المنطقة، مشيراً إلى أهمية أن تتفهم الشركات بدورها الحاجة إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية لمواجهة العاصفة الأوروبية.
40% من مبيعات الشركة ستكون من منتجات تم ابتكارها في السنوات الخمس الماضية .
15 دقيقة من الدوام للإبداع
من جانبه قال هيثم السباعي المدير التقني الإقليمي لمركز "ثري إم" للابتكار والتقنية في دبي أن شركة "ثري إم" تخطط أن تكون 40% من مبيعاتها في المستقبل القريب هي من منتجات قامت الشركة بابتكارها وتطويرها خلال السنوات الخمس الماضية، مضيفاً أن الإبداع هو تلبية لحاجة في المجتمع ولا يأتي محض الصدفة في الغالب، بل هو ثمرة للجهد والمثابرة والعمل الدؤوب، مؤكداً ضرورة تثقيف الأجيال وتشجيعهم على التعاون لحفز ملكة الإبداع لديهم، وتطوير مجالات الحياة خصوصاً على الصعيد الاقتصادي.
وأوضح السباعي في تصريحات لــ"البيان الاقتصادي" أن الشركة افتتحت مركز "ثري إم للابتكار والتقنية" في دبي في يناير 2011 ليكون الأول من نوعه في المنطقة وال 23 على مستوى العالم، وبأن الشركة تشجع كافة موظفيها على التفكير الإبداعي من خلال تخصيص 15% من أوقات دوامهم فقط لغرض التفكير وإبداع أفكار جديدة. وأضاف أن الشركة حصلت على أكثر من 2500 براءة اختراع العام 2010، مشيراً إلا أن خمسا من أصل ست وحدات لأعمال الشركة موجّه للشركات وهو ما يجعل الإبداع عملية أصعب.
وأشار السباعي إلى أن الشركة في تواصل مستمر مع الشركات الصناعية في الدولة لتوفير المنتجات الكهربائية والاتصالات ووسائل الحماية التي تتوافق مع مناخ وظروف الدولة، وأضاف :" قد تختلف المواصفات بحسب المناخ من دولة إلى أخرى، فمثلاً بعض المنتجات كالكابلات الصناعية تتطلب أن تكون متوافقة مع ظروف الرطوبة والحرارة المرتفعة في بعض أشهر السنة، وهذا يؤكد أهمية الأبحاث والتطوير في الشركة، وبلغ حجم انفاق الشركة على الأبحاث والتطوير خلال السنوات الخمس الماضية حوالي سبعة مليارات دولار منها 1.5 مليار في 2011، أي حوالي 7% من عائدات الشركة، وتتوزع هذه الاستثمارات حول 85 مختبر للتطوير والأبحاث حول العالم."
وحول مدى ملائمة منتجات الشركة للبيئة أفاد السباعي أن الشركة حصلت العام الماضي على جائزة ثاني أفضل شركة من حيث ملائمة منتجاتها للبيئة من مؤسسة "انتربراند" العالمية وهو ما يؤكد اهتمام الشركة بخفض انبعاثات المواد الضارة للبيئة والتدوير ونوعية المواد الخام المستخدمة. وأوضح السباعي أن التصنيع في "ثري إم" يقوم على أسس علمية وبأن 65% من مبيعات الشركة يتم خارج الولايات المتحدة مشيراً إلى أن الشركة تنوي مضاعفة حجم أعمال الشركة من استثمارات ومبيعات في المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة.
وتقوم ثري إم بتطوير حلول ومنتجات جديدة من خلال الاستفادة من 46 إجراء ومادة وتقنية معظمها من اختراع الشركة وتملك ثري إم 30 مركزا للابتكار والتقنية حول العالم. من ضمنها مركز التقنية والإبداع في دبي الذي يعد الوحيد من نوعه في المنطقة ويصل عدد العلماء والتقنيين بما فيهم المهندسون في ثري إم إلى ما يقارب 10 آلاف فرد حول العالم .


