كشف محمد عبد الله القبيسي رئيس مجلس إدارة "دار التمويل" عن أن الشركة ستوقع قريبا اتفاقية مع صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود لتسوية القروض الشخصية المتعثرة لدى الشركة للمواطنين ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية قيد التنفيذ أو ممن لديهم قضايا منظورة أمام المحاكم لتنضم "دار التمويل" إلى قائمة البنوك الثمانية الدائنة التي وقعت في الثامن من شهر فبراير الجاري اتفاقيات مع الصندوق بشأن تسوية ديون الشريحة الأولى من المواطنين الذين تبلغ قروضهم الشخصية مليون درهم وأقل.

جاء ذلك في تصريحات صحافية عقب اجتماع الجمعية العمومية العادية ل"دار التمويل" الذي عقد الليلة قبل الماضية في معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في أبو ظبي حيث أقرت الجمعية العمومية توزيع 60.5 مليون درهم على المساهمين في "دار التمويل" عن عام 2011 بنسبة 20% من رأس مال الشركة البالغ 302.5 مليون درهم بعد أن قرر غالبية المساهمين رفع الأرباح النقدية التي اقترحها مجلس إدارة الشركة من 10% إلى 20% من رأس مال.

وكانت مصادر مصرفية رفيعة المستوى توقعت في تصريحات ل"البيان الاقتصادي" أن يؤدي الكشف عن تفاصيل الآلية الجديدة لتسوية القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين خلال الأسبوع الماضي إلى قيام عدد جديد من البنوك وشركات التمويل الدائنة العاملة بالدولة بتوقيع اتفاقيات خلال الفترة المقبلة مع صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود.

وأكد محمد عبد الله القبيسي أن اتخاذ "دار التمويل" قرار التوقيع على اتفاقية مع صندوق معالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود لتسوية القروض الشخصية المتعثرة لدى الشركة يأتي تأكيداً على التزام الشركة الكامل بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بإنشاء صندوق لمعالجة ديون المواطنين من ذوي الدخل المحدود لدعم المجتمع المحلي.

وذكر أن هذه المبادرة الكريمة تخلق بيئة تمويلية صحية بالمجتمع وتفيد كافة أطراف العمليات التمويلية للأفراد.

وتوجه القبيسي بالشكر للحكومة الرشيدة على إتاحة الفرصة للبنوك وشركات التمويل لتسهم معها في إعانة صغار الدائنين الذين تعثروا مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية عامة خلال الفترة الماضية أثرت سلباً على المقترضين.

وقال ان هذه المبادرة تقدم خدمة كبيرة للمجتمع والمصلحة العامة تتجاوز بكثير قيمة الفوائد أو المبالغ التي تم شطبها كما أنها تعبر عن إحساس القيادة بالمشاكل التي يعاني منها بعض المقترضين الذين لم يحسنوا إدارة أموالهم المالية.

وأوضح أن "دار التمويل" لديها عدد محدود وقليل من قروض المواطنين المتعثرة الذين ستنطبق عليهم شروط التسويات.

من ناحية ثانية توقع القبيسي أن تشهد تكلفة التمويل بالدول مزيدا من الانخفاض خلال عام 2012 مؤكدا أن "دار التمويل" تلتزم بشكل كامل كغيرها من البنوك العاملة بالدولة بكافة معايير وتعليمات المصرف المركزي.

و قال ان "دار التمويل" منذ تأسيسها وبدء عملياتها عام 2004 تنتهج سياسة متحفظة في مجال الإقراض العقاري ولازالت مستمرة في الالتزام بنفس السياسة المتحفظة في مجال الإقراض العقاري مشيرا إلى أن الشركة لديها محفظة قروض عقارية لا تتعدى 250 مليون درهم.

و أشار إلى أن "دار التمويل" حققت أرباحاً صافية خلال العام الماضي بلغت 63.2 مليون درهم نشأت بشكل رئيسي من الأعمال الأساسية للشركة وسجل إجمالي الأصول نمواً بلغت نسبته 6% لتصل إلى 3.31 مليارات درهم كما في 31 ديسمبر 2011، بالمقارنة مع 3.12 مليارات درهم في 31 ديسمبر 2010 كما ارتفعت أرصدة ودائع العملاء لتصل إلى 1.62 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 2011 بالمقارنة مع 1.57 مليار درهم في 31 ديسمبر 2010، مما يعكس استمرار مصداقية دار التمويل وسمعتها الطيبة في السوق.

وفي كلمته أمام المساهمين قال محمد عبدالله القبيسي أن الشركة تفخر بأنها حققت أرباحاً للسنة السابعة على التوالي بالرغم من كل تحديات السوق الصعبة والمتطلبات التنظيمية الحرجة" مشيرا الى أن "دار تمويل" حققت نجاحاً جديداً بأنها حصلت على جائزة أفضل شركة خدمات مصرفية للأفراد في الشرق الأوسط من قبل "بانكر ميدل إيست" لعام 2011.

وقال ان عدم الاستقرار السياسي استمر في منطقة الشرق الأوسط في عام 2011 الأمر الذي هز ثقة المستثمرين في المشاريع معربا عن أمله في أن يتغير الوضع الراهن في دول منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي لتعود ثقة المستثمرين .

وتحصد الشركة النمو في جميع قطاعات الأعمال. وأضاف أن الإمارات التي تعد السوق الرئيسية لأعمال الشركة أثبتت قدرتها على الثبات في مواجهة هذه الظروف في ظل القيادة الحكيمة مشيرا إلى أنه مع حرص "دار التمويل"على متابعة أحداث الشرق الأوسط خلال هذه المرحلة الدقيقة عن كثب فإنها لا تنوي في الوقت الحالي إجراء أي تعديل جوهري في استراتيجية العمل أو خطط النمو قريبة الأجل .