قامت مجموعة من قادة سيدات الأعمال في القطاع المالي في الامارات العربية المتحدة، بتسليط الضوء على الحاجة إلى المزيد من المرونة في بيئة العمل، من أجل اتاحة الفرصة أمام المزيد من السيدات للنمو في مسارهم الوظيفي وزيادة عدد المناصب القيادية التي يشغلونها والتي تشهد حالياً تراجعا في أعدادها، وذلك في جلسة اجتماع انعقدت لهم مؤخراً.
وأشارت جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين، الهيئة العالمية للمحاسبين القانونيين المنظمة للجلسة، إلى أنه بالرغم من أن الأدلة تشير إلى تفوق أداء السيدات على نظائرهم من الرجال في الدراسات العليا ومستويات التأهيل، إلا أن ظروف المعيشة والارتباطات العائلية غالباً ما تشكل عائقاً في وصول تلك السيدات إلى المستويات العليا من السلم الوظيفي.
وقالت هيلين براند، الرئيس التنفيذي العالمي لجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين، أثناء الكلمة التي ألقتها في الجلسة: "يوجد في دولة الإمارات العربية المتحدة مواهب كبيرة يمكن الإستفادة منها، إلا أن المشكلة التي نواجهها حالياً، هي أن نسبة كبيرة من تلك المواهب لا تقوم بمواصلة المسار الوظيفي للوصول إلى المناصب العليا. وتصل نسبة المهنيين المؤهلين من النساء في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين إلى عشرين بالمائة، إلا أن ضغوطات نمط الحياة والمسؤوليات العائلية التي تقع على عاتق السيدات غالبا ما تقف حائلاً أمام مواصلة التقدم إلى مستويات الإدارة العليا."
وأضافت: "توجد حاجة ملحة للتعرف على قيمة هذه المهنة، وتلك السيدات اللواتي عملن بجد لكسب مؤهلاتهن. أن يكون الفرد مؤهلاً، هو مصطلح نقوم باستخدامه في معظم الأحيان للإشارة إلى شخص حاصل على مؤهلات جنباً إلى جنب التحصيل الدراسي، إلا أنه من الضروري أن نرفع الوعي تجاه ما يعنيه أن يكون الفرد مؤهلاً من أجل أن يعي أصحاب العمل قيمة المهارات، والقواعد الأخلاقية التي يمتلكها الشخص المؤهل."
وأكدت جيني كارلير، الشريك في شركة إرنست ويونغ، واحدة من أكبر شركات الخدمات المالية في العالم، في تعليقها على الحاجة إلى المزيد من المرونة المطلوبة في بيئة العمل للسيدة بعد الولادة، قائلة: "لقد قمنا في إرنست ويونغ في اتباع نهج جديد لدعم التنوع والاندماج مع فرق العمل لدينا في المنطقة، وذلك من خلال تطوير وتحسين سياسة إجازة الأمومة وأوقات العمل المرنة لدينا، مما مكننا من الاحتفاظ بالمواهب الموجودة في الشركة."
وعلى الرغم من ذلك، فالحاجة إلى التنوع بين الجنسين ليس هو المحور الوحيد للمناقشات التي تتم حالياً حول القطاع المالي في دولة الامارات العربية المتحدة. فيوجد حالياً 175 من مواطني دولة الإمارات يدرسون بجمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين في داخل وخارج الدولة، كما تقوم الجمعية بالعمل مع شركات محلية لتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع المالي وقطاع المحاسبات، ولتسليط الضوء على قيمة تلك المهنة كونها أحد المسارات الوظيفية المستقرة .
وأضافت سوزي باكستر، رئيسة جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين في دولة الإمارات العربية: "أن يكون الشخص مؤهلاً من قبل جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين المؤهلين، معناه أن هذا الشخص يحمل جواز سفر للعمل في هذه المهنة في أي سوق عمل في جميع أنحاء العالم.