ارتفعت وتيرة جني الأرباح في أسواق المال المحلية خلال جلسة الأمس رغم البداية الخضراء للتعاملات، والتي أعقبها عمليات بيع قوية طبيعية ساهمت في عودة المؤشرات لإغلاق الفجوات التي كانت تجاوزتها أثناء ارتفاعاتها القياسية في الأيام الماضية، الأمر الذي يرى فيه المحللون بأنها خطوة متوقعة ومطلوبة لمنح الأسواق قوة اكبر في المرحلة القادمة. خاصة في ظل استمرار أحجام السيولة عند مستوى مليار درهم .

ونتيجة لعمليات البيع المكثفة فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 5.7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 383 مليار درهم بحسب الإحصائيات الرسمية، وهي اكبر خسارة مسجلة خلال يوم واحد منذ بداية العام الجاري. وتفصيلاً فقد تراجع المؤشر العام دبي المالي الى دون مستوى 1700 نقطة من جديد بعد هبوطه بنسبة 3.71% الى مستوى 1689 نقطة فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2610 نقاط وبنسبة 0.59% مقارنة مع اليوم السابق. وبذلك فإنه وبرغم الخسارة المسجلة في السوقين إلا أن المؤشرات ما زلت عند مستويات جيدة .

وكان من اللافت للنظر استمرار تحليق سهم تمويل بالحد الأعلى تقريبا متجاهلا عمليات جني الأرباح التي تعرض لها السوق مرتفعا بنسبة 12.8% الى 1.49 درهم فيما تفاعل المستثمرون ايجابيا مع خبر ظهور اسم شركة آبار ضمن قائمة كبار الملاك في ارابتك الذي ارتفع الى 3.68 دراهم، لكنه عاد للتراجع بنسبة 7% في نهاية التعاملات مغلقا عند 3.25 دراهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم اعمار الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم بعد هبوطه الى 2.96 درهم .

من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة -1.47% ليغلق على 2591 نقطة. وبلغ عدد الأسهم المتداولة في السوقين 730 مليون سهم نفذت من خلال 10452 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 50 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «الشركة الوطنية للتبريد المركزي - تبريد» المنخفض الى 1.98 درهم في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 193.71 مليون درهم موزعة على 94.06 مليون سهم من خلال 1281 صفقة. وحل سهم «تمويـل» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 148.23 مليون درهم موزعة على 103.26 ملايين سهم من خلال 1452 صفقة.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي بدأ تعاملاته على تماسك مائل للارتفاع الطفيف بدعم من غالبية الأسهم التي سجلت تحسنا بقيادة الثقيلة منها، وقد استمر الوضع على نفس الوضع لنحو ساعة من عمر الجلسة، لكن بعد ذلك بدأت تظهر عروض البيع على الشاشة، مما أعطى إشارة بوجود تحفز لجني أرباح في أعقاب المكاسب التي تحققت في الأيام السابقة لشريحة كبيرة من المتداولين.

ومع مرور الوقت اشتدت عمليات البيع وارتفعت نسبة تراجعات الأسهم التي شملت 99% من المدرج منها في السوق باستثناء تمويل الذي واصل التغريد خارج السرب وبلغ الحد الأعلى في فترة من فترات التداول، لكن اكتفى مع نهاية التعاملات بنمو نسبته 12.8% مغلقا عند 1.49 درهم .

ويرى العديد من المحللين أن جني الأرباح القوي الذي شهده كان متوقعا وطبيعيا وفقا لمعطيات التحليل الفني، حيث تمكن بموجبه المؤشر العام من إغلاق فجوة تركها أثناء ارتفاعاته القياسية خلال الأسبوع الماضي، مشيرين الى ان الانخفاض المسجل أعطى السوق قوة اكبر من اجل استعادة نشاطه وبلوغ مستويات أعلى في الأيام القادمة.

وطبقا للرصد اليومي للتعاملات الخاص بحركة الأسهم فقد تفاعل سهم ارابتك إيجابيا مع الأخبار التي نشرت عن ظهور شركة آبار في قائمة كبار الملاك وبنسبة تجاوزت 5% ما دفع السهم للارتفاع الى 3.68 دراهم، لكن وفي ظل الأجواء التي سيطرت على السوق عاد للانخفاض وخسارة 7% من قيمته مغلقا عند مستوى 3.25 دراهم، كذلك فقد سار سهم اعمار في نفس الاتجاه وبعدما ارتفع الى مستوى 3.06 دراهم عاد للتخلي عن مستوى 3 دراهم والهبوط الى 2.96 درهم .

ولم يختلف الوضع بالنسبة للأسهم الأخرى التي انخفض بعضها بالحد الأدنى لليوم الثاني على التوالي ومنها سهم أمان الهابط الى 0.875 درهم بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية بنسبة 8.9% الى 0.446 درهم وتبريد بنسبة 7% الى 1.98 درهم بعدما كان محلقا بالحد الأعلى تقريبا حتى النصف الأول من عمر الجلسة، كما انخفض سهم سلامة الى 84 فلسا وطيران العربية الى 0.731 درهم وتكافل الإمارات الى 69 فلسا ودار التكافل الى 0.724 درهم وتخلى سهم دبي للاستثمار من جديد عن قيمته الاسمية وأغلق عند 95 فلسا وكذلك سهم دريك اند سكل الهابط الى 99 فلسا، وتراجع سهم الخليج للملاحة الى 0.357 درهم وديار للتطوير العقاري الى 0.395 درهم .

وعلى صعيد السيولة فقد تواصلت عند مستويات جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 844 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 633 مليون سهم نفذت من خلال 8874 صفقة.

وعاد اللون الأحمر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق، في حين لم يرتفع سوى سعر سهم شركة واحدة وهي تمويل وحافظ سهم شركة واحدة أيضا على سعره السابق.

وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد تواصل الانخفاض مسيطرا على أداء الأسهم وفي صدارتها سهم موانئ دبي العالمية المتراجع الى 11.65 دولارا الى جانب سهم داماس المغلق عند مستوى 37 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت وتيرة جني الأرباح أيضا لكن آلية الإغلاق المعدل ساهمت في تقليص الخسائر التي جاءت بالدرجة الأولى من أسهم قطاعي العقار والبنوك الأكثر عرضة لعمليات البيع، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2610 نقاط وبنسبة 0.59% مقارنة مع جلسة أمس الأول .

وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تراجعا في قطاع البنوك، حيث خسر 25 فلسا من قيمته وأغلق عند مستوى 20.85 درهما كما هبط سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.22 دراهم وتبعه في نفس الاتجاه كذلك سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.49 دراهم وبنك الاتحاد الوطني الى 3.09 دراهم، فيما كان سهم بنك الشارقة الإسلامي المرتفع الوحيد من بين أسهم القطاع مغلقا عند 1.01 درهم وحافظ سهم بنك ابوظبي الوطني على سعره السابق عند 11.50 درهما.

وفي قطاع العقار تعرضت جميع الأسهم لجني الأرباح وفي مقدمتها سهم الدار المنخفض الى 1.21 درهم، وهو نفس الهبوط المسجل في سهم صروح المغلق أيضا عند 1.21 درهم كما انخفض سهم رأس الخيمة العقارية الى 43 فلسا وإشراق العقارية الى 30 فلسا. وتواصل الهبوط التدريجي لسهم اتصالات الذي بلغ 9.30 دراهم وسيطر الهدوء المائل للتراجع على تعاملات أسهم قطاع الطاقة، حيث أغلق سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق 1.26 درهم فيما تراجع سهم الدانة غاز الى 49 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 107 مليون درهم وهي اقل بكثير من سابقاتها المسجلة طيلة الأسبوعين الماضيين، ووصل عدد الأسهم المتداولة 96 مليون سهم نفذت من خلال 1578 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 23 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.

 

أعلنت شركة الأغذية المتحدة عن استقالة سجاد أحمد من منصبه كعضو في مجلس إدارة الشركة.