أظهرت بيانات شهر فبراير تحسنًا متواضعًا في أوضاع العمل لدى القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالمجال النفطي. وشهد الإنتاج زيادة متواضعة، رغم التوسع القوي في الطلبات الجديدة، مما يعكس وجود شعور بالتفاؤل المشوب بالحذر بين الشركات. علاوة على ذلك، ظل معدل التوظيف هامشيًا وزادت أسعار المنتجات زيادة هامشية فقط.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لشركة إتش إس بي سي في الإمارات، والذي يجري تعديله بصورة دورية، وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياسًا رقميًا بسيطًا يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط، انخفاضًا طفيفًا من 52.4 نقطة في شهر يناير إلى 52.0 نقطة في شهر فبراير. وجاءت القراءة الأخيرة متماشية مع القراءات المسجلة خلال الشهور الأربعة الأخيرة، وإن كانت دون المتوسط العام للدراسة.
وشهدت الأعمال الجديدة الواردة نموًا بوتيرة قوية خلال شهر فبراير. وأشار أعضاء اللجنة إلى زيادات في كل من الطلب المحلي والطلب الأجنبي كما تسارع معدل طلبات التصدير الجديدة ووصل إلى أسرع معدل على مدار أربعة أشهر. كما أبلغ أعضاء اللجنة عن زيادة في العملاء الجدد من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بعد أنشطة تشويق قوية. كما ذكر أعضاء الدراسة أنهم شعروا بتحسن البيئة الاقتصادية بشكل عام، مع صعود نمو إجمالي الطلبات الجديدة لهذا الشهر فوق المتوسط العام للدراسة.
مواجهة التوسع المستمر
ولمواجهة التوسع المستمر في الطلبات الجديدة، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة في المجال النفطي بزيادة الإنتاج وزيادة المشتريات من مستلزمات الإنتاج في شهر فبراير. وعلى الرغم من ذلك، فقد تباطأ التوسع في النشاط ووصل إلى وتيرة ضعيفة، كانت الأضعف خلال خمسة أشهر ودون المتوسط العام للدراسة. وارتفع شراء مستلزمات الإنتاج بوتيرة قوية خلال الشهر. وكان معدل الزيادة هو المعدل الأسرع منذ شهر يوليو 2011.
وتمكنت كل من شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بمجال النفط والموردين من التعامل مع أعباء العمل بشكل جيد خلال شهر فبراير. واستمرت الشركات في إنهاء الأعمال المتراكمة، في حين واصل الموردون تقليل المهل الزمنية. وقد ذكر أعضاء اللجنة أن فائض القدرة لدى الموردين وعلاقات العمل الطيبة والمنافسة بين الموردين، كلها عوامل ساعدت على تقليص المهل الزمنية.
معدل التوظيف هامشي
وقد ظهر الحذر بين أعضاء اللجنة عبر القراءات الأخيرة للتوظيف. وظل معدل التوظيف هامشيًا حيث ذكرت الشركات أن التفاؤل سيظل هامشيًا لتراجع النشاط في الأسواق الأوروبية.
وشهدت أسعار المنتجات لدى القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالمجال النفطي زيادة هامشية خلال شهر فبراير، حيث ظلت الجهود الرامية إلى تجنب تراجع الطلب موضع الأولوية. ولم يشهد معدل تضخم الأسعار تغييرًا إلى حد كبير عن الشهرين السابقين. وقد تسارع تضخم إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج ووصل إلى أعلى معدل له على مدار ثلاثة أشهر خلال فبراير، مدفوعًا بزيادات قوية في كل من أسعار الشراء وتكاليف التوظيف. وكانت الزيادة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج قوية، وأدت إلى تمديد فترة الزيادة الحالية في أسعار مستلزمات الإنتاج إلى ما يقرب من عامين. وأشارت الأدلة المتواترة إلى أن التعويضات الكبيرة للعاملين قد عكست بصفة أساسية خطط الحوافز الإنتاجية.