قال عبدالله العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إنه بإمكان دول المنطقة تخفيف أزمة تمويل مشاريعها الانشائية. وذلك من خلال تأسيس إطار يضم صناديق الاستثمار الحكومية وشركات الاستثمار الخاصة و تطوير حلول تمويلية أقل تقليدية مثل طرح صكوك وسندات خاصة بتمويل المشاريع بالإضافة إلى تشجيع البنوك الآسيوية على زيادة نشاطها في المنطقة.

وأكد العور في كلمة ألقاها خلال مؤتمر تمويل المشاريع في الشرق الأوسط الخامس عشر الذي تنظمه "ميد" بدعم من سلطة مركز دبي المالي العالمي أنه من الضروري دعم الشراكات بين قطاعي الاستثمار العام والخاص في البنى التحتية وإيجاد إطار تشريعي متماسك يضم كلا القطاعين لتوفير الدعم التشريعي والقانوني لهما عبر دول المنطقة بأكملها.

وأشار العور إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص من شأنها دعم المشاريع الانشائية في المنطقة وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى هذا القطاع الحيوي الهام ودعم اقتصاد الدول في المستقبل.

وأضاف إن الطلب يفوق العرض على تمويل مشاريع البنى التحتية التي تحتاجها دول الشرق الأوسط والتي يقدّر الخبراء حجمها بحوالي 150-200 مليار دولار وذلك خلال السنوات العشر القادمة.

 

المكان الأنسب لتفعيل النشاط

وقال العور: مازالت الأزمة المالية المستمرة في دول اليورو تلقي عبأها على العالم بأسره، مسببة مخاوف من حدوث ركود وصعوبة في الحصول على التمويل من البنوك الأوروبية والأمريكية وتراجع في أداء أسواق المال حول العالم وتقلبات حادة في أسعار السلع بالإضافة إلى قلة البنوك التي تقوم بتمويل المشاريع في المنطقة، لذلك من الضروري إيجاد حلول بديلة لتمويل تلك المشاريع.

ونوّه بأن مركز دبي المالي العالمي هو المكان الأنسب لتفعيل وتيرة نشاطات تمويل المشاريع الجديدة في المنطقة لما يتمتع به من بنى تشريعية وقانونية عالمية تفسح المجال للشركات والبنوك للاستفادة من فرص النمو المتاحة في هذا القطاع الحيوي الهام في منطقة الشرق الأوسط بكاملها.

 

المنطقة مليئة بالفرص

وأضاف العور: على الرغم من أن تمويل العديد من المشاريع في الشرق الأوسط تأثر خلال الثمانية عشر شهراً الماضية نتيجة للأحداث التي شهدتها بعض الدول في المنطقة علاوة على الأزمة الأوروبية التي لازالت مستمرة، إلا أنه لا خلاف على أن المنطقة كانت ولا تزال مليئة بالفرص وأن التغييرات التي مرت بها المنطقة ستفسح المجال أمام بناء اقتصاد أكثر انفتاحاً للاستثمار وديناميكية خصوصاً بعد انخفاض حجم تمويل المشاريع في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 ومجدداً في 2011.

وأوضح أن إجمالي حجم صفقات تمويل المشاريع في الشرق الأوسط انخفض إلى 13.3 مليار دولار خلال الشهور التسعة الأولى من 2011 من 29.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام 2010، وذلك نتيجة لتوقف أو تقليص المشاريع الجديدة في الدول التي تعيش أحداث الربيع العربي في مصر وتونس وليبيا.