يودع المصرف المركزي غداً الثلاثاء استلام الشيكات الورقية الأصلية من المصارف. وقرر المصرف الاكتفاء بصور الشيكات الإلكترونية المرسلة إلكترونياً من البنوك اعتبارا من بعد غد "الأربعاء".

وقال مصرفيون ل"البيان الاقتصادي " أن المصرف المركزي سيودع غدا التعامل بالشيكات الورقية الأصلية في معاملاته مع البنوك العاملة بالدولة وهي الآلية التي استمر العمل بها لعشرات السنين. مشيرين الى أن الآلية الحالية وفق النظام القديم تعتمد على ارسال صور الشيكات الإلكترونية إلكترونياً لحظة مقاصتها الى البنك المعني بالشيك والى المصرف المركزي في اللحظة نفسها. في حين يقوم كل بنك بتجميع الشيكات الورقية الأصلية التي أرسلت صورها الكترونيا. ويتم ارسالها الى المصرف المركزي كل أسبوع أو عشرة أيام أو أسبوعين ليتم الاحتفاظ بها في المصرف المركزي.

 

الرحلات المكوكية الأسبوعية

وأوضح المصرفيون أنه بتطبيق النظام الجديد ستتوقف الرحلات المكوكية الأسبوعية المتضمنة حمولة الشيكات الورقية الأصلية. وستصبح مهمة الاحتفاظ بهذه الشيكات من اختصاص البنوك. حيث ستحتفظ بالشيكات المودعة لديها للمدة المقررة قانوناً وتقدمها عند الطلب.

وأكدوا أهمية هذه الخطوة للارتقاء بكفاءة عمليات مقاصة الشيكات. فقد أصبح لجميع الشيكات أبعاد موحدة مما ساعد على تسريع عملية مقاصة الشيكات وزاد من كفاءتها. حيث تتميز معايير ومواصفات الشيكات بشمولها لجوانب التصميم والإخراج والمزايا الأمنية.

واضافوا ان نظام مقاصة صور الشيكات يعد قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا المصرفية. مؤكدين أن إجراءات تسريع مقاصة الشيكات الجديدة من قبل المصرف المركزي أدت إلى تغيير جذري في طرق تنفيذ الاعمال في القطاع المصرفي.

 

تعزيز جودة الشيكات

وأوضح المصرفيون ان المعايير الجديدة تعزز جودة الشيكات المصورة مما يسمح بمعالجة الشيكات بدقة وكفاءة عبر نظام مقاصة الشيكات الحالي. مشيرين إلى ان الية عمل النظام تتلخص في تصوير (مسح) الشيك الورقي ضوئياً حال استلامه من قبل موظف الكاونتر في البنك المستلم وإرسال الصورة الإلكترونية للشيك إلى المصرف المركزي ومنه إلى البنك المطالب للمصادقة الفنية والمالية على صرف الشيك. وتتم هذه العملية عبر خطوط اتصال سريعة. ثم تعود الإجابة الإلكترونية بالموافقة أو الرفض على الصرف من البنك المطالب إلى المصرف المركزي ومنه إلى البنك الاخر ليقوم بموجب الرد إما بصرف الشيك أو رفضه.

 

نظام مقاصة صور الشيكات

ويهدف نظام مقاصة صور الشيكات الذي أطلقه المصرف المركزي منذ أكثر من ثلاث سنوات الى توحيد الوقت الذي تستغرقه مقاصة الشيكات في كافة أنحاء الدولة حيث يتجاوز متوسط عدد الشيكات التي يعالجها النظام حاليا يصل إلى 100 الف شيك يوميا في اطار سياسة المصرف المركزي للتحسين المستمر لأنظمة الدفع الرئيسية في الدولة حيث تهدف هذه التحسينات إلى تحقيق الفائدة لعملاء النظام المالي والارتقاء بسمعة ومكانة النظام المصرفي لدولة الإمارات.

ويقوم نظام مقاصة صور الشيكات يقوم بمعالجة التفاصيل الإلكترونية للشيك ويرسلها للمصادقة بواسطة البنك المصدر خلال ثوان معدودة من استلامها في النظام المذكور بالمصرف المركزي حيث يعتمد نظام مقاصة صور الشيكات على صور إلكترونية مأمونة للشيكات لمعالجة الشيكات ومقاصتها وليس الشيكات الورقية نفسها حيث تقوم البنوك بتصوير الشيكات المودعة لدى الفروع في كافة أنحاء الدولة وترسل الصور إلى نظام المصرف المركزي إما مباشرة أو من خلال مقارها الرئيسية وتبقى الشيكات الورقية بحوزة البنوك.