اكتست شاشات عرض أسواق الأسهم المحلية بالأخضر الزمردي والذي يعد واحدا من أكثر درجات اللون الأخضر ثراء ووضوحا خلال جلسة الأمس بعدما ارتفعت مؤشراتها فوق مستوى رصد رادارات التحليلين الفني والأساسي في خطوة وصفها البعض بأنها بمثابة بدء مرحلة استعادتها لذاكرة مستويات القمة التي بلغتها في عام 2005 التي شكلت الفترة الذهبية في مسيرة أهم قناة استثمارية في دولة الإمارات. فقد حلقت الأسهم مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع بمكاسب سوقية تجاوزت قيمتها 6.2 مليارات درهم وهى الأعلى منذ أكثر من 3 سنوات ما دفع بإجمالي القيمة السوقية لاختراق حاجز 378.5 مليار درهم .
ولم تكن مكاسب القيمة السوقية القياسية المسجلة المؤشر الايجابي الوحيد بل إن هناك العديد من الانجازات التي شهدتها جلسة الأمس منها ما هو متعلق بعودة شريحة من الأسهم الصغيرة لقيمتها الإسمية وأخرى ذات صلة بالقدرة الخارقة التي أصبحت تتمتع بها المؤشرات العامة للأسواق في تخطى أكثر من حاجز مقاومة في الجلسة الواحدة بسهولة إلى جانب الارتفاع الكبير في منسوب السيولة التي شارفت على الاقتراب من مستوى مليار درهم في السوقين للمرة الأولى أيضا منذ فترة طويلة. . وسط تجاوز عدد الأسهم المتداولة 890 مليون سهم نفذت من خلال 9972 صفقة.
ومع أن الرصد اليومي للتعاملات يظهر أن الدعم الأكبر في السوقين جاء من قطاعي العقار والبنوك إلا أن مواصلة شريحة الأسهم الصغيرة في ممارسة هوايتها بالوثب الحر وتحطيم مراكز سعرية جديدة كان له دور فيما تحقق من مكاسب شجعت على عودة أكثر من 80% من المستثمرين إلى قاعات التداول التي هجروها في العامين الماضيين .
وفي التفاصيل الخاصة بأداء المؤشرات فقد تمكن المؤشر العام لسوق دبي المالي بالوثب إلى مستوى 1676 نقطة بنمو نسبته 2.71% فيما وصلت مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية 1.28% مغلقا عند مستوى 2571 نقطة، الأمر الذي يعني أن المؤشرات في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن بدعم من حالة التفاؤل السائدة في أوساط المستثمرين.
ونجح سهم إعمار في بلوغ مستوى سعري جديد بعدما وصل إلى 3.17 دراهم قبل أن يقلص من مكاسبه ويغلق عند 3.14 دراهم كما صعد ارابتك في نفس الاتجاه إلى 3.12 دراهم ، وواصلت أسهم عقار ابوظبي إظهار قوتها بقيادة الدار المرتفع إلى 1.15 درهم وهو نفس المستوى الذي بلغه صروح وسط تداولات مكثفة على الأسهم الأربعة .
وتصدر سهم آمان قائمة الأسهم الأكثر ربحية بعدما ارتفع بالحد الأعلى وهو 15% إلى 73 فلسا تلاه سهم ديار بنسبة 12.4% إلى 0.445 درهم ثم تبريد الذي لم يكتف بالعودة إلى قيمته الاسمية بل تجاوزها إلى 1.08 درهم بنمو نسبته 11.3% وتبعه في نفس الاتجاه دريك اند سكل إلى درهم، وقد شارف سهم سوق دبي على بلوغ الهدف ذاته بعدما وصل إلى 0.997 درهم وكذلك تمويل المغلق عند 0.979 درهم فيما تواصل بقية الأسهم الأخرى رحلة العودة إلى نفس المستوى.
وفي ظل هذا الأداء فقد أرتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول 2012-02-26 بنسبة 1.68% ليغلق على 2560.78 نقطة..
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 57 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 44 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 7 شركات بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 160.94 مليون درهم موزعة على 51.53 مليون سهم من خلال 1064 صفقة. و حل سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 85.68 مليون درهم موزعة على 27.75 مليون سهم من خلال 559 صفقة.
وقال عبدالله الحوسني المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن الأسواق حققت مكاسب ليس لها مثيل منذ فترة طويلة مدعومة بحالة التفاؤل التي عادت للمستثمرين . مشيرا إلى أن ما تحقق من انجازات منذ البداية مهد الطريق أمام الأسواق لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها في السنوات الثلاث الماضية.
سوق دبي
وعلى مستوى الأسواق فقد كان لوقع الافتتاح القوي للأسهم في سوق دبي المالي أثرا ايجابيا في نفوس المتعاملين الذين وبرغم توقعهم لاستمرار التحسن في الأسعار إلا أنهم تفاجأوا بنسب الارتفاعات القياسية المسجلة في غالبية الأسهم المتداولة مما دفعهم للتسابق على الشراء بسعر السوق ما ساهم في زيادة وتيرة المكاسب .
وقبل انطلاق الجلسة كان واضحا أن السوق متحفز لتعزيز موقفه ومراكمة مكاسبه وذلك من خلال الفارق الكبير بين أسعار اغلاقات آخر جلسات الأسبوع الماضي وعروض البيع، وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق صفارة البداية حيث أخذت الأسهم بالتسابق فيما بينها لبلوغ مراكز سعرية جديدة لم تصلها منذ أكثر من عامين بالنسبة لبعضها فيما نجح بعضها الآخر بالعودة إلى قيمته الاسمية التي تخلى عنها منذ فترة طويلة بعد التراجعات القاسية التي شهدها السوق منذ عام 2008 .
ومع زيادة خضرة اللون الأخضر على شاشة العرض بات الحديث عن موضوع كسر المؤشرات الوزنية والسعرية لنقاط مقاومة جديدة أمرا طبيعيا بالنسبة للبعض خاصة بعد القفزات التي تحققت منذ مطلع الشهر الجاري الذي شهد انطلاقة شرارة استعادة الثقة في التعاملات وفقا لرأي العديد من المتابعين الذين أصبحوا يجمعون على مغادرة الأسهم للقاع الذي وصله نهاية العام الماضي وبداية شهر يناير على وجه التحديد دون رجعة حتى في حال حدوث عمليات جني أرباح طبيعية.
وكالعادة فإن المؤشرات الايجابية التي يمكن رصدها من خلال التعاملات باتت في زيادة متواصلة كل يوم بحيث أصبح من الصعب الحديث عنها جميعا لكن ما يلفت الانتباه في بادية تعاملات الأسبوع التدفق الكبير للسيولة على قاعة التداول وعلى نحو أعاد للأذهان مرحلة الفترة الذهبية التي شهدتها الأسواق في عام 2005 وتجاوزت خلالها القيمة السوقية لسوق الإمارات حاجز 800 مليار درهم . فقد قفزت قيمة الصفقات المنفذة في دبي أمس إلى 713 مليون درهم وهو الأعلى منذ أكثر من عامين فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 705 ملايين درهم نفذت من خلال 7831 صفقة.
وكما أشرنا أكثر من مرة خلال الأسبوع الماضي بشأن بدء شريحة من الأسهم الصغيرة برحلة العودة إلى قيمتها الاسمية فقد شهدت تعاملات أول أيام الأسبوع بلوغ بعض هذه الأسهم لهدفها وفي مقدمتها سهم تبريد الذي لم يكتف بمستوى الدرهم بل تخطاه حتى بلغ 1.08 درهم بمكاسب بلغت 11.3% كذلك فعل سهم دريك اند سكل الذي استقر عند مستوى درهم فيما بات سهم السوق على مشارف بلوغ نفس الهدف بعدما أغلق عند 0.997 درهم إلى جانب سهم تمويل المرتفع إلى 0.979 درهم .
وتمكنت بقية الأسهم من تعزيز مكاسبها بنسب كبيرة يتقدمها سهم أمان الذي ارتفع بالحد الأعلى المسموح به يوميا وأغلق عند 73 فلسا تبعه في نفس الاتجاه ديار بنمو نسبته 12.4% إلى 0.445 درهم كما ارتفع سلامة إلى 0.855 درهم والاتحاد العقارية إلى 0.451 درهم بالإضافة إلى سهم طيران العربية إلى 0.746 درهم وتكافل الإمارات 0.751 درهم ودار التكافل إلى 0.762 درهم ودبي للاستثمار 0.825 درهم والخليج للملاحة إلى 0.393 درهم.
سوق أبوظبي
ولم الوضع مختلفا في سوق أبوظبي للأوراق المالية رغم أن نسبة المكاسب المسجلة اقل من نظيرتها في دبي فقد تواصل النشاط في غالبية الأسهم وفي صدارتها أسهم قطاعات البنوك والعقار والطاقة مما دفع بالمؤشر العام لسوق العاصمة للتحليق فوق مستوى 2571 نقطة بارتفاع نسبته 1.28% مما يعني انه بات في طريقه لمعانقة حاجز 2600 نقطة في حال استمرار النشاط على نفس الوتيرة المسجلة.
وفي تفصيل حركة الأسهم فقد نجح الدار باستعادة قوته مما مكنه من الارتفاع إلى مستوى 1.15 درهم وسط تداولات تعد الأنشط في السوق كما بلغ سهم صروح نفس المستوى 1.15 درهم، وتجاوزت مكاسب سهم إشراق 8% صاعدا إلى 39 فلسا ونحو 7.9% لسهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 41 فلسا.
وقاد سهم بنك الخليج الأول النشاط في قطاع البنوك صاعدا إلى مركز سعري جديد عند 19.05 درهما وسط توقعات باستمراره على نفس النهج حتى موعد الجمعية العمومية، كذلك فقد بلغت مكاسب سهم بنك ابوظبي التجاري 14 فلسا مما دفعه لمستوى 3.18 دراهم للمرة الاولى منذ عدة اشهر في حين ارتفع سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 4.95 دراهم وبنك الشارقة إلى 1.79 درهم وحافظ سهم بنك ابوظبي الوطني على سعره السابق عند 11 درهما وكذلك سهم بنك الاتحاد الوطني عند 3.09 دراهم.
وفيما سجل سهم الاتصالات تراجعا طفيفا منخفضا إلى 9.54 دراهم وهو ما قلص من مكاسب المؤشر العام فقد ارتفع الدانة غاز إلى 50 فلسا ولم يحدث تغيير بالنسبة لسهم ابوظبي للطاقة المغلق عند 1.25 درهم.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 213 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 184 مليون سهم نفذت من خلال 2142 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
