قال أسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار: إن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر من المتوقع أن يتخطى حاجز المليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2011-2012 مقابل 420 مليون دولار في الربع الأول.
أضاف صالح في كلمة ألقتها نيابة عنه نيفين الشافعي نائب رئيس الهيئة خلال مؤتمر سيتي سكيب، والذي قام بتغطيته مراسلي مركز معلومات مباشر، أنه على الرغم من انخفاض معدلات النمو في مصر إلى 1.8% خلال العام 2010/2011 نتيجةً للظروف الطارئة التي تمر بها البلاد في أعقاب ثورة يناير.
فإن مؤشرات الاستثمارات الأجنبية المباشرة تبشر بعودة ارتفاع معدلات النمو أملاً في تحقيق معدل النمو الذي تستهدفه الحكومة المصرية والذي نأمل أن يصل إلى %3.2 خلال العام 2011/2012. أوضح أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من شأنها خفض معدلات البطالة وإنعاش الاقتصاد المصري مع كامل اهتمام هيئة الاستثمار بدعم وتشجيع الاستثمارات المحلية من خلال تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
وتقديم المزيد من التيسيرات والتهيئة لمناخ الأعمال بمصر، وذلك من أجل تشجيع الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة والمضي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية المرجوة ودفع عجلة النمو بما يبث روح الأمل والثقة في نفوس المصريين.
لفت صالح إلى أن الخريطة القطاعية للاستثمارات في مصر شهدت بعض التغيرات في أعقاب ثورة 25 يناير وما تلاها من توابع على المستويين الداخلي والخارجي، جاء في مقدمتها حدوث انخفاض للاستثمارات في قطاعات السياحة والإنشاءات والاتصالات، فضلاً عن حدوث بعض التراجع في حجم الاستثمارات بالمجال العقاري، وذلك نتيجةً لزيادة العرض وقلة الطلب وتراجع القوة الشرائية في مجال العقارات.
أكد رئيس الهيئة العامة للاستثمار أنه لا يزال هناك استثمارات جديدة في مجالات الإسكان والبنية الأساسية والمقاولات والتنمية العمرانية. أوضح أن إجمالي قيمة مساهمات العرب والأجانب في رؤوس أموال شركات جديدة خلال عام الثورة 2011 بلغ 5.7 مليارات دولار معظمها في قطاعي البناء والتشييد وفي القطاع الصناعي بشكل عام.
وهي القطاعات التي بلغت قيمة الاستثمارات بها خلال العام الماضي 2.8 مليار دولار بما يمثل 49% من إجمالي قيمة الاستثمارات التي شهدتها البلاد طوال العام. وأوضح أن الهيئة العامة للاستثمار تشترك مع إحدى اللجان المسؤولة لتسوية أي نزاع ينشأ من أي شركة خاصة، لافتاً إلى أن الحكومة اقتربت من تسوية النزاع مع ثلاث أو أربع شركات عربية، كذلك تسعى الحكومة لعمل تشريع جديد للتصالح مع المستثمرين الأجانب وإجراء تسويات بدلاً من اللجوء إلى المحاكم الدولية.