احتلت الشركات الاجنبية المدرجة في أسواق المال المحلية مراكز متقدمة في قائمة الشركات التي حققت أعلى ارتفاعات سعرية خلال فترة الصعود الحالية بالاسواق، والمستمرة على مدار شهر كامل بدأ من جلسة 18 يناير الماضي وحتى نهاية الاسبوع الماضي (22 جلسة تداول متتالية). فقد كان أعلى الارتفاعات المسجله بالسوق لسهم اكتتاب القابضة والذي ارتفع من 0.68 درهم الى 1.5 درهم مسجلا نسبة عائد بلغت 121%، وهيتس تليكوم التي سجلت ارتفاعا بنسبة 80.8% حيث ارتفع سهمها من 0.824 درهم الى 1.49 درهم، وسهم المدينة الذي سجل ارتفاعا بنسبة 76.56%.

واضافة الى الارتفاعات السعرية التي حققتها تلك الشركات الاجنبية، سجلت أيضا بعض الشركات الاجنبية الاخرى نشاطا ملحوظا في الاسواق. فقد احتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الاول في قائمة اعلى حجم تداولات بالسوق خلال تلك الفترة بحجم تداول بلغ 663.4 مليون سهم يمثل نسبة 11.1% من حجم التداولات في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً والبالغة 5967 مليون سهم في تلك الفترة.

 كما احتل مرتبة متقدمة في قائمة الشركات الاعلى من حيث قيم التداولات، حيث جاء في المركز الرابع بقيمة تداولات بلغت 466 مليون درهم تمثل 6.5% من قيم التداولات في السوقين معا والبالغة 7162 مليون درهم، كذلك احتل السهم المركز الثالث بقائمة الشركات الانشط من حيث عدد الصفقات المنفذة في السوقين، فقد بلغ اجمالي الصفقات المنفذة عليه في تلك الفترة 8961 صفقة وهو ما يمثل 9.5% من اجمالي الصفقات المنفذة في السوقين معاً والبالغة 94.3 ألف صفقة.

 

محاكاة في أسواق أخرى

وأرجعت مها كنز المستشار الاقتصادي في مركز الفجر للأوراق المالية، في تقريرها الأسبوعي عن أسواق المال المحلية، نشاط سهم بيت التمويل الخليجي الى محاكاة نشاط تداولاته ليس في السوق الام في البحرين، بل في السوق الكويتي. فبالنسبة لتداولات السهم بسوق البحرين لم يتم التداول علية طوال شهر يناير الماضي، ثم بدأ النشاط على السهم خلال فبراير وسجل ارتفاعا نسبته 58.6%. حيث ارتفع من 0.145 دولار أميركي الى 0.23 دولار.

أما في السوق الكويتي فقد اظهر نشاطا ملحوظ منذ مطلع العام، حيث سجل ارتفاعات متتالية، فخلال شهر يناير ارتفع السهم من 40 فلساً كويتياً الى 47 فلساً بارتفاع نسبته 17.5%، ثم تسارعت وتيرة النشاط على السهم ليسجل قفزات عالية في فبراير ويرتفع الى 63 فلساً، ليصبح مرتفعا بنسبة 57.5% منذ بداية العام، وذلك بقيمة تداولات وصلت الى حوالي 49.4 مليون دينار كويتي أي ما يمثل 5% من اجمالي تداولات في السوق الكويتي خلال هذا العام.

وظهر جليا خلال الفترة الماضية نشاط واضح على تداولات اسهم الشركات الاجنبية المدرجة بالسوق، تفاعلاً مع حركتها في اسواقها الأم او الاسواق الاخرى المدرجة بها. فخلال فترة الصعود الحالية تم تداول اسهم 11 شركة من اجمالي 21 شركة اجنبية مدرجة في الاسواق المحلية. وبلغ اجمالي قيمة تداولاتها 665.2 مليون درهم وهو ما يمثل 9.3% من اجمالي قيم التداولات في السوق، كما بلغ حجم تداولات تلك الاسهم حوالي 876 مليون سهم، وهو ما يمثل 14.7% من اجمالي حجم التداولات في السوق، وذلك من خلال تنفيذ 13.7 ألف صفقة تمثل 14.5% من اجمالي الصفقات المنفذة.

الأسهم الأجنبية في 2011

وتابعت كنز: بلغ اجمالي قيم تداولات الشركات الاجنبية المدرجة في الأسواق المحلية خلال العام الماضي 1789 مليون درهم وهو ما يمثل 3.15% من اجمالي قيم التداولات بالسوقين معاً والبالغة 56.8 مليار درهم.

وتصدر سهم هيتس تليكوم قائمة أعلى قيم تداولات للشركات الاجنبية، حيث بلغت قيم تداولاته 684.6 مليون درهم، يليه بيت التمويل الخليجي بقيمة تداولات بلغت 652.8 مليون درهم. وتستحوذ تداولات السهمين معا على 75% من قيم تداولات الاسهم الاجنبية المدرجة في الأسواق المحلية. وعن أداء اسهم الشركات الاجنبية بالسوق المحلي خلال العام، فقد حققت ثلاثة اسهم فقط ارتفاعات سعرية مقابل انخفاض اسعار 11 سهماً.

وكانت الاسهم التي أغلقت على ارتفاعات في 2011 هي على الترتيب بيت التمويل الخليجي بارتفاع 8.09%، وسهم اريج بنسبة 5.56%، وسهم مصرف السلام السودان بنسبة 2.48%. اما أعلى الانخفاضات السعرية فكانت لسهم سوداتيل والذي انخفض بنسبة 50.9%، يليه مصرف السلام- البحرين بنسبة 43%، ثم اكتتاب القابضة بنسبة 39.7%، وهيتس تليكوم بنسبة 37%.

 

الشركات الإماراتية بالأسواق الأجنبية

وأشار التقرير إلى أن هناك 5 شركات اماراتية مدرجة في سوق ابوظبي وأيضا يتم تداول اسهمها في سوق الكويت للأوراق المالية. وجميعها شركات تعمل في قطاع مواد البناء وهي الشارقة للاسمنت، اسمنت الخليج، اسمنت أم القيوين، اسمنت الفجيرة، والاسمنت الابيض.

وقد سجلت بعض تلك الشركات قفزات سعرية خلال الفترة الماضية على اثر ارتفاعات مماثلة في السوق الكويتي، ومنها سهم اسمنت الخليج والذي جاء في المرتبة الثانية في قائمة الشركات الأعلى أداءً خلال فترة الصعود الحالية في اسواق الإمارات، فقد ارتفع السهم في سوق ابوظبي من 0.68 فلس الى 1.3 درهم، وبنسبة 91.2%. كما سجل كل من اسمنت الشارقة وأسمنت أم القيوين ارتفاعات بنسب 40% و 49% على التوالي. بينما خالف كل من سهم اسمنت الفجيرة والأسمنت الأبيض حركته في سوق الامارات لما يحدث عليه في سوق الكويت. فقد سجل سهم اسمنت الفجيرة انخفاضاً بنسبة 11.4% في سوق ابوظبي فيما ارتفع بنسبة 124.5% في السوق الكويتي.

وكان آخر سعر تداول للسهم في جلسة 15 فبراير الحالي عند 110 فلوس كويتية أي ما يعادل 1.45 درهم، وكان آخر تداولاته في سوق أبوظبي في جلسة 14 فبراير عند 0.93 درهم. أما سهم الاسمنت الأبيض فالفرق السعري طفيف بين السوقين وهو في حدود 2 فلس.

 

القيد المزدوج للأسهم

وقالت كنز: يتيح القيد المزدوج للأسهم فرصاً جيدة للمستثمرين المتابعين لحركة تداولاتها في الأسواق المختلفة المدرحة بها، من خلال الاستفادة من الفروق السعرية، وتسمى بـ"فرصة الاربتراج"، وهي ما يعني إتمام شراء وبيع الأصول في وقت واحد من أجل الاستفادة من الفارق في السعر. ويعتمد نظام الاربتراج على الاستفادة من فروق الأسعار لنفس السهم أو السلعة أو العملة، وذلك عن طريق تداول نفس الأصل في أماكن مختلفة.

وتعتبر هذه التجارة، التي تؤدي الى جني الأرباح من خلال استغلال فروق الأسعار للأدوات المالية المتطابقة أو المتشابهة في الأسواق المختلفة، فرص ربح سريع للمضاربين. والاربتراج هو باختصار أنه من حقك كمتعامل فى الأسهم أن تشتري ذات السهم في الامارات وتبيعه في الكويت او العكس في نفس الوقت وتجني أرباح الفروق السعرية مع الأخذ في الاعتبار فروق العملة وتكاليف التنفيذ.

وبارتفاع الطلب في السوق الذي به سعر الورقة منخفض يرتفع سعرها الورقى ليوازي ما يكون في السوق الآخر، كذلك مع ارتفاع المعروض في السوق الذى يكون فيه سعر الورقة المالية مرتفعا نسبيا يؤدي الى انخفاض سعرها ليتوازن مع السعر في السوق الآخر، حتى يصل السعر فى كلا السوقين الى ما يعرف بسعر التعادل. أي ان يكونا متماثلين مع الأخذ في الاعتبار فروق العملة وتكاليف تنفيذ المعاملات في كلا السوقين.