عمد بنك الشارقة الى إضافة 215 مليون درهم أخرى إلى المخصصات العامة خلال العام 2011 مقارنة بـ 80 مليوناً في العام 2010، حيث وصل الرصيد المتراكم لهذه المخصصات العامة في 31 ديسمبر 2011 إلى 561 مليون درهم، وانعكس ذلك على صافي أرباح البنك للفترة المنتهية في 31/12/2011 التي بلغت 254 مليون درهم، مقارنة بـ 404 ملايين درهم في الفترة ذاتها من العام 2010، بتراجع نسبته 37%.

وتمكن بنك الشارقة من تحسين هيكل ميزانيته وزيادة نسبة السيولة لديه على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة واستمرار ازمة الديون السيادية في اوروبا، والتي ضاعفت الشكوك حول تعافي الاقتصاد العالمي، وأثرت سلبا على الأسواق المالية في الإمارات.

وتميز عام 2011 باستقرار في جميع بنود الميزانية كما في حساب الأرباح التشغيلية، حيث تراوحت نسب التغيرات بين 2 و4% في معظم هذه البنود. وبلغ إجمالي الأصول 20.934 مليار درهم في 31 ديسمبر 2011 مقارنة بـ 20.618 مليار درهم في الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010.

وارتفع إجمالي الودائع ليصل إلى 14.940 مليار درهم في الفترة المالية المنتهية في31 ديسمبر 2011، مقارنة بـ 14.377 مليار درهم في الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010.

وبلغت القروض والتسهيلات البنكية 12.039 مليار درهم في 31 ديسمبر 2011، برصيد متقارب مع مبلغ 12.107 مليار درهم المسجل في 31 ديسمبر 2010.

وقد ساهمت الزيادة المستمرة في الودائع مقابل القروض والتسهيلات في تعزيز معدل القروض والتسهيلات البنكية إلى الودائع بشكل ملحوظ، والذي انخفض خلال الفترة ليصل إلى 0.81 في ديسمبر 2011 من 0.84 في ديسمبر 2010.

وانخفضت حقوق المساهمين لدى البنك 4% في نهاية العام لتصل إلى 4.199 ملايين درهم مقارنة بـ4.395 ملايين درهم في 31 ديسمبر 2010، نتيجة لممارسة البنك عملية إعادة شراء على أسهمه بقيمة 228 مليون درهم خلال العام 2011.

وحقق صافي السيولة لدى البنك ارتفاعاً بنسبة 2% في 31 ديسمبر 2011 ليستقر عند 4.782 ملايين درهم مقابل 4.682 ملايين درهم في 31 ديسمبر 2010.

ولقد عبر أحمد النومان، رئيس مجلس إدارة البنك، عن ارتياحه للنتائج التي حققها البنك، واعرب عن ثقته بأنه سوف يتم استرجاع ما قدمه البنك مستقبلاً عندما يتحسن اداء الأسواق المالية. واضاف انه لدى البنك موجودات لا تعكس قيمتها الفعلية جراء تطبيق المعايير المحاسبية الجديدة، والتي تلزم إعادة تقيم الموجودات بسعر السوق في ظل اسواق ضعيفة تفتقر الى السيولة.

وعلق فاروج نركيزيان، عضو مجلس الإدارة التنفيذي ومدير عام بنك الشارقة، على النتائج قائلاً: «أدت حالة الاضطرابات السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مطلع العام الحالي إلى تراجع حاد في الأسواق المالية والتأثير سلباً على اقتصادات المنطقة.

وقد جدد ذلك، بالإضافة إلى أزمة الديون السيادية في أوروبا، المخاوف حيال تعافي الاقتصاد العالمي. وقد أدى استمرار الغموض في الأسواق إلى تعافي اقتصاد دولة الامارات ابطأ مما كان متأملاً. ونظراً للانعكاس المباشر للأوضاع الاقتصادية وتوجهاتها على القطاع المصرفي، فإن الظروف الاقتصادية المحيطة غير المواتية من شأنها أن ترخي بثقلها على نتائج البنوك في 2012.

وتابع: في الوقت الذي شهدت فيه الأرباح تراجعاً بسبب المخصصات العامة، غير ان السياسة المحافظة التي يعتمدها البنك تبقى هي الأساس في مواجهة الأزمات غير المتوقعة في ظل بيئة غير مستقرة.

واختتم نركيزيان حديثه بالقول: خلال هذه الفترة من 2011، أظهر بنك الشارقة أداءً قوياً في عملياته الرئيسية، وقد استمر البنك في زيادة قاعدة ودائعه وحجم السيولة لديه، حيث اثبتت السياسة المحافظة القائمة على الاحتفاظ بنسبة سيولة مرتفعة، والتي يعتمدها البنك منذ تأسيسه والموصى بها في مقرارات «بازل 3» فعاليتها وجدواها الحيوية، خاصة في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، وانعكاسها على الاقتصاد الوطني.