كشف محمود البستكي، المدير العام في بوابة «دبي التجارية» أن الوحدة تنوي في وقت لاحق العام الجاري إطلاق خدمة «رسائل الاعتماد الإلكترونية» عبر موقع البوابة الذي يعد المنصة الإلكترونية لكل من ميناء جبل علي وجمارك دبي ومركز دبي للسلع المتعددة والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) وشركة «إنشور دايركت» للتأمين المحدودة.
وأضاف البستكي في تصريحات خاصة «للبيان الاقتصادي» على هامش مؤتمر الشرق الأوسط لتمويل التجارة والصادرات السنوي التاسع الذي افتتح في أعماله في دبي أمس ويستمر ليومين أن «دبي التجارية» قامت بالتعاون مع عدد من البنوك بتأسيس نظام يتم من خلاله إصدار رسائل الاعتماد تلك بكافة مراحلها في وقت لا يتجاوز ثلاثين دقيقة في حين أن أي تأخير عن تلك المدة يكون من جهة الدولة المقابلة، مشيراً إلى أن المشروع لا يزال في وقت التجربة في الوقت الراهن وسيطلق في وقت لاحق هذا العام بعد الاتفاق مع البنوك على كيفية تطبيق هذا المشروع، مشيراً إلى أن عدد الخدمات التي يوفرها الموقع يصل في الوقت الحالي إلى 800 خدمة الكترونية.
وأوضح البستكي أن الموقع أجرى دراسة تبين من خلالها أن إصدار رسائل الاعتماد في الدولة يأخذ وقتا طويلا نسبياً يتراوح إلى حوالي خمسة أيام مقارنة بالدول المتقدمة حيث لا يستغرق إصدار تلك الرسائل أكثر من يوم واحد، مشيراً إلى أن تسريع عملية إصدار تلك الرسائل سيعود بالفائدة لصالح الحكومة والتاجر على حد سواء وأن كل يوم له مردود مالي كبير في نشاط الاستيراد والتصدير.
وذكر البستكي في تصريحاته أن عدد الشركات المسجلة في بوابة دبي التجارية وصل بنهاية 2011 إلى حوالي 57 ألف شركة أي بنسبة نمو تصل إلى حوالي 36% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2010.
وأضاف البستكي أن عدد المعاملات التجارية التي تمت من خلال الموقع وصل إلى أكثر من 12 مليون معاملة تجارية بنهاية 2011 بمعدل نمو سنوي يصل إلى 10% منذ عام 2003، ما يعد مؤشرا قويا على استمرار وتيرة التجارة بقوة في الإمارات وخصوصاً في دبي، مشيراً إلى أن تلك الطفرة النوعية في عدد الشركات الالكترونية المسجلة في موقع الشركة وعدد الخدمات والمعاملات الإلكترونية التي تمت من خلال الموقع ما زالت مستمرة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.
وأضاف :» إن دبي اليوم تحتل المركز الخامس عالمياً في حجم التجارة عبر الحدود، ونحن لسنا ببعيدين عن تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في جعل الإمارة الأولى عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود، ولذلك فنحن نعمل بشكل متواصل مع مختلف الجهات الحكومية والبنوك والشركات لتحقيق رؤية سموه.»
وضم المؤتمر ممثلين وخبراء إقليميين في أعمال التجارة عن أكثر من 140 شركة من مختلف قطاعات الخدمات المؤسساتية والمالية، من 20 دولة إقليمية وعالمية.
بنك «آر بي إس»
ومن جانبه كشف لويس روبنسون مدير الخدمات التجارية في بنك «آر بي إس» في منطقة أوروبا والشرق الأوسط أحد رعاة المؤتمر أن البنك سيفتتح قريباً مكتبا في لندن لخدمة نشاط تمويل التجارة بين الصين والشرق الأوسط بشكل خاص، مشيراً إلى أن نشاط «آر بي إس» في تمويل التجارة في الشرق الأوسط شهد العام 2011 نموا بنسبة 30% بالمقارنة مع العام 2010.
وأضاف :»أن الصين هي أكبر شريك تجاري للشرق الأوسط كما تشير أحجام تدفقات التجارة في المنطقة تتبعها الصين وألمانيا ثم الصين وهولندا ثم الصين وفرنسا ثم الصين والمملكة المتحدة. ولذلك فنحن ننوي تركيز خدماتنا في هذه المنطقة.» وأشار إلى أن دبي وهي ثالث أكبر سوق لإعادة التصدير في العالم تعد من أهم نقاط إعادة التصدير إلى الشرق الأقصى وخصوصاً الصين.
وشدد روبنسون في تصريحات «للبيان الاقتصادي» على ضرورة تعزيز الإدارات القانونية والمتعلقة بمخاطر تمويل النشاطات التجارية وتحديث هيكليتها في البنوك مشيراً إلى أن تلك الادارات اكتسبت أهمية خاصة بعد الأزمة المالية الأخيرة التي أصبح بعدها التجار أكثر قلقاً من حيث ضمان الدفع مشيراً إلى أنه يتوفر اليوم العديد من الحلول والخدمات المصرفية ذات الهيكلية المتينة لضمان المعاملات التجارية.
