أكدت نتائج عام 2011 أن البنوك الوطنية بأبوظبي تمكنت، إلى حد كبير، من تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها السلبية والوصول الى استقرار كبير في الأداء حيث انخفضت المخصصات التي جنتها المصارف الوطنية الخمسة بأبوظبي خلال العام الماضي لأول مرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وبلغت المخصصات الاجمالية لهذه المصارف 6.86 مليارات درهم مقابل 7.24 مليارات درهم في عام 2010 بانخفاض بلغ مقداره 377 مليون درهم وبلغت نسبته نحو 5.21%.

ووفقاً للنتائج المعلنة فإن 3 بنوك بأبوظبي خفضت مخصصاتها العام الماضي بنسب متفاوتة كان على رأسها بنك أبوظبي التجاري بأعلى نسبة خفض تلاه بنك الخليج الأول ثم مصرف أبوظبي الاسلامي في حين رفع مصرفان مخصصاتهما وهما بنك الاتحاد الوطني تلاه بنك أبوظبي الوطني.

وسجل بنك أبوظبي التجاري أعلى حجم مخصصات بين البنوك الخمسة خلال عام 2011 بواقع 2.4 مليار درهم بانخفاض كبير بلغت قيمته 889 مليون درهم بنسبة -27% مقارنة بعام 2010 حيث كانت 3.29 مليارات درهم تلاه بنك الخليج الاول بواقع 1.55 مليار درهم مقابل 1.64 مليار درهم بانخفاض بلغت قيمته 86 مليون درهم -5% ثم ابوظبي الوطني بواقع 1.5 مليار درهم مقابل 1.21 مليار درهم بارتفاع بلغت قيمته نحو 292 ونسبته 24.2% تلاه الاتحاد الوطني بواقع 783.3 مليون درهم مقابل 472.4 مليون درهم بارتفاع بلغت قيمته 310.9 ملايين درهم ونسبته 65.8% ثم ابوظبي الاسلامي بواقع 625 مليون درهم مقابل 629.9 مليون درهم بانخفاض 4.9 ملايين درهم بنسبة 0.8%.

واكد مصرفيون ان هذه المؤشرات تدل على ان القطاع المصرفي الوطني لديه القدرة على مواصلة النجاحات وتجاوز الآثار السلبية للازمة العالمية، مشيرين إلى أن هذا الانخفاض في المخصصات كان من الأسباب الرئيسية في الارتفاع القياسي في أرباح بنوك أبوظبي خلال العام الماضي.

واكد مصرفيون ان هذا الانخفاض في المخصصات الاجمالية لبنوك أبوظبي في ظل الاثار التي مازالت بنوك عالمية كبرى تعاني منها من جراء الأزمة المالية العالمية يظهر متانة الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي الإماراتي بصفة خاصة وقدرته على الصمود أمام التحديات.