أعلن مركز دبي للسلع المتعددة، المركز الرائد لتجارة السلع في منطقة الشرق الأوسط، أمس عن إطلاق منصة «دي أم سي سي ترايد فلو» (DMCC Tradeflow)، وهي نسخة مطورة من منصة الإيصال الدولي للسلع المتعددة والحائزة عدة جوائز عالمية، والتي تم إطلاقها في عام 2004، واعتبر أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة، أن إطلاق المنتج الجديد يمثل تطوراً مهماً وثورياً بالنسبة للجهات المعنية بتمويل تجارة السلع، وبالنسبة كذلك لسوق تجارة السلع في إمارة دبي، وتوقع أن يسهم هذا النظام في تحفيز نمو قطاع تمويل السلع في عام 2012 وما بعده وقال إن إجمالي عدد الصفقات التي تم تسهيل تمويلها حتى عام 2011 قد بلغ نحو 2000 صفقة بقيمة تزيد على مليار دولار، وأن الصفقات قد غطت فئات عدة من السلع، منها الصلب والمعادن والذهب والمعادن النفيسة والمنسوجات والطاقة.
وتعمل «دي أم سي سي ترايد فلو»، وهي منصة إلكترونية، على جمع كافة الأطراف العاملة في مجال خدمات التمويل المرتبطة بالبضائع المخزنة، وسيتمكن مالكو السلع بفضل هذه المنصة من تخزين بضائعهم في مستودعات تحمل شهادات تقييم معتمدة، وتقوم تلك المستودعات بإصدار سندات ملكية إلكترونية بالبضائع المخزنة عند طلب المالك تسمى «كفالات ترايد فلو» (Tradeflow Warrants)، ويمكن للمالك وقتها استخدام هذه السندات ككفالة حق انتفاع أو لتحويل ملكية البضائع المخزنة، وذلك بغرض الحصول على التمويل اللازم من الجهات الممولة.
هذا ويعمل برنامج فحص وتقييم المستودعات على تقييم طريقة عمل المستودعات وتنظيمها والأنظمة التي تستخدمها والخدمات التي تقدمها، وفقاً لأكثر من 400 معيار مختلف، وبناء على تلك النتائج يتم منح المستودعات تقييمات تتراوح ما بين النجمة الواحدة إلى الخمسة نجوم، الأمر الذي سيعمل على رفع مستويات الشفافية في ما يتعلق بالمخاطر المصاحبة لتخزين البضائع، لكل من ملاك السلع والجهات الممولة على حد سواء. وقد تم إصدار شهادات تقييم لكل من مستودعات «ستاينويغ شرف» و«آر اتش أس لوجيستكس» و«آر أس أه لوجيستكس»، وستتمكن كافة المستودعات بمختلف أحجامها وأنواعها من الاشتراك في نظام التقييم بمجرد تسجيلهم بخدمات منصة «دي أم سي سي ترايد فلو».
عملية التطوير
وعلق أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة، قائلاً: أطلق مركز دبي للسلع المتعددة في عام 2004 منصة الإيصال الدولي للسلع المتعددة والتي حازت عدة جوائز، وذلك بهدف تلبية احتياجات سوق تمويل السلع عالمياً، وتأتي المنصة الجديدة والتي أطلق عليها اسم «دي أم سي سي ترايد فلو»، لتضاف إلى سجلنا الحافل في مجال إطلاق الخدمات والمنتجات التي من شأنها تعزيز حركة تجارة السلع على مستوى العالم، ونتوقع أن نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حجم السيولة المتوافرة لتمويل تجارة السلع لكل من الشركات المرخصة لدى مركز دبي للسلع المتعددة وتجار السلع الدوليين الذين يتخذون من دبي مقراً لتداول السلع.
وتابع قائلاً: نحن طورنا منصة «دي أم سي سي ترايد فلو» بغرض تزويد الشركاء المسجلين إمكانية النفاذ الآمن عبر الإنترنت إلى نطاق متسع من عمليات الأعمال والأدوات التي من شأنها أن تعينهم على تحديد نوعية مخاطر تمويل التجارة بغرض إدارتها والحد من مضاعفاتها. إلى جانب توفير طريقة إلكترونية للتعهد بنقل ملكية السلع مقابل تمويل السلع، وهي طريقة تعمل بشكل متواصل.
وأوضح أحمد بن سليم، أن الإطار القانوني لمنصة «دي أم سي سي ترايد فلو» قد تم تصميمه على نحو يسمح لجهات التمويل بأن تدير بكفاءة المخاطر والانكاشافات المرتبطة بعمليات تمويل التجارة، حيث إنه يتيح إمكانية إدارة مخاطر تصفية المخزون في حالة التعثر كما أنه يقدم إطاراً شاملاً لفحص وتقييم المخزون.
فوائد ومزايا
ورأى أحمد بن سليم أن التطبيق الناجح لهذا النظام الخاص بإدارة المخاطر والمخزون سيحقق العديد من الفوائد لصناعة تجارة السلع في دبي، من بينها، تحسين إمكانية النفاذ إلى تمويل التجارة وتحسين جودة المخزون، وتحقيق قيمة استثمارية مضافة للبنية التحتية الخاصة بتجارة السلع وتقليل تكاليف الصفقات التجارية وتحسين كفاءة السوق ومستويات الشفافية وزيادة العوائد وصفقات الأعمال بالنسبة لصغار المشغلين، وتحسين تعاون المؤسسات العامة ونظيراتها الخاصة،
وقدر أحمد بن سليم بأن هيكلة تمويل السلع ليست مسألة خالية من التحديات، معرباً عن اعتقاده بأن منصة «دي أم سي سي ترايد فلو» تعالج أوجه قلق كافة الأطراف المشاركة في تمويل السلع، وتوقع أن يسهم هذا النظام في تحفيز قطاع تمويل السلع في عام 2012 وما بعده.
ورأى ابن سليم أن هذه الإيصالات ساعدت مؤسسات التمويل على الحد من مخاطر الإقراض من خلال السماح لملاك السلع بالتعهد بنقل ملكيتهم للسلع إلى مؤسسات التمويل مقابل إعطائهم إمكانية الحصول على الائتمان. مشيراً إلى أنه بحلول عام 2011، بلغ إجمالي عدد الصفقات التي تم تسهيل تمويلها نحو 2000 صفقة بقيمة تزيد على مليار دولار، وأن الصفقات قد غطت فئات عدة من السلع، منها الصلب والمعادن والذهب والمعادن النفيسة والمنسوجات والطاقة.
التوقيت المثالي
واعتبر أحمد بن سليم إطلاق منصة «دي أم سي سي ترايد فلو» جاء في توقيت مثالي بالنسبة لمركز دبي للسلع المتعددة، واصفاً إياه بأنه يمثل تطوراً مهماً وثورياً بالنسبة للجهات المعنية بتمويل تجارة السلع وبالنسبة كذلك لسوق تجارة السلع في إمارة دبي.
وقال أحمد بن سليم إن دبي ارتقت مكانتها لتصبح الآن مركزاً رئيسياً لتجارة السلع في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن إجمالي تجارة الذهب في دبي خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2011 وصلت إلى ما يزيد على 40 مليار دولار، وارتفع حجم تجارة الألماس خلال الربع الأول من عام 2011 ليصل إلى 206.1 ملايين قيراط مسجلة زيادة على أساس سنوي نسبتها 57 % وبقيمة تبلغ 25.3 مليار دولار، كذلك زادت تجارة دبي غير النفطية خلال النصف الأول من عام 2011 بنسبة 21 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق عليه لتصل قيمتها إلى 94 مليار دولار.
وتابع أحمد بن سليم حديثه عن المؤشرات الدالة على مثالية توقيت إطلاق منصة «دي أم سي سي ترايد فلو بقوله: ارتفعت تداولات مركز دبي لتجارة الشاي إلى 10.6 ملايين طن من الشاي متعدد المنشأ، أي بزيادة نسبتها 41% مقارنة مع 7.5 ملايين طن سجلها في العام 2009. ساعد الموقع الاستراتيجي لدبي في تحول الإمارة إلى مركز إقليمي مهم لتجارة الشاي عبر تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة والشحن، ودعمت أيضاً بورصة دبي للألماس في توطيد مكانة إمارة دبي، لأن تكون واحدة من أكبر عشر مراكز لتجارة الألماس في العالم، وزادت قيمة تجارة الألماس عبر دبي من 3 ملايين دولار في عام 2002 إلى ما يقرب من 35 مليار دولار في عام 2010.
ومن جانبه، قال بول بوتس، مدير «دي أم سي سي ترايد فلو»: نظراً للطلب المتزايد على توفر السيولة عالمياً، ستمنح منصة «دي أم سي سي ترايد فلو» الجهات الممولة الثقة اللازمة لمزاولة عمليات الإقراض في بيئة يسهل بها التعرف إلى المخاطر والحد منها، الأمر الذي يضمن استمرارية حركة تداول السلع على مستوى العالم.
