اتسعت مساحة اللون الأخضر على شاشات العرض في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية بدعم شمل غالبية الأسهم وفي مقدمتها العقار والبنوك وسط استمرار شريحة الأسهم الصغيرة التي واصلت تحقيق المزيد من المكاسب مع ارتفاع منسوب السيولة التي يتم ضخها عليها يوماً بعد يوم في ظل قناعة الكثير من المتعاملين بأنها أصبحت بمثابة الكنز الذي سيمكنهم من تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها في الأعوام الثلاثة الماضية.

وارتفع عدد الأسهم المتداولة خلال جلسة الأمس إلى فوق حاجز نصف مليار بالغاً 570 مليون سهم فيما قفزت قيمة الصفقات المبرمة إلى 620 مليون درهم للمرة الأولى منذ أكثر من عام.

ومع تواصل النشاط في السوقين فقد تمكن المؤشر العام لسوق دبي المالي من اختبار حاجز مقاومة جديد بعدما قفز إلى فوق مستوى 1550 نقطة في مرحلة من مراحل التداول لكن عمليات جني الأرباح الجزئية التي تعرضت لها الأسهم الثقيلة دفعته للاكتفاء بإغلاق عند مستوى 1539 نقطة وبزيادة نسبتها 1.16%، مما يعني انه وبحسب معطيات التحليل الفني مستمر في زحفه الأخضر في حال بقي الأداء النشط على وضعه في الجلستين السابقتين.

وكما كان متوقعاً فقد استطاع إعمار الوثب إلى فوق مستوى 3 دراهم، لكنه عاد للإغلاق في نهاية الجلسة عند مستوى 2.98 درهم، كذلك فقد تمكن أرابتك من الوصول إلى مستوى سعري جديد صاعداً إلى 2.96 درهم وهو الأعلى منذ عامين، لكنه قلص من مكاسبه في الدقائق الأخيرة من عمر الجلسة وأغلق عند 2.86 درهم. فيما تجاوزت نسبة ارتفاع دبي للاستثمار 9% بالغاً 70 فلساً وأكثر من 7% لسهم الاتحاد العقارية الذي وصل إلى 37 فلساً.

من جانب آخر فقد نجح سهما الدار وصروح بالعودة إلى قيمتهما الاسمية بعدما ارتفع الأول لمستوى 1.04 درهم وسط تداولات مكثفة، فيما أغلق الثاني عند 1.01 درهم وهو ما دفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للاقتراب من القفز فوق حاجز مقاومة جديد بعدما استقر أمس عند 2489 نقطة بدعم أيضاً من عودة الإيجابية لسهم الاتصالات.

وعززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة من مكاسبها وسجلت ارتفاعاً بالمقارنة مع جلستي يومي الأحد والاثنين، حيث بلغت أمس 3.2 مليارات درهم مغلقة في مجملها عند مستوى 362.7 مليار درهم.

وكانت الحصيلة النهائية لهذا الأداء ارتفاع المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.89% ليغلق على 2453 نقطة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية.

وحققت أسعار أسهم 41 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 11 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 97.37 مليون درهم موزعة على 32.63 مليون سهم من خلال 749 صفقة. وحل سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 79.52 مليون درهم موزعة على 27.5 مليون سهم من خلال 606 صفقات.

 

سوق دبي

وكما كان متوقعاً فقد واصل سوق دبي المالي تحقيق المزيد من التحسن رغم أن نسبة الارتفاع جاءت أقل من اليوم السابق، لكن استمرار الإيجابية دفع المؤشرات لاختبار مستويات جديدة سواء من حيث صعود المؤشر الوزني أو أسعار الأسهم التي ما زالت متمسكة بقوتها على نحو يشجع كل يوم رفع حجم السيولة الذكية فيما تحولت المضاربات السريعة إلى المدى المتوسط بشكل عام مع استثناءات قليلة.

وقبل انطلاق التعاملات كان واضحاً أن الأسعار في طريقها للصعود إلى مراكز جديدة وهو ما حدث فعلاً، حيث أخذت غالبيتها بتعزيز مكاسبها مقارنة مع جلسة أمس الأول مدعومة بالأسهم الثقيلة التي لامست مستويات جديدة تعد الأعلى منذ عدة أشهر إلى جانب استمرار القوة الضاربة لشريحة كبيرة من الأسهم الصغيرة.

وكان من أهم الملاحظات الإيجابية التي تم رصدها خلال جلسة الأمس محاولة إعمار كسر حاجز 3 دراهم، وهو الأمر الذي تحقق له بعدما وصل إلى 3.02 دراهم لكن جني الأرباح السريع عادت به إلى دون هذه المستوى مغلقاً عند 2.98 درهم وسط تداولات مكثفة تجاوزت قيمتها 97 مليون درهم.

وكانت الشركة أعلنت عقب انتهاء الجلسة عن بياناتها المالية التي أظهرت تطوراً ملحوظاً في الأرباح خاصة في الربع الأخير من العام الجاري، حيث ارتفعت الربحية إلى 716 مليون درهم وبنسبة 161% مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2010. علماً ان غالبية الأرباح جاءت من عمليات تشغيلية مما يشير إلى أن العام الجاري سيكون أفضل من سابقه من حيث الأداء المالي.

وفيما يتعلق بحركة أرابتك فقد واصل أيضاً اختبار مستوى سعري جديد بعدما قفز إلى 2.96 درهم، لكنه تعرض كذلك لجني أرباح أجبره على العودة إلى مستوى 2.86 درهم وهو أعلى من اليوم السابق بمقدار فلس واحد مع استمرار تدفق السيولة علية والتي بلغت قيمتها نحو 80 مليون درهم.

وعلى صعيد خريطة تحرك الأسهم الثقيلة الأخرى فقد كان إيجابياً إلى حد ما، حيث ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 2.98 درهم، فيما اكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بسعره السابق رغم النشاط المسجل عليه مغلقاً عند 2.15 درهم، وانخفض ضمن هامش محدود للغاية سهم أرامكس إلى 1.87 درهم وكذلك الاتصالات المتكاملة إلى 2.98 درهم، لكن هذا الأداء لم يؤثر كثيراً على استمرار الزخم في عطاء السوق الذي ارتفع مؤشره إلى فوق مستوى 1550 نقطة قبل أن يعود للإغلاق في نهاية الجلسة عند 1539 نقطة بارتفاع نسبته 1.16% مقارنة مع جلسة اليوم السابق.

وبالعودة إلى تحركات الأسهم الصغيرة والتي بات بعضها في طريقه لاستعادة قيمته الاسمية فقد حقق الكثير منها ارتفاعات قوية مما زاد من مكاسبه، حيث ارتفع سهم السوق إلى 0.876 فلساً إلى جانب سهم تبريد الذي وصل إلى مستوى 0.667 فلساً وطيران العربية إلى 67 فلساً وسلامة إلى 63 فلساً وتكافل الإمارات 0.62 فلساً وسهم دار التكافل إلى 0.623 فلساً وأمان 49 فلساً وتجاوزت مكاسب سهم دبي للاستثمار 9% مغلقاً عند 70 فلساً بالإضافة إلى الاتحاد العقارية المرتفع بنسبة 7.2% إلى 37 فلساً، كما صعد سهم تمويل إلى 0.771 فلساً والخليج للملاحة إلى 0.271 فلساً وديار للتطوير العقاري إلى 0.293 فلساً.

وتواصلت السيولة عند مستويات جيدة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 400 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 350 مليون سهم نفذت من خلال 5137 صفقة.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان يوماً مشهوداً بعدما انتفضت أسهم العقار بقوة مدعومة بمزيد من التحسن بالنسبة لشريحة من أسهم قطاعي البنوك والاتصالات مما دفع المؤشر العام لسوق العاصمة لزيادة وتيرة مسيرته نحو كسر حاجز مقاومة جديد ينقله إلى فوق مستوى 2500 نقطة بعدما نجح بالأمس من بلوغ 2489 نقطة بزيادة نسبتها 0.95% مقارنة مع اليوم السابق.

ويظهر الرصد الخاص بحركة الأسهم بحسب القطاعات أن الأداء الأفضل كان من نصيب أسهم العقار التي صدقت معطيات التحليل الفني لها حيث نجح سهما الدار وصروح باستعادة قيمتهما الاسمية بعد ارتفاع الأول إلى 1.04 درهم إثر تفاعل المستثمرون مع النتائج الإيجابية التي أعلنت عنها الشركة عن العام الماضي مما زاد من حجم السيولة التي ضخت عليه وتجاوزت قيمتها 73 مليون درهم، فيما وصل الثاني إلى 1.01 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها 54 مليون درهم، وصعد سهم رأس الخيمة العقارية إلى 34 فلساً فيما وصل سهم اشراق العقارية إلى 28 فلساً.

أما في قطاع البنوك فقد بدأ سهم بنك الخليج الأول بالتأهب لبلوغ مستوى 18 درهماً للمرة الأولى منذ عدة شهور بعدما أغلق بالأمس عند 17.85 درهماً، فيما قفز سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بعد إعلان نتائجه المالية بنسبة تجاوزت 4% إلى 3.41 دراهم، كما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 2.91 درهم وعاد سهم بنك الاتحاد الوطني إلى مستوى 3 دراهم بعدما تخلى عنه في وقت سابق وصعد سهم البنك العربي المتحد إلى 3.51 دراهم والشارقة الإسلامي إلى 95 فلساً.

وكان من اللافت للنظر عودة الإيجابية إلى اتصالات الذي تعرض لخسائر كبيرة في الأيام الماضية نتيجة عمليات بيع مبالغ بها وغير مبررة على السهم من قبل شريحة صغيرة من المتداولين، وتمكن السهم من الارتفاع إلى 9.37 دراهم وبمقدار 13 فلساً دفعة واحدة في حين ارتفع سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة إلى 44 فلساً ولم يطرأ تغيير على سهم أبوظبي للطاقة المغلق عند 1.25 درهم. وواصل سهم ميثاق للتأمين نشاطه بالغاً مستوى 1.28 درهم.

وسجلت أحجام السيولة ارتفاعاً كبيراً في سوق أبوظبي بعدما بلغت قيمة التداولات 215 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم 215 مليون سهم نفذت من خلال 2483 صفقة، ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق نجحت أسهم 22 شركة بتحقيق ربحية جيدة في حين استقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة وانخفضت أسعار العدد نفسه من الأسهم مقارنة مع جلسة أمس الأول.