سجلت شعاع كابيتال في العام 2011 خسائر صافية بلغت 293.8 مليون درهم مقابل خسائر بلغت 223.7 مليون درهم للعام 2010. وجاءت الحصة الأكبر من الخسائر، والبالغة 129.9 مليون درهم من وحدة الوساطة، وشملت التكاليف غير المتكررة والمتعلقة بإغلاق مكاتب شعاع للأوراق المالية في الأردن ومصر وتقليص وجودها في أبوظبي والرياض، وما ترتب على ذلك من نفقات ومخصصات متعلقة بإنهاء عقود عمل الموظفين، فضلاً عن تخصيص 69.7 مليون درهم مقابل انخفاض قيمة الشهرة نظراً لتخارج الشركة من أنشطة الوساطة المالية. وقد بلغت قيمة الشهرة المتبقية في نهاية العام الماضي 34.1 مليون درهم، وهي تمثل إجمالي قيمة الشهرة لشركة الخليج للتمويل فقط.
وحافظت شعاع على ميزانية عمومية قوية في نهاية السنة المالية 2011 على الرغم من انخفاض التداولات في ظل البيئة الاستثمارية الصعبة. وبلغ إجمالي أصول الشركة 1.6 مليار درهم. كما أبقت شعاع على مكانتها النقدية القوية في نهاية العام المنصرم مع 340.2 مليون درهم، بانخفاض طفيف عن نهاية العام 2010، حين بلغت أصول الشركة النقدية 397.1 مليون درهم. وانخفض إجمالي مطلوبات الشركة من 447.6 مليون درهم إلى 437.2 مليون درهم بدعم من انخفاض مستوى الديون متوسطة الأجل. وبلغت قيمة أصول شعاع غير الأساسية 349.2 مليون درهم في 31 ديسمبر 2011، مقابل 564.5 مليون درهم في نهاية العام 2010.
الهيكلة وخفض التكاليف
وقال سمو الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة الشركة: منذ أن توليت مهامي كرئيس لمجلس إدارة شعاع كابيتال في مايو 2011، وبعد التفكير العميق مع أعضاء مجلس الإدارة، قمنا باتخاذ إجراءات حاسمة وضرورية للتخلص من المخاطر المتأصلة وتمهيد الطريق أمام تحقيق رؤيتنا في أن نصبح شركة إقليمية كبرى في مجال الخدمات المالية. وقد تطلب ذلك منا خفض القيمة الدفترية لأصول محفظتنا الاستثمارية إلى حد كبير مع إعادة هيكلة تكاليف الشركة والحد من أعداد الموظفين، ولاسيما في وحدة الوساطة المالية.
وقد ساعدت إجراءات خفض التكاليف في تقليص عدد العاملين وضبط النفقات المرتبطة بهم على حد سواء بنسبة 39%، وهو ما يعادل توفير نفقات سنوية بقيمة 46 مليون درهم، فضلاً عن خفض النفقات المرتبطة بالاستثمارات العقارية بقيمة 3.5 ملايين درهم.
وقد انسحبنا من مجال الوساطة المالية للأفراد وهو المسبب الأكبر للخسائر، كما خفضنا من مستوى المخاطر، ونقوم الآن بتنفيذ استراتيجية جديدة تحت قيادة مايكل فيليب الذي انضم إلى الشركة في أكتوبر 2011.
ومنذ ذلك الحين، قمنا بتسريع وتيرة العمل ونشاطاتنا والوجهة التي نتحرك فيها مستندين في ذلك إلى ميزانية عمومية قوية، الأمر الذي سيوفر لمساهمينا مزيداً من الوضوح خلال المرحلة المقبلة ويعطيهم فرصة لتجديد ثقتهم بشعاع.
عام حافل بالتقلبات
ومن جانبه، قال مايكل فيليب، الرئيس التنفيذي للشركة: تعكس النتائج المالية لعام 2011 المصاعب التي واجهتها شعاع خلال المرحلة الماضية، ومرونتها العالية في مواجهة أوضاع السوق السلبية. وخلال عام حافل بالتقلبات المستمرة، حافظت وحدة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة على مستويات عالية من الربحية؛ كما حققت وحدة إدارة الأصول التي تم إعادة ضبط مسارها، أرباحاً ناجمة عن ارتفاع حجم الأصول تحت الإدارة، وتحقيق الربحية لعملائنا.
ونقترب في وحدة الاستثمار المصرفي من تنفيذ تفويضاتنا الموكلة إلينا، كما تمكنا من خفض معدل النفقات الإجمالية ومخاطر المحفظة إلى مستوى جعلنا أقل عرضة لتقلبات السوق ويتيح لنا فرصة تحقيق الانتعاش عندما تتحسن أوضاع الأسواق.
لقد بدأنا عام 2012 بمركز مالي أفضل، ونموذج تشغيلي أكثر مرونة، واستراتيجية جديدة تركز على بناء برنامجنا لتحسين العائدات؛ ولا نزال عازمين على اغتنام الفرصة المواتية لاستعادة مكانة شعاع كي تصبح مجدداً منصة الخدمات المالية في المنطقة.
وقامت شعاع حتى الآن بخفض عدد موظفيها بنسبة 39%، مما أدى إلى انخفاض النفقات بقيمة 46 مليون درهم. وباستثناء الخليج للتمويل التي رفعت عدد موظفيها بنسبة 15% ليصل عددهم إلى 85 موظفاً، وانخفض عدد موظفي شعاع بنسبة 39% من 285 إلى 174 موظفاً.
وستقوم الشركة بتسريح 55 موظفاً إضافياً خلال عام 2012 يعمل غالبيتهم ضمن وحدة الوساطة المالية للأفراد، وينتظر ذلك الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة. ومن المتوقع أن ينخفض إجمالي عدد الموظفين - من غير العاملين لدى الخليج للتمويل - إلى 130 موظفاً. وستقوم شعاع في أعقاب ذلك أيضاً بخفض تكاليف الإيجارات بما يزيد على 4 ملايين درهم.