ارتفعت نسبة التوطين داخل سلطة دبي للخدمات المالية إلى 28% من إجمالي عدد المنظمين الماليين العاملين فيها. ويقول بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، إن السلطة تتبنى معادلة توظيف بمقتضاها يستحوذ المواطنون على حصة الثلث مقابل استحواذ الكفاءات الاجنبية على حصة الثلثين من إجمالي عدد المنظمين الماليين، مع العمل على زيادة حصة المواطنين لتصل إلى 50% في المستقبل.

واعتبر كوستر جهود السلطة في مجال التوطين قصة نجاح، مدللاً على ذلك بصعود نسبة الموطنين إلى ما يزيد على ربع إجمالي عدد المنظمين الماليين العاملين في السلطة، إلى جانب ارتقاء مهاراتهم ومعارفهم فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا وثيقة الصلة بالإشراف المالي، على نحو جعلهم مؤهلين للقيام بمسؤوليات المنظم المالي بشكل كفؤ وفعال.

وقال إن إجمالي عدد المواطنين الذين التحقوا ببرنامج قادة الغد التنظيميين بلغ 29 مواطنا، منهم 15 مواطنا تخرجوا من البرنامج على مدى السنوات الأربع الماضية، و9 مواطنين يتلقون تعليمهم في البرنامج، مشيرا إلى أن حوالي 90% من المواطنين العاملين في السلطة قد تخرجوا من البرنامج.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها كوستر على هامش حفل جرى تنظيمه أمس بمناسبة الاحتفال بالخريجين الجدد من برنامج قادة الغد التنظيميين الذي تخرجت دفعته الأولى في عام 2006. .

 

نجاح البرنامج

وبرهن كوستر على نجاح البرنامج بقيام السلطة بتعيين حوالي 60% من إجمالي عدد الخريجين ضمن أطقم العاملين لديها، فيما تم توظيف النسبة المتبقية في الهيئات الحكومية والمصارف وشركات القطاع الخاص، الأمر الذي يجعل فوائد البرنامج تصب لصالح اقتصاد الدولة ككل وليس فقط سلطة دبي للخدمات المالية.

ورأى كوستر أن الاستعانة بالكفاءات المواطنة من شأنها أن تصقل السلطة بالخبرات المواطنة التي تعتبر في غاية الأهمية والحيوية، مشيرا إلى أنه ليس بالإمكان إدارة سلطة دبي للخدمات المالية من خلال الاستعانة بالأجانب فقط، حيث تبرز الحاجة إلى تعميق وجود السلطة داخل المجتمع ذاته من خلال تدريب وتوظيف المواطنين.

وردا على سؤال بشأن ما إذا جرى تعديل المنهج الدراسي للبرنامج بما يجعله متماشيا مع تطورات الأوضاع في الأسواق المالية، قال كوستر إن البرنامج يخضع للتطوير والتحديث المستمرين ليتضمن القضايا المثارة في وظائف الإشراف والتنظيم الماليين، مشيرا إلى أن التطوير يمثل عملية تفاعلية تتيح للطلبة أن يطرحوا القضايا التي يودون دراستها، ومن جانب آخر فإنه يجري إطلاع المسؤولين في البرنامج على القضايا والمجالات المتعلقة بالمعايير الدولية الحديثة لكي تجري دراستها ضمن البرنامج.

وحول ماذا كانت السلطة تخطط لزيادة عدد المواطنين في البرنامج، قال إن السطلة ترغب في تخريج حوالي 6 مواطنين سنويا من البرنامج، لافتا إلى أنه من المتعين الأخذ في الاعتبار واقع أن سلطة دبي للخدمات المالية ليست بالمؤسسة الضخمة، وأنه من المتعين ضمان وجود مكان لكل من ينضمون إلى البرنامج، بحيث يكون في الإمكان استيعاب هؤلاء الراغبين في العمل كمنظمين ماليين في السلطة .

 

التطوير الداخلي

وقال كوستر إن برنامج قادة الغد التنظيمي ينطوي على تكلفة مؤثرة، بيد أن حوالي 9% من البرنامج يجري تطويره داخليا، وهو ما يسهم في خفض التكاليف، مشيرا إلى أن البرنامج يستفيد بشكل ضخم من الجامعات التي تقدم المساعدة له، ومن بينها الجامعة الأميركية في الشارقة والجامعة الأميركية في دبي وجامعة دبي وجامعة الشارقة وكلية دبي للطالبات وجامعة زايد، وأشار إلى أن البرنامج يحظى بدعم من هيئة الأوراق المالية والسلع، فضلاً عن شبكة من الشركاء تضم مصارف ومؤسسات مالية يصل عددها إلى 9 مصارف من بينها بنوك إتش إس بي سي وستاندرد شارترد وميلون.

وقال كوستر إن نهج توطين المناصب بالسلطة يحقق وفورات على صعيد خفض التكاليف، بالنظر إلى ارتفاع تكلفة استقدام المنظمين الماليين من الخارج.

ورداً على سؤال بشأن حجم إنفاق سلطة دبي للخدمات المالية علي البرنامج، قال كوستر إنه من الصعب الكشف عن ميزانية البرنامج، ولكن من المعلوم أن السلطة استثمرت بكثافة في هذا البرنامج بخبراتها ووقتها.