أعلنت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب)، التي تصنّف كمصرف تنمية متعدد الأطراف تمتلكه الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، أمس عن نجاحها في إتمام تسهيل تمويلي مجمّع متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 2.5 مليار ريال سعودي (667 مليون دولار أمريكي) ولأجل استحقاق مدته ثلاثة أعوام، من أربعة مصارف سعودية كبرى بسعر وشروط تنافسية. ويعتبر هذا التسهيل أول تمويل إسلامي مجمّع تحصل عليه ابيكورب في تاريخها، ويأتي ضمن استراتيجيتها الرامية لزيادة وتعزيز قاعدة السيولة التمويلية متوسطة الأجل لديها. وتملك حكومة الإمارات 17٪ من أسهم شركة ابيكورب.

ولعبت أربعة مصارف سعودية هي بنك الرياض، مصرف الراجحي، البنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي البريطاني (ساب)، دور المرتب المفوض الرئيسي للتسهيل، في حين سيتولى بنك الرياض دور وكيل تسهيل المرابحة. وتمت تغطية اكتتاب هذا التسهيل بنسبة فاقت المعروض بواسطة المصارف الأربعة المرتبة للتسهيل.

وقال أحمد بن حمد النعيمي، الرئيس التنفيذي والمدير العام لـ«ابيكورب»: تعكس هذه الصفقة استمرار ابيكورب في تنفيذ استراتيجيتها المتمثلة في تعزيز مركزها المالي بشكل كبير، والتي أعلن عنها في أكتوبر 2010 بعد أن نجحت في إصدار أول سندات بقيمة ملياري ريال سعودي، والتي تمت تغطيتها آنذاك ثلاث مرات. وتمثل الصفقة دليلاً واضحاً على ثقة المجتمع المصرفي في المركز المالي لـ«ابيكورب»، على الرغم من استمرار العزوف عن المخاطرة في بيئة الإقراض الحالية. حيث تتمتع ابيكورب بوضع ائتماني قوي.

وقامت أبيكورب في مايو 2011، وبعد الثقة الكبيرة والتأييد الذي أظهرته الدول الأعضاء بأداء الشركة، بمضاعفة رأسمالها المصرح به إلى 2.4 مليار دولار، وزادت رأسمالها المدفوع بنسبة 36٪ ليصل إلى 750 مليون دولار، كما زادت رأسمالها المكتتب به بنسبة 173٪ إلى 1.5 مليار دولار. وأضاف النعيمي: تواصل استراتيجيتنا لعب دور مهم في مساعدة ابيكورب على القيام بأعمالها بشكل أفضل في بيئة اقتصادية من المتوقع أن تشهد تحديات كبيرة في عام 2012، وبنفس القدر من الأهمية، فإن الاستراتيجية ستلعب دوراً مهماً في تمكين ابيكورب من مواجهة أي صدمات مفاجئة قد يشهدها النظام المالي العالمي.

ويبلغ معدل كفاية رأسمال ابيكورب حالياً 51٪، بعد احتساب رأس المال المستحق الذي تم اعتماده في مايو من العام الماضي، والذي يعتبر من أعلى المعدلات بين البنوك العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. كما يبلغ معدل الاقتراض لحقوق المساهمين للشركة 1:2.75، وهو من بين الأقل إقليمياً. وسجلت أرباح الشركة خلال الربع الأخير من عام 2011، والتي كانت قد أعلنت عنها مطلع العام الجاري، معدل نمو ملحوظ بلغ 86٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، لتتجاوز 57.5 مليون دولار.