تولت شريحة الأسهم الصغيرة في سوق دبي المالي أمس قيادة النشاط في ظل التراجع الطفيف الذي سيطر على تعاملات الأسهم القيادية. ونجح المؤشر العام للسوق في الإغلاق باللون الأخضر. فيما أفشل الأداء السلبي لأسهم اتصالات التحسن المسجل في قطاع العقار في سوق أبوظبي مما دفع مؤشر سوق العاصمة للهبوط لكن ضمن هامش مقبول لم يفقد المؤشر العام قوته وقدرته على العودة لاستئناف نشاطه بمجرد زوال الظروف الاستثنائية وغير المنطقية التي دفعت شريحة طفيفة لبيع أسهم اتصالات.

وشهدت جلسة أول تعاملات الأسبوع العديد من المؤشرات الإيجابية في السوقين منها ما هو متعلق بتحول السيولة إلى شريحة الأسهم التي تصنف ضمن نادي الصغار والتي حققت مكاسب قوية بلغت بالنسبة لبعضها الحد الأعلى المسموح به يومياً. فيما كان من أكثر الإشارات الإيجابية في سوق العاصمة بدء أسهم الدار وصروح رحلة العودة لاستعادة قيمتها الاسمية للمرة الأولى منذ أكثر من عام حيث نجح الأول في الإغلاق عند 99 فلساً وصعد الثاني إلى 94 فلساً. وتفصيلاً فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1488 نقطة وبزيادة نسبتها 0.14% مما يؤكد بحسب معطيات التحليل الفني أنه في طريقه لتخطي حاجز 1500 نقطة من جديد.

فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي إلى مستوى 2456 نقطة وبنسبة 0.43% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على انخفاض بنسبة 0.23% عند مستوى 2414 نقطة. وتراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المالي بمقدار 820 مليون درهم. وذلك تحت ضغط من سلبية سهم اتصالات على وجه الخصوص الذي هبط إلى 9.25 دراهم.

واستمرت السيولة المتداولة عند مستويات جيدة رغم التباين في أداء السوقين حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 271 مليون درهم وكان الجزء الأكبر منها في سوق دبي. وتصدر سهم الدار الشركات المحلية الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 25.19 مليون درهم موزعة على 25.42 مليون سهم من خلال 334 صفقة. وتلاه سهم إعمار الذي انخفض إلى 2.86 درهم بتداولات قيمتها 24 مليون درهم. وسيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على سهم أرابتك المغلق عند 2.73 درهم بتداولات قيمتها 18 مليون درهم.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 34 شركة منها ارتفاعاً. فيما انخفضت أسعار أسهم 12 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي قد بدأ تعاملاته على الأخضر بدعم من الأسهم الثقيلة وخاصة المدرجة ضمن قطاعي العقار والاتصالات. لكن بعد مرور الساعة الأولى من عمر الجلسة عاد التراجع إلى غالبية الأسهم تحت ضغط من عمليات جني الأرباح السريعة التي نفذها مضاربون باتت عمليات الكر والفر لأكثر من مرة خلال الجلسة تشكل الاستراتيجية الرئيسية لعملهم وخاصة في حال أدركوا أن السوق ليس بإمكانه تحقيق ارتفاعات بنسب مقبولة على مستوى مؤشراته. ومع التراجع المحدود الذي سجلته الأسهم القيادية وعدم قدرتها على مواصلة الارتفاع فقد لوحظ أن جزءاً من السيولة تحول إلى الأسهم الصغيرة التي بدأت بالصعود التدريجي الذي بلغ ذروته في الساعة الأخيرة من عمر التداولات آخذة بذلك دور الكبار وتولي مسيرة دعم السوق الذي تمكن من الإغلاق على المربع الأخضر في نهاية التعاملات.

وجاء افتتاح الأسهم الثقيلة باللون الأخضر وفي مقدمتها أرابتك الذي تألق نجمه خلال الأسبوعين الماضي بدعم من عمليات تداول مكثفة عليه حيث بلغ بمجرد انطلاق التعاملات 2.80 درهم وبزيادة قدرها 4 فلوس مقارنة مع إغلاق يوم الخميس لكن ما لبث أن سيطرت عليه التقلبات حتى نهاية الجلسة مغلقاً على انخفاض بسيط وبمقدار فلس واحد عند 1.73 درهم. وكذلك سار سهم إعمار في نفس الاتجاه لكنه كان أكثر عرضة لعمليات المضاربة والبيع مما دفعه للهبوط إلى 2.86 درهم بعدما كان صاعداً إلى 2.90 درهم في بداية التعاملات.

وتبادلت الأسهم الصغيرة الدور مع نظيرتها الكبيرة في ممارسة هواية الوثب الحر بعد الركود الذي سيطر على غالبيتها في الأسبوعين الماضيين. وحقق عدد كبير منها مكاسب قوية مما شجع على ضخ المزيد من السيولة عليها وهو ما ساهم في تعظيم مكاسبها في الحصيلة النهائية. وتراوحت ارتفاعات عشرة من تلك الأسهم بين 3% و9.5% تتقدمها أسهم التأمين التكافلي بقيادة سهم دار التكافل الذي صعد إلى 0.618 درهم وبنسبة ارتفاع 9.5%. وارتفع سهم تكافل الإمارات بنسبة 0.7.8% مغلقاً عند 0.608 درهم.

كما ارتفع سهم الاتحاد العقارية بنسبة 7.5% إلى 30 فلساً بعد التراجعات القوية التي سجلها في الأيام الماضية. وارتفع سهم سلامة إلى 0.594 درهم وسهم تبريد الذي بلغت مكاسبه 3.6% مغلقاً عند 0.595 درهم وسهم أمان 44 فلساً ودبي للاستثمار 0.619 درهم والخليج للملاحة 0.221 درهم وديار 0.238 درهم. واستطاع سهم دو كسر حاجز 3 دراهم صعوداً للمرة الأولى منذ عدة أشهر مغلقاً عند 3.02 درهم مما شكل دعماً إضافياً للسوق. وارتفع سهم السوق إلى 0.838 درهم.

فيما اكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بالإغلاق عند مستواه السابق 2.16 درهم وكذلك سهم أرامكس عند 1.85 درهم. وعلى النقيض من ذلك فقد تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 2.95 درهم مما قلص من مكاسب السوق. كما هبط سهم طيران العربية إلى 0.645 درهم ودريك اند سكل 0.959 درهم رغم استمرار التداولات النشطة عليه وسهم تمويل إلى 0.745 درهم.

وتراجع حجم السيولة المتداولة الأمر الذي يعكس تمسك الغالبية العظمى من المتداولين بملكياتهم وخاصة في الأسهم الثقيلة نظراً لقناعتهم بأنها ما زالت لديها القوة لاستئناف تحسنها في أي وقت. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 171 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 189 مليون سهم من خلال 3210 صفقات.

وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية المنخفض إلى 10.85 دولارات. علماً أن السهم كان قد تخطى حاجز 11 دولاراً في الأسبوع الماضي.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق العاصمة انعكس التفاعل السلبي لشريحة المستثمرين المتداولين على سهم اتصالات مع تراجع أرباح الشركة نتيجة ظروف استثنائية في سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض رغم التحسن الكبير لأسهم قطاع العقار وبعض أسهم البنوك.

ومن أكثر الإشارات الإيجابية التي كانت لافتة للنظر خلال جلسة أمس تمكن سهم الدار من استعادة قيمته الاسمية بعدما بلغ مستوى درهم لكن آلية الإغلاق المعدل المتبعة دفعته للإغلاق عند 99 فلساً على أن السهم بات مرشحاً لتحقيق المزيد من المكاسب خلال الأسبوع الجاري.

وذلك إلى جانب سهم صروح الصاعد إلى 94 فلساً. فيما سيطر الهدوء على تعاملات بقية أسهم القطاع التي أغلقت عند مستوياتها السابقة وبواقع 32 فلساً لسهم رأس الخيمة العقارية و28 فلساً لسهم إشراق العقارية.

وفي قطاع البنوك تباين الأداء. وفيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول مجدداً إلى 17.55 درهماً وسهم بنك الاتحاد الوطني إلى 2.97 درهم والشارقة الإسلامي 94 فلساً فقد تراجع سهم البنك التجاري الدولي بالحد الأدنى المسموح به يومياً مغلقاً عند 70 فلساً. كذلك هبط سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 2.89 درهم. ولم يطرأ تغيير على سهم بنك أبوظبي الوطني الذي استقر عند 10.85 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.27 دراهم.

وسيطر الهدوء على أسهم قطاع الطاقة التي أغلقت دون تغيير وبواقع 1.27 درهم لسهم أبوظبي للطاقة و42 فلساً لدانة غاز. ومع أن الإغلاق كان باللون الأحمر إلا أن حجم السيولة المتداولة شهد تحسناً حيث ارتفعت قيمة التداول إلى 100 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 88 مليون سهم من خلال 1634 صفقة.