مضت بنهاية الأسبوع الفائت ثلاثة أعوام على بلوغ أسواق الأسهم المحلية أدنى مستوياتها في 5 فبراير 2009، وشهدت الأسواق أخيراً شكلاً من أشكال التداولات لم نره منذ زمن طويل على بعض الأسهم، وهو الشراء ماركت بأحجام كبيرة وتحقيق قفزات سعرية عالية خلال دقائق معدودة.

كان ذلك على السهم القيادي أرابتك الذي أصبح نجم الأسبوع بل والأسابيع القليلة السابقة. ففي جلسة الثلاثاء الماضي وخلال ربع الساعة الأولى من التداولات سجل السهم ارتفاعات تفوق 10% وبأحجام تداولات هي الأولى منذ أكثر من عام.

والكل يقف مذهولاً وعاجزاً عن تفسير ما يحدث لأنه لا يوجد أية أخبار أو أحداث جوهرية تبرر الشراء المحموم على السهم، حيث تم تداول حوالى 25.6 مليون سهم خلال الجلسة، وأغلق عند 2.38 درهم مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9.17%. كما كرر السيناريو نفسه في جلسة الأربعاء ليصل سعر السهم إلى 2.88 درهم خلال الدقائق الأولى من الجلسة أيضاً.

وانتهت الجلسة بتداول حوالى 69.5 مليون سهم، وهو ما يمثل 4.64% من أسهم الشركة بقيمة إجمالية 179.8 مليون درهم، حيث كان الشراء على سهم أرابتك بفعل دخول سيولة محلية، بعد أن لوحظ انخفاض ملكية الأجانب في السهم من 44.99% بجلسة 16 يناير الماضي إلى 41.14% بنهاية الأسبوع الماضي.

كما تحركت العديد من أسهم القطاع العقاري خلال الأسبوع أيضاً، كسهم إعمار، الذي ارتفع إلى 2.95 درهم بنهاية الأسبوع، وسهم الدار الذي واصل الصعود إلى 0.97 درهم، وصروح عند 0.88 درهم.

 

مستويات التداولات

وكتبت مها كنز المستشارة في مركز الفجر للأوراق المالية في تقريرها الأسبوعي عن أسواق المال المحلية: انتقلت السيولة من سوق أبوظبي إلى سوق دبي، حيث قفزت مستويات التداولات اليومية لسوق دبي المالي إلى حدود تفوق 580 مليون درهم في جلسة الاثنين الماضي، واستمر الزخم في الجلسات التالية، حتى وصلت قيم التداولات الأسبوعية للسوق إلى ما يفوق 1.8 مليار درهم، وهو ما افتقدناه في السوق منذ أبريل 2011.

وبتلك الارتفاعات السعرية التي حققها خلال الأسبوع، يكون سهم أرابتك قد حقق أعلى ارتفاع في السوقين معاً مقارنة بأدنى نقطة وصلت إليها الأسعار في 5 فبراير 2009. فمع بلوغ السهم 2.7 درهم يكون قد حقق ارتفاعاً نسبته 437.5% مقارنة بأدنى سعر إغلاق للسهم والبالغة 0.76 درهم في 5 فبراير 2009.

كذلك عند مقارنة أداء السهم مع باقي الأسهم، آخذين في الاعتبار التوزيعات النقدية التي قدمتها الشركات خلال الأعوام من 2009 إلى 2011، يكون سهم أرابتك هو الأفضل أداءً أيضاً، فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركة من 908.9 ملايين درهم إلى 3.976 مليارات درهم، نتيجة القفزات السعرية في السوق، بالإضافة إلى زيادة عدد الأسهم المصدرة من خلال توزيعات أسهم المنحة لعام 2010 (والبالغة نسبتها 25% من رأس المال وبقيمة 300 مليون درهم). ولم تقدم أرابتك أي توزيعات نقدية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

عائد الأسهم الإماراتية

وأضافت كنز: كذلك مع الارتفاعات التي سجلتها الأسواق المالية خلال الأسبوع، تكون جميع الأسهم الإماراتية قد حققت عائداً إيجابياً مقارنة بأدنى نقطة للأسواق في فبراير 2009. حيث يلي سهم أرابتك 11 سهماً حققت ارتفاعات سعرية تتراوح نسبتها ما بين 200% إلى أقل من 400%، و38 سهماً سجل ارتفاعات ما بين 100% إلى أقل من 200%، و37 سهماً بلغت الارتفاعات السعرية لها ما بين 50% إلى أقل من 100%، و11 سهماً سجلت ارتفاعات أدنى من نسبة 50%.

ويلي سهم أرابتك في قائمة الأسهم الأفضل أداءً خلال عامين سهم أرامكس، والذي حقق عائداً بلغت نسبته 259%، وسهم الأسمنت الأبيض بنسبة 246%، وسهم بنك الخليج الأول بنسبة 244.5%. أما الأسهم التي حققت أدنى ارتفاع خلال الفترة الماضية فهي على الترتيب سهم أركان الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 12.6% خلال الفترة، وكل من الخليجية للاستثمارات بنسبة 18% وسهم أسماك الذي سجل عائداً بنسبة 19.9%، وأسمنت الفجيرة بنسبة 20%، وسهم تبريد بعائد نسبته 24.6%

. وفى قطاع البنوك كان الأداء الأفضل في السوق خلال الفترة من نصيب بنك الخليج الأول، الذي ارتفع بنسبة 244.5%، يليه بنك رأس الخيمة بنسبة 242.5%، وبنك الإمارات الإسلامي بنسبة 233.5%، وبنك أبوظبي التجاري بنسبة 224%، وبنك الاتحاد الوطني بنسبة 211.6%، وبنك أبوظبي الوطني بنسبة 205.7%.

أما على مستوى قطاع العقارات فكان الأفضل أداءً - بعد سهم أرابتك - سهم إعمار، الذي حقق عائداً بنسبة 165.7%، يليه سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 87.5%، والدار بنسبة 81.6%، والاتحاد العقارية بنسبة 54%، وسهم صروح بنسبة 45%، وديار بنسبة 48%.