للمرة الأولى منذ عام قفزت أحجام السيولة في أسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع الجاري الى فوق مستوى 2.2 مليار درهم اثر تسابق المحافظ المحلية والأجنبية على العودة الى قاعات التداول بعد التحسن المتواصل في الأسعار مما شجع شريحة جديدة من الأفراد أيضا على إبرام الصفقات التي جاءت رابحة بالنسبة للغالبية العظمى منهم.

وكان من أهم الإشارات الايجابية التي سجلت خلال الأسبوع استمرار أسهم العقار والإنشاءات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين في قيادة النشاط رغم عمليات المضاربة التي تعرضت لها طيلة خمس جلسات والتي ساهمت في تقليص مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال هذه الفترة الى مليار درهم حيث أغلق إجمالي القيمة عند مستوى 357.7 مليار درهم.

وواصل سهم ارابتك نجوميته للأسبوع الثاني على التوالي حيث استمر في تحقيق قفزات سعرية تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عامين مرتفعا بنسبة 25.7% الى 2.74 درهم خلال خمس جلسات مما عزز مكاسبه منذ بداية العام والتي بلغت 72.3%. كما بلغت نسبة نمو سهم دريك اند سكل 11.6% مغلقا عند 97 فلسا. وتلاه سهم صروح بمكاسب نسبتها 9.5% الى 92 فلسا والدار 5.5% الى 97 فلسا واعمار 4% الى 2.89 درهم.

واستحوذت الأسهم الأربعة على 1.6 مليار درهم وبنسبة 75% من إجمالي السيولة المتداولة خلال الأسبوع. علما بان الجزء الأكبر منها تركز على سهمي ارابتك بقيمة 900 مليون درهم وإعمار 464 مليون درهم.

وتمكنت أسواق الأسهم المحلية من اختبار حواجز مقاومة مهمة خلال الأسبوع وسط ظهور العديد من المؤشرات الايجابية التي ساهمت في دفع شريحة كبيرة من الأسهم لتحقيق نسب نمو كبيرة بدعم من ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة الى قاعات التداول.

وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي قد أغلق أمس عند مستوى 1486 نقطة بعدما لامس مستوى 1500 نقطة لكن عمليات جني الارباح حالت دون تمسكه بأكبر القمم التي بلغها منذ عامين. ويؤكد العديد من المحللين انه سيعود الى كسر حواجز جديدة الأسبوع المقبل في حال تواصل زخم التداولات. كما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2466 نقطة.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي تقلبات كبيرة نتيجة عمليات المضاربة التي شملت غالبية الأسهم وتركز الجزء الأكبر على أسهم العقار والإنشاءات التي تأرجحت أسعارها بنسب عالية مما انعكس على الأداء العام للسوق الذي تمسك بقوته ونجح في صد عمليات جني الأرباح.

وتواصلت وتيرة السيولة في الارتفاع على نحو منح المزيد من الإشارات الايجابية بان السوق في طريقه لاختراق حاجز دعم جديد كان قد لامسه مرتين خلال الأسبوع لكنه تخلى عنه بعد ذلك تحت ضغط من عمليات جني الأرباح والأداء السلبي لبعض أسهم البنوك الثقيلة.

وبعد التراجع الذي شهده في الجلسة السابقة عاد ارابتك لممارسة قفزاته السعرية التي زادت قوتها في الساعة الثانية من عمر التداولات حيث صعد الى 2.88 درهم بعدما كان متراجعا الى 2.63 درهم. وذلك بعد تنفيذ صفقات عليه بكميات كبيرة تجاوز حجمها خلال خمس دقائق 35 مليون سهم. لكن السهم عاد بعد ذلك لتقليص مكاسبه في خطوة عكست أن من قام برفعه سارع الى البيع وتحقيق المكاسب مما عاد به الى 2.74 درهم وبزيادة قدرها 8 فلوس مقارنة مع أمس الأول. وقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه أكثر من 218 مليون درهم.

وواصل سهم اعمار مسيرته الخضراء مرتفعا الى 2.94 درهم. لكنه توقف عند هذه النقطة لتبدأ بعدها عمليات البيع التي تقلبت بالسهم منذ النصف الأول من التعاملات وحتى نهايتها حيث أغلق على تراجع طفيف عند 2.89 درهم. أما بقية الأسهم الثقيلة فقد سيطر الهدوء على تحركاتها واكتفى سهم بنك الإمارات دبي الوطني بالإغلاق عند نفس مستواه السابق وهو 3 دراهم. وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند 2.16 درهم وارامكس 1.85 درهم. فيما تراجع سهم دو بنسبة طفيفة الى 2.95 درهم.

ومن ابرز الأسهم التي أغلقت على المربع الأخضر كان سهم تبريد المرتفع الى 0.574 درهم وسهم طيران العربية 0.646 درهم وسهم الخليج للملاحة 22 فلسا وديار 0.236 درهم والاتحاد العقارية 0.279 درهم. وشهد سهم دريك اند سكل نشاطا كبيرا مما دفعه للصعود الى 97 فلسا مما أعطى إشارة على انه في طريقه لاستعادة قيمته الاسمية مجددا بعدما تخلى عنها قبل عدة شهور.

وفي الاتجاه المعاكس تراجعت بقية الأسهم ومن ضمنها سهم دبي للاستثمار الى 0.615 درهم وسهم السوق 0.821 درهم وتمويل 0.748 درهم. كما تراجعت أسهم التأمين التكافلي بعد تحسنها في اليوم السابق وانخفض سهم تكافل الإمارات الى 0.564 درهم وهو نفس المستوى الذي بلغه سهم دار التكافل. وهبط سهم أمان الى 43 فلسا وسلامة الى 0.574 درهم.

وقفزت أحجام السيولة المتداولة في السوق الى 419 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 267 مليون سهم نفذت من خلال 3889 صفقة وفقا للإحصائيات التي صدرت في نهاية التعاملات.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد التباين ليسيطر على الأداء حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 11 دولارا فيما سجل سهم داماس تحسنا وارتفع الى 37 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي العاصمة سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على أداء سوق ابوظبي بدعم من عودة التحسن الى أسهم قطاع العقار على وجه التحديد. وشهدت غالبية أسهم العقار نشاطا قويا بقيادة الدار الذي يحاول العودة الى قيمته الاسمية بعدما بلغ أمس 97 فلسا. كما ارتفع سهم صروح الى 92 فلسا ورأس الخيمة العقارية 32 فلسا. فيما لم يطرأ تغيير على سهم إشراق العقارية المغلق عند 28 فلسا.

وسيطر التباين على أداء أسهم البنوك حيث ارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري ضمن هامش محدود وأغلق عند 2.90 درهم. وكذلك سهم بنك الاتحاد الوطني عند 2.95 درهم وبنك الاستثمار 1.74 درهم. فيما تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 17.45 درهماً وبنك ابوظبي الوطني الى 10.85 دراهم. وسجل سهم البنك العربي المتحد اكبر الخسائر بعدما انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقاً عند 3.28 دراهم. كما هبط سهم الشارقة الإسلامي الى 92 فلسا. وتحرك سهم ابوظبي للطاقة ضمن هامش ربحية محدودة بالغا 1.27 درهم. فيما حافظ سهم دانة غاز على مستواه السابق عند 42 فلسا. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم اتصالات المستقر عند 9.45 دراهم.

وبلغت قيمة التداول في سوق ابوظبي 90 مليون درهم وهي ضعف المسجل في الجلسة السابقة. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 76 مليون سهم من خلال 1255 صفقة.