أكدت دراسة مصرفية خليجية أن قطاع الصناديق الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ في نهاية يونيو الماضي 480 صندوقاً استثمارياً بأصول تبلغ قيمتها 34.1 مليار دولار تشمل الصناديق المحلية والصناديق التي ترعاها الشركات المحلية.
وبنهاية الربع الثاني من عام 2011 بلغت قيمة أصول صناديق الاستثمار العالمية التي تضم 71,030 صندوقاً من 40 دولة، 25.9 تريليون دولار أي بزيادة 14٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010.
وذكرت الدراسة التي رعتها هيئة مركز قطر للمال، وبي دبليو سي وبنك الإمارات دبي الوطني وشركة الامتياز للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني حول قطاع الصناديق الاستثمارية بدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2011 أن مديري الأصول في الإمارات يتعاونون مع الجهات الرقابية لتطبيق أفضل الممارسات الدولية، كما يسعون لتشكيل رابطة لإدارة الاستثمارات تعد الأولى من نوعها في المنطقة.
التحسينات التنظيمية
وأشارت الدراسة التي صدرت أمس إلى أن البيانات حول هذا القطاع بدأت تتوافر، كما بدأت بعض المؤشرات العالمية في إعادة تصنيف بعض الأسواق المحلية لتصنيفها ضمن الأسواق الناشئة وذلك في ضوء التحسينات التنظيمية والبنية التحتية.
وقال مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني: "يأتي إصدار الدراسة، للعام الثاني على التوالي، والتي تم إصدارها بدعم من المؤسسات العاملة في إدارة الأصول من مملكة البحرين والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ويسعدنا أن نكون جزءاً من هذه الدراسة والتي هي ثمرة التعاون بين الشركات في قطاع الصناديق الاستثمارية.
وندعو جميع الشركات والمؤسسات للمشاركة في هذه الدراسة فهي وسيلة ممتازة لتسليط الضوء على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي للمستثمرين العالميين".
من جانبه قال جراهام هاي وارد شريك الخدمات المالية في بي دبليو سي: "نفخر بدعم هذه الدراسة كونها تضم معلومات وتحليلات عن قطاع الصناديق الاستثمارية بدول مجلس التعاون الخليجي الأمر الذي يجعل منها مرجعاً ممتازاً لكل المهتمين بالصناديق الاستثمارية".
تحديات كبيرة
وقال الدكتور غياث غوكنت كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني: "واجه مديرو الصناديق الاستثمارية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحديات كبيرة خلال العام الماضي، حيث ما زالت أسعار أصول ودخل شركات إدارة الصناديق الاستثمارية تواجه ضغوطاً، ورغم ذلك.
فقد تم اتخاذ خطوات كبيرة للتعامل مع هذه التحديات، فعلى سبيل المثال يتم توسيع نطاق المنتجات الاستثمارية، كما تعمل الجهات الرقابية على تحسين الأنظمة والمعايير المعمول لتوفير الحماية اللازمة للمستثمرين، وهو ما سيعود بالفائدة على القطاع على الأمد الطويل".
وأوضح الدكتور غياث غوكنت أن هدف الدراسة لا يزال كما هو، إذ يكمن في شقين، الأول: تقديم وصف لقطاع صناديق الاستثمار بدول مجلس التعاون الخليجي في حدود البيانات المتوافرة. أما الشق الثاني فيتمثل في استقطاب اهتمام الجهات والهيئات الرسمية ذات المصلحة من أجل تأسيس جمعية خاصة بالصناديق الاستثمارية والتي ستسهم في صياغة السياسات والقوانين لتعزيز نمو القطاع في المنطقة".
480 صندوقاً
ووفقاً للدراسة فإنها في نهاية يونيو 2011 غطت 480 صندوقاً اسثمارياً بأصول تبلغ قيمتها 34.1 مليار دولار تشمل الصناديق المحلية والصناديق التي ترعاها الشركات المحلية بغض النظر عن مقر هذه الشركات والصناديق الاستثمارية التي يتم تداولها في دول مجلس التعاون الخليجي أو الأسواق التي تأسست .
فيها وبنهاية النصف الأول من 2011 انخفضت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 6٪ (حوالي 1.97 مليار دولار) مقارنة بنهاية عام 2010 وتقدر قيمة التخارجات من هذه الصناديق حوالي 1.63 مليار دولار فيما يشكل الانخفاض في قيمتها السوقية النسبة المتبقية من تراجع القيمة.
وأوضحت أنه في عام 2010 ارتفعت قيمة أصول صناديق الاستثمارية لدول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 7٪ (نحو 2.3 مليار دولار)، وذلك بناءً على البيانات المختارة. كذلك شهدت هذه الصناديق تدفق الأموال بلغ 205 ملايين دولار، مشيرة إلى انخفاض قيمة الأصول التي تديرها شركات دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بعام 2010 وزيادة في عدد الأصول الخاضعة لشركات إدارة الأصول.
صناديق الاستثمار العالمية
وذكرت أنه بنهاية الربع الثاني من عام 2011 بلغت قيمة أصول صناديق الاستثمار العالمية التي تضم 71,030 صندوقاً من 40 دولة، 25.9 تريليون دولار أي بزيادة 14٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 وفقاً لبيانات معهد شركة الاستثمار، مرجعة الانتعاش النسبي لأصول صناديق الاستثمار لارتفاع أسعار الأسهم العالمية مقارنة بعام 2010، حيث ارتفعت أصول صناديق الاستثمار العالمية فقط بمعدل 1.2٪ في الفترة نفسها.
وأوضحت أن صناديق الاستثمار في جميع أنحاء العالم شهدت تدفقات أموال بلغت 106 مليارات دولار في الربع الثاني من 2011 (مقارنة بـ 78 مليار دولار في الربع الأول) نتيجة لاستمرار تدفق الأموال على الصناديق طويلة الأجل وتخارجها من الصناديق قصيرة الأجل.
وفي الربع الأول من عام 2009 شهدت صناديق أسواق المال تخارجات بسبب معدلات الفائدة القريبة من الصفر ومنذ ذلك لم تتغير قيمة أصول صناديق الأسهم إلا أنها ارتفعت بشكل سنوي. وارتفع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 27.8٪ في يناير 2011 إلا أنه سجل انخفاضاً بنسبة 11٪ في نوفمبر 2011 نتيجة المخاوف من حدوث ركود اقتصادي وتفكك اليورو.
