شهدت أسهم قطاع الاتصالات في بورصة مصر أمس انتعاشة قوية وسط تصريحات لرئيس مجلس إدارة أوراسكوم للاتصالات والإعلام عن توسعات واستحواذات لشركته خلال الفترة المقبلة وبعد إعلان رئيس المحكمة الدستورية عن فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في العاشر من مارس. وقفزت أسهم أوراسكوم للاتصالات وموبينيل أكثر من 7% أمس كما امتدت موجة الانتعاش إلى باقي أسهم قطاع الاتصالات.

وقال قطب الاتصالات المصري نجيب ساويرس أمس الأول في مقابلة مع رويترز إنه يتطلع لعمليات استحواذ والقيام بأنشطة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بعد بيعه أصولاً إلى فيمبلكوم الروسية. وقال ساويرس إنه يعتزم بيع عمليات غير أساسية لم تشملها صفقة فيمبلكوم في إبريل الماضي واستخدام شركته أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا لشراء شركات هاتف محمول ورخص تشغيل شبكات.

 

فرص نمو

وقال كريم عبد العزيز الرئيس التنفيذي لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار: «تصريحات ساويرس تؤكد أن أوراسكوم للاتصالات لديها فرص نمو جيدة وكذلك موبينيل ولكن هذا النمو على المدى المتوسط والطويل.».

وتوقع ساويرس في المقابلة أيضاً أن يرفع إلى المثلين عدد مشتركيه في سوق الهاتف المحمول التي يحتكرها في كوريا الشمالية والتي قال إنه سيفقد وضعه الاحتكاري فيها عام 2013.

وبعيداً عن تصريحات ساويرس يرى عبد العزيز أنه على المدى القصير سيكون للأحداث المحلية «اليد العليا» في السوق حتى تسليم المجلس العسكري السلطة لرئيس مدني منتخب من الشعب. ودعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر إلى الإسراع بإجراءات فتح باب الترشح في انتخابات الرئاسة وحددت لجنة الانتخابات الرئاسية العاشر من مارس موعداً للتقدم بأوراق الترشح للانتخابات.

 

صفقة جازي

أما ولاء حازم مدير الاستثمار في شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية فيرى أن ارتفاع أسهم قطاع الاتصالات يعود إلى توقعات بوجود صفقة تتعلق بوحدة جازي في الجزائر.

وكانت فيمبلكوم استحوذت على جازي ضمن صفقة بستة مليارات دولار لشراء أصول شركة أوراسكوم تليكوم لكن العملية شابها عدم تيقن بعدما أعلنت الحكومة الجزائرية عزمها تأميم الوحدة. وقالت فيمبلكوم في يناير إنها وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة الجزائرية لبحث إمكانية بيع الوحدة شريطة الاتفاق على سعر مقبول. ويقدر محللون قيمة جازي وهي أكبر وحدات أوراسكوم من حيث الإيرادات بنحو أربعة مليارات دولار.