قدر فيليب غانم نائب رئيس مجلس الإدارة مدير عام شركة إي دي إس سيكيوريتيز الإماراتية المتخصصة في تداول العملات الأجنبية والسبائك حجم التداول الإلكتروني للعملات الأجنبية والسلع في الإمارات بمبلغ 50 مليار دولار يومياً.

وأكد أن الإمارات تتجه لتصبح مركزا إقليميا رئيسيا لتداول العملات الأجنبية والسلع. مرجعا ذلك إلى المناخ الاستثماري الجيد بالدولة والموقع الجغرافي الاستراتيجي وارتفاع مستوى السيولة المحلية ومتانة واستقرار الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى فارق التوقيت بين الامارات والعديد من الدول الاوروبية والدول الشرقية الذي يوفر عامل ربط هام لزيادة فترات التداول على سبيل المثال قبل بدء التداولات في لندن بأربع ساعات.

وأضاف غانم في مؤتمر صحفي عقده في مقر الشركة بأبو ظبي أمس أن حجم التداول اليومي بالشركة حاليا يصل إلى أربعة مليارات دولار متوقعا أن يرتفع هذا الحجم إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الحالي. مشيرا إلى أنه يتم يوميا فتح ما يتراوح بين 3 و8 حسابات جديدة للتداول من خلال الشركة حيث يبلغ الحد الأدنى للحساب الجديد 10 آلاف دولار مع التركيز على أصحاب الخبرات في هذه النوعية من التداولات.

 

حصة الإماراتيين

وأوضح غانم أن الشركة تعتزم تنظيم دورات تدريبية لهذا النوع من التداولات. مشيرا إلى أن الاماراتيين يستحوذون على مايتراوح بين 30% و40% من اجمالي حسابات التداول بالشركة.

وتوقع أن يرتفع التداول والإقبال على شراء الذهب بصورة ملحوظة خلال العام الحالي وأن يتجاوز حاجز 2000 دولار للأونصة بنهاية 2012. وذكر أن يناير الماضي شهد ارتفاعاً في الطلب على الذهب في أعقاب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إبقاء تكلفة الاقتراض منخفضة لثلاث سنوات أخرى حيث يبحث المستثمرون من مختلف أنحاء العالم عن الأسعار الأكثر تنافسية وأنهم وجدوا أفضل العروض في أبوظبي.

وقال إن أحدث تقرير أصدرته إي دي إس سيكيوريتيز أوضح أن أكثر من 50 مصرفاً مركزياً قامت بتخفيض أسعار الفائدة في الأشهر الخمسة الماضية. كما أن تصحيح أسعار الذهب في نهاية عام 2011 قدم للمستثمرين فرصة للشراء مرة أخرى ضمن فئة أصول آمنة وبأسعار ممتازة.

وأضاف إن توجه المصارف المركزية لتنويع موجوداتها لتشمل الذهب يتواصل في وقت لا تزال فيه مستويات العرض والطلب متقاربة. كما تضاعفت تكاليف استخراج الذهب ثلاث مرات في أقل من عقد وبالتالي فإن التوقعات بشأن الذهب تبقى جذابة للغاية.

وأشار غانم إلى أن الذهب حافظ على قوته منذ بداية العام في حين يواصل المستثمرون سعيهم للبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتهم وهم ينظرون اليوم إلى المعادن الثمينة باعتبارها فئة أصول أقل تقلباً وأكثر اتساقاً مشيرا إلى أن إي دي إس سيكيوريتيز تسعى لتقدم للمستثمرين من المؤسسات والأفراد خدمات وصفقات جذابة.
 

ومع توفير أدنى أسعار الذهب في السوق والتي تتراوح بين 40 - 60 سنتا للأونصة يتم تقديم قيمة متميزة للسوق العالمية في ظل معدلات طلب متزايدة من جميع المناطق محلياً وعالمياً وتأتي معظم التداولات الكبرى من آسيا.

وأضاف أن الشركة تقدم ميزة أخرى حظيت باهتمام واسع من قبل المستثمرين في جميع أنحاء العالم حيث تقدم للمتداولين في المعادن الثمينة هوامش ضيقة لا تتجاوز 3% مقارنة مع الهوامش المعتمدة عالمياً والتي تتراوح بين 8% 12% وتساهم هذه الميزة في تمكين العملاء من تحقيق أقصى استفادة من استثماراتهم كما تعمل على إتاحة الفرص الاستثمارية التي يحتاجها المتداولون متوقعا تعزيز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي مع مرور الوقت كمركز عالمي لتداول السلع والعملات الأجنبية.

وأضاف إن الذهب يبقى أحد أهم السلع المتداولة وقد ارتفعت أسعاره خلال عام 2011 بنسبة تزيد على 20 % وفي ظل المناخ الحذر الذي يسود سوق التداولات يحرص المستثمرون حول العالم على اتخاذ مواقف آمنة في فئات الأصول السائلة.