ارتفع مؤشر اتش. اس. بي. سي لمديري المشتريات في الإمارات، الذي يقيس النشاط في قطاعي الإنتاج الصناعي والخدمات، إلى 52.4 نقطة في يناير الماضي من 51.7 نقطة في ديسمبر 2011، وذلك مع نمو الطلبيات الجديدة. وأظهر المسح الذي ضم 400 شركة قطاع خاص أن قراءة المؤشر لا تزال أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يميز بين النمو والانكماش. وبصعوده فوق 50.0 نقطة، وهو المستوى الذي يفصل النمو عن التراجع، فإن القراءة الأخيرة جاءت متماشية مع المتوسط المسجل خلال النصف الأخير من العام الماضي.

وأظهر المسح الذي أعلنه البنك أمس أن النمو في نشاط الأعمال في القطاع غير النفطي ارتفع قليلاً في يناير الماضي بعد أن تراجع لأقل مستوى في أربعة أشهر في ديسمبر 2011.

وقال سيمون وليامز كبير الاقتصاديين لدى اتش. اس. بي. سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: تشير قراءة المؤشر الرئيسي إلى المزيد من الاستقرار بعد سلسلة من التراجعات، ومن المشجع أن نرى صعود الطلبات الجديدة. ولايزال التوظيف يبدو منخفضًا، رغم ذلك، ويشير استمرار انخفاض أسعار المنتجات رغم زيادات التكاليف إلى استمرار وجود فائض قدرة قوي لدى الاقتصاد المحلي.

 

زيادة الطلبيات الجديدة

وزادت الطلبيات الجديدة في بداية العام بصورة كبيرة لتصل إلى 57.5 نقطة في يناير بعد تراجعها لأقل مستوى في أربعة أشهر عند 56 نقطة في ديسمبر الماضي.

وسجلت الشركات غير المنتجة للنفط زيادة قوية في إجمالي الطلبات الجديدة في بداية عام 2012، حيث سجل طلب العملاء من السوق المحلي والأسواق الإقليمية زيادة قوية. كما تسارع معدل النمو في إجمالي الأعمال الجديدة خلال هذه المرحلة من الدراسة ووصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.

كما تم أيضًا تسجيل زيادة في طلبات التصدير الجديدة خلال شهر يناير. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الزيادة جاءت أبطأ من الزيادة في إجمالي الأعمال الجديدة، حيث ذكر أعضاء الدراسة أن نشاط الشراء من العملاء الأوروبيين ظل معلقًا.

 

ثاني أسرع معدل

واستجابة لزيادة الأعمال الجديدة، قامت الشركات بزيادة النشاط في وحدات العمل خلال شهر يناير. وقد تسارع نمو الإنتاج لدى الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط بمعدل قوي، ويعد ذلك ثاني أسرع معدل في الشهور الستة الأخيرة.

وقد ساعدت المعالجة الجيدة للطلبات وسرعة التسليم من قبل الموردين في تقليل الأعمال المعلقة لدى الشركات على مدار الشهر. وقد تحسن أداء الموردين بدرجة كبيرة، مع وصول قصر المهل الزمنية إلى ثاني أسرع معدل لها في 21 شهرًا.

وتسارعت طلبيات التصدير الجديدة في يناير لأول مرة في أربعة أشهر بالرغم من أن المديرين الذين شملهم المسح ذكروا أن المشتريات الأوروبية لا تزال ضعيفة.

وأفاد المسح بأن ضغوط أسعار الإنتاج تراجعت للشهر الثاني على التوالي مسجلةً أبطأ وتيرة في الأحد عشر شهراً الماضية.

 

شراء مستلزمات الإنتاج

شجعت متطلبات العمل المتزايدة الشركات على زيادة أنشطة الشراء في شهر يناير. وجاء التوسع في شراء مستلزمات الإنتاج قويًا، ووصل إلى أسرع وتيرة له منذ شهر يوليو 2011. وعلى الرغم من ذلك، فإن زيادة أنشطة الشراء لم تتم ترجمتها إلى زيادة في مخزون مستلزمات الإنتاج.

وقامت الشركات غير المنتجة للنفط في الإمارات بزيادة العاملين لديها بمعدل هامشي فقط في شهر يناير. وبدا معظم الشركات محجمًا عن زيادة مستويات التوظيف في وحدات العمل لديها لاستمرار قوة ضغوط التكلفة.

واستمر إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج في الزيادة خلال شهر يناير. في حين تراجع معدل التضخم للشهر الثاني على التوالي، إلا أنه ظل أعلى متوسطًا على مدار الدراسة. وأشارت البيانات الأخيرة إلى أن الزيادة الأخيرة في الأسعار جاءت برمتها تقريبًا بسبب ارتفاع أسعار الشراء. وجاء تضخم أسعار الشراء قويًا، كما جاء متماشيًا بشكل كبير مع متوسط الدراسة، في حين أبقت الشركات الرواتب دون تغيير عما كانت عليه في شهر ديسمبر.

وحيث حاولت الشركات المحافظة على استراتيجيات الأسعار المنافسة، لم يتم تمرير زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج إلى العملاء في شهر يناير. ونتيجة لذلك، جاءت أسعار المنتجات ثابتة إلى حد كبير خلال الشهر.