أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، على متانة الاقتصاد السعودي وسلامة النظام المالي في المملكة والدور الذي تلعبه السعودية كأحد أهم الداعمين للاستقرار الاقتصادي والمالي في العالم.

متطرقة للازمة الاقتصادية العالمية، لا سيما في منطقة الاتحاد الأوربي والدور الذي يمكن يلعبه الصندوق في المساعدة على تجاوز هذه الأزمات . ودعت لاغارد، خلال لقاء جمعها الليلة قبل الماضية مع نخبة من رجال الاعمال السعوديين في مجلس الغرف السعودية، إلى تعزيز أداء المؤسسات المالية العالمية لزيادة الثقة فيها بما يساعدها على التوسع في عمليات إقراض المشاريع التنموية والاستثمارية، وتناولت خيارات الصندوق في البحث عن الدعم، مشيرة للدور المهم للقطاع الخاص العالمي في الاستقرار الاقتصادي .

وبشأن الدعم الذي تقدمه الدول لصندوق النقد الدولي والفائدة المرجوة قالت لاغارد: سينعكس ذلك ايجابا على الاقتصادات التي تعاني من مشكلات، ويعزز من النشاط الاقتصادي، ويوجد الفرص وهو ما يستفيد منه القطاع الخاص في كل مكان. واستمعت لاغارد إلى العديد من الاطروحات من قبل رجال الأعمال السعوديين، تمحورت حول كيفية استفادة القطاع الخاص السعودي من الدعم المقدم للصندوق .

فيما يخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة والصناديق السيادية وتنمية المجتمع وتبادل الخبرات وإيجاد الوظائف، ودور الصندوق في مساندة بعض الاقتصاديات العربية ودعم الاستقرار الاقتصادي فيها، إضافة لتجربة الاتحاد الأوربي في الوحدة النقدية، وتوجهات دول مجلس التعاون نحو الوحدة النقدية وكيفية الاستفادة الايجابية من هذه التجربة، كما شملت تساؤلات رجال الأعمال عن الإجراءات الوقائية التي يمكن للصندوق اتخاذها لتفادي أزمات مالية مماثلة، وتطرقوا لتأثير الأزمة على عزوف البنوك الدولية عن التمويل.

ووعدت لاغارد بالنظر في اطروحات رجال الأعمال ودراستها وتعزيز التعاون مع قطاع الأعمال عموما، والسعودي بشكل خاص، لتعزيز الاقتصاد العالمي والمحلي. واجتمعت لاغارد في إطار زيارتها الحالية للسعودية مع وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، حيث تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الاقتصادية والمالية الإقليمية والعالمية، والدور المتوقع للصندوق في حل الأزمة المالية التي تتعرض لها منطقة الاتحاد الأوروبي والجهود المبذولة لمعالجتها.

وأطلع العساف مديرة صندوق النقد الدولي على الأوضاع الاقتصادية في المملكة نتيجة للسياسات المالية والنقدية المحافظة التي تطبقها الدولة وأهم برامج الإنفاق التي تتبناها الحكومة في مجالات التعليم والصحة والبنية الأساسية، التي ستؤدي إلى تحقيق تنمية مستدامة في الاقتصاد السعودي، كما أطلعها على السياسة الوطنية المطبقة لتشجيع توظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص.