انعكس تفاعل المستثمرين مع النتائج المالية التي أعلن عنها عدد من الشركات المتداولة في أسواق المال المحلية إيجابياً مما دفع أسهم هذه الشركات إلى بناء مراكز سعرية جديدة مهدت لتحقيق المزيد من المكاسب خلال الأيام المقبلة وذلك بعكس ما حدث في الربع الثالث من عدم استجابة المتعاملين مع افصاحات الشركات.

وقبل الخوض في رصد مسيرة تحركات الأسهم منذ بدء موسم الافصاحات لا بد من الإشارة الى ملاحظة مهمة تتمثل في أن عدداً كبيراً من أسهم الشركات استبقت الإعلان عن النتائج المالية بارتفاعات قوية. فيما سجلت انخفاضات بعد عملية الإفصاح مما يعكس وجود تسرب في المعلومات أو عمليات مضاربة ساهمت في التأثير على أسعار هذه الشريحة من الأسهم.

 

على سبيل المثال

وكدليل على ذلك فقد ارتفع سهم الاتحاد العقارية بالحد الأعلى المسموح به يومياً قبل 3 أيام من الإعلان عن نتائج الشركة. وصعد من مستوى 23 فلساً الى 32 فلساً وبنسبة 39%، فيما تراجع بالحد الأدنى خلال جلسة يوم الخميس الماضي التي شهدت الافصاح عن البيانات المالية للشركة.

وكذلك الحال بالنسبة لسهم تبريد الذي سار في نفس الاتجاه قبل وبعد الإفصاح الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي وغيرها من الأسهم الأخرى. وبالعودة الى خريطة تحركات الأسهم وتفاعل المستثمرين مع النتائج المالية لشركاتها فقد كان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تحقيقاً للمكاسب نتيجة الأرباح المتميزة التي حققها والتوزيعات الكبيرة التي تقرر منحها للمساهمين، حيث ارتفع السهم من 15.45 درهماً الى 17.70 درهماً وبزيادة نسبتها 14.5%.

فيما ارتفع سهم دانة غاز من 32 فلساً الى 42 فلساً وبنسبة 31% خلال 4 أيام من التعاملات التي أعقبت إعلان الشركة عن نتائجها المالية. كذلك الحال بالنسبة لسهم مصرف الشارقة الإسلامي الذي صعد بنسبة 12% الى 94 فلساً.

وعلى الجانب الآخر فإن بعض الأسهم حققت مكاسب قوية رغم عدم إفصاحها حتى نهاية تعاملات يوم الخميس الماضي عن البيانات المالية لشركاتها وفي مقدمتها سهم ارابتك الذي بلغت مكاسبه منذ شهر يناير الماضي 37.1% مرتفعاً الى 2.18 درهم. كذلك الحال بالنسبة لسهم اعمار الذي أغلق عند مستوى 2.78 درهم بزيادة نسبتها 8% خلال الفترة ذاتها ودريك اند سكل المرتفع بنسبة 10% الى 0.869 درهم.

وفي الإجمالي فإن الخلاصة الرئيسية التي تظهرها قراءة خريطة تحركات الأسهم منذ بدء موسم الافصاحات تشير الى أن أموال المضاربة مازالت تتحكم في توجهات الأسعار. فيما يأتي تأثير النتائج المالية التي أعلنت عنها الشركات بالدرجة الثانية في تحديد حركة أسعار الأسهم.