لا تزال حالة الزخم والنشاط مستمرة في الأسواق للأسبوع الثاني على التوالي، ويعكسها ارتفاع معدلات التداول اليومية في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معا وزيادة شهية المستثمرين لتقبل المخاطر من جديد.
وكتبت مها كنز المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية: هذه الموجة الصعودية والتي بدأت بجلسة الأربعاء 18 يناير وحتى نهاية الأسبوع الماضي، نتوقع لها الاستمرار خلال الاسبوع الحالي. وقد حققت العديد من اسهم القطاع العقاري خلال هذه الموجة الصعودية ارتفاعات قياسية وعلى رأسها في سوق دبي سهم ارابتك والذي ارتفع بمعدل 29% خلال 12 جلسة تداول، وسهم الاتحاد العقارية بنسبة 20.3% وسهم اعمار الذي سجل ارتفاعا بنسبة 14.4%.
وفي سوق ابوظبي حقق سهم صروح مكاسب سعرية بنسبة 21.7% وسهم الدار بنسبة 19.5% وسهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 19.23%. وسهم اشراق العقارية - والذي ادرج حديثا - بنسبة 37.5%. وكانت أكبر المكاسب السعرية في هذه الموجه الصعودية من نصيب اكتتاب القابضة وهيتس تليكوم، حيث سجلا خلال هذه الموجة ارتفاعات سعرية بنسبة 67.6%، 58.9% على التوالي.
وحققت 65 شركة ارتفاعات سعرية في مقابل انخفاض اسعار 18 شركة مدرجة. وكان على رأس الانخفاضات السعرية خلال تلك الفترة سهم ابوظبي لبناء السفن والذي انخفض بنسبة 23.9% يليه البنك التجاري الدولي بنسبة انخفاض بلغت 15.6%.
تزايد معدل الإفصاح
وقالت كنز: لقد تزايد معدل افصاح الشركات عن نتائجها لعام 2011 خلال الاسبوع الماضي، حيث نشرت 22 شركة مدرجة افصاحات عن نتائجها، ليصبح اجمالي عدد الشركات التي افصحت حتى الآن 33 شركة من اجمالي 122 شركة مدرجة في السوقين. وقد سجلت 22 شركة نموا في الأرباح خلال عام 2011 مقارنة بالعام السابق، في مقابل انخفاض ارباح 9 شركات، وتحقيق شركتين لخسائر. وكان ابلغ الخسائر في شركة الاتحاد العقارية بالرغم من تقلص حجم الخسائر في عام 2011 مقارنة بالعام السابق، اضافة الى خسائر شركة أبوظبي لمواد البناء - بلدكو.
نجم الأسبوع
وفاجأ بنك الخليج الاول مساهميه الاسبوع الماضي باعلان توزيعات هي الاعلى فى تاريخ البنك، فقد اقترح مجلس الادارة توزيعات نقدية بنسبة 100% (ما قيمته 1.5 مليار درهم) وتوزيعات منحة بنسبة 100% (ما قيمته 1.5 مليار درهم) لعام 2011.
وهو ما يعد توزيعات سخية من البنك تضاف الى ما سجله البنك على مدار السنوات الماضية ، حيث حقق نجاحا في ضخ سيولة للاسواق المالية من خلال حرصه على زيادة التوزيعات النقدية في السنوات التي أعقبت الازمة المالية العالمية.
وتاريخيا ، كانت التوزيعات النقدية لبنك الخليج الاول للخمس سنوات السابقه هي الاعلى بين بنوك أبوظبي، كما احتل الترتيب الثالث في قائمة البنوك الاعلى توزيعا بعد بنكي الامارات دبي الوطني ودبي الاسلامي. فقد بلغ اجمالي التوزيعات النقدية للبنك خلال الخمس سنوات من عام 2006 الى عام 2010 ما قيمته 3.12 مليارات درهم وهو ما يمثل 11.4% من اجمالي توزيعات البنوك الوطنية والبالغة 27.34 مليار درهم.
وعند قياس اداء سهم الخليج الاول بالسوق منذ عام 2005 وحتى وقتنا هذا مع الاخذ في الاعتبار التوزيعات النقدية وأسهم المنحة طوال الفترة الماضية، نجد ان البنك حقق معدل عائد سنوي تراكمي خلال الفترة من 2005 الى 2011 بنسبة 14.4%.
وبافتراض أن مستثمر ما اشترى سهما واحدا لهذا البنك في نهاية عام 2005، ولا يزال محتفظا بهذا السهم حتى الان، وحصل على جميع التوزيعات التى قدمها البنك على مدار تلك السنوات، فإنه اذا كانت قيمة استثماراته في نهاية عام 2005 هي 24.3 درهماً (سعر الاغلاق بنهاية العام)، فإن قيمه استثماراته أصبحت الان 54.57 درهماً. حيث اصبح هذا المستثمر يمتلك 2.9 سهم بسعر سوقى 17.15 درهماً، بالاضافة الى ما حصل عليه من توزيعات نقدية بقيمة اجمالية 4.37 دراهم للسهم بعد توزيعات عام 2011.
أرباح البنك السنوية
وقد أعلن بنك الخليج الاول عن تحقيق ارباح صافية بقيمة 3.7 مليارات درهم في عام 2011، مقارنة مع 3.42 مليارات درهم في عام 2010، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 8% في الارباح. وبلغت الارباح الفصلية للربع الاخير من العام 1.02 مليار درهم بزيادة نسبتها 18% مقارنة مع الفترة المقابله من عام 2010، كما تعد تلك الارباح الفصلية هى الاعلى مقارنة بالارباع الثلاثة الاولى من العام.
وليس هذا فقط بل سجل البنك نمواً متواصلاً فى الارباح الفصلية على مدار 6 فصول متتالية. وعلى أثر هذا الإفصاح ارتفع سهم البنك بالحد الاقصى في جلسة الثلاثاء الماضى مسجلا أعلى مستوى له منذ أول أغسطس الماضي عند 17.15 درهماً.
وبلغ صافي الفوائد وإيرادات أنشطة التمويل الإسلامي للبنك خلال العام الماضي 5079 مليون درهم، بارتفاع نسبته 19% عن عام 2010، كما بلغ دخل الرسوم والعمولات الخاصة بالعمليات المصرفية للأفراد والشركات 1201 مليون درهم بانخفاض نسبته 19% مقارنة بالعام 2010، ويعود السبب في ذلك إلى اللوائح التنظيمية الجديدة المتعلقة بالقروض الشخصية للأفراد التي اعتمدت في مايو 2011.
كما ارتفع دخل الاستثمار إلى 62 مليون درهم بزيادة نسبتها 58% عن عام 2010، الأمر الذي يأتي كنتيجة لتطبيق استراتيجية استثمار حذرة خلال عام 2011 والتي ركزت بشكل رئيسي على الدخل الثابت.
وخلال عام 2011 تمكن البنك من الحفاظ على مستوى منخفض للمصروفات عند 1222 مليون درهم، حيث بلغت نسبة المصروفات إلى الإيرادات 18.9% والذي يعد منخفضاً وفقا للمعايير المحلية والدولية، بارتفاع طفيف عن 17.8% في عام 2010.