ناقش مركزا دبي ولوكسمبورغ الماليان تأسيس مجموعات عمل مشتركة يناط بها مسؤولية توثيق علاقات التعاون فيما بينهما على نحو يسهم في تعزيز فرص الأعمال وتوسعة نطاق المنتجات والخدمات المالية المتاحة بالنسبة للشركات والمؤسسات المالية العاملة في المركزين، والتطبيق الكفء والفعال لبنود مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يناير 2010.

وجرت مناقشة هذا الأمر خلال الزيارة التي قام بها وفد من دوقية لوكسمبورغ العظمى لدبي برئاسة لوك فرايدن وزير المالية وبمشاركة نخبة من كبار التنفيذيين والخبراء، وذلك في إطار فعاليات المنتدى الذي جرى تنظيمه أمس بعنوان «لوكسمبورغ ودبي شراكة لتطوير الخدمات المالية».

وكشف عبدالله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي في تصريحات لــ «البيان الاقتصادي» أنه جرت مناقشة تشكيل مجموعات عمل تختص كل واحده منها باستكشاف فرص التعاون المشترك في مجالات التعاون المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين المركزين، مؤكداً أن هناك العديد من المجالات التي يمكن لمركز دبي المالي العالمي ولوكسمبورغ التعاون فيها، بما في ذلك تعزيز فرص السوق أمام الشركات العاملة في المركزين، إلى جانب تقاسم الخبرات وتبادل المعلومات حول أفضل الممارسات، والتعاون على تطوير الأسواق، وإجراء الأبحاث، ومشاركة المعرفة والابتكارات.

 

مذكرة التفاهم

وشدد العور على أهمية الاستفادة القصوى من مذكرة التفاهم الموقعة مع مركز لوكسمبورغ المالي في توثيق التعاون بين المركزين بغرض تعظيم الاستفادة المشتركة من فرص الأعمال المتاحة لهما في عدد من القطاعات منها التمويل الإسلامي وإدارة الثروات والأصول والقطاع المصرفي وغيرها. ولفت إلى أن مركز دبي المالي يبحث تنظيم زيارة إلى لوكسمبورغ يشارك فيها ممثلون عن الشركات والمؤسسات المالية العاملة في المركز المهتمة بالفرص الاستثمارية المتاحة هناك.

وتهدف مذكرة التفاهم الموقعة بين المركزين إلى تعزيز التعاون والعمل على تطوير القطاع في مجموعة متنوعة من المجالات، بما فيها الوصول إلى الأسواق، والتنظيمات المالية والبنية التحتية، والتدريب، وتطوير القطاع للشركات التي تتخذ مقارها في المركزين، وتبادل المعلومات حول المصارف والخدمات المالية والتشريعات والأنظمة الخاصة بالأوراق المالية؛ واتجاهات المنتجات والخدمات المالية، والترويج للأحداث والفعاليات في المركزين، وتبادل الوفود، والتعاون في مجال التدريب في قطاع الخدمات المالية، وتسهيل التعاون بين الجامعات في المنطقتين.

 

هيكل رسمي مسؤول

ومن جانبه، أقر فرناند غرولمز، الرئيس التنفيذي لمركز لوكسمبورغ المالي أنه تحدث مع العور في مسألة وضع هيكل رسمي يناط به مسؤولية توثيق علاقات التعاون بين المركزين، مشيراً إلى أن هذا الموضوع مازال قيد النقاش وأنه بمثابة عملية مستمرة.

وأضاف: إننا نرى فرصاً كبيرة للأعمال المشتركة بين لوكسمبورغ ودبي. وفي العالم المعقد للقطاع المالي، لا يمكن تحقيق هذه الفرص إلا من خلال إقامة شراكات مع المراكز المالية الأجنبية. وأعرب عن اعتقاده بأنه من المتعين التحرك السريع بشأن هذا الأمر، ولكنه قال إنه لم يتم تحديد سقف زمني بشأن تشكيل مجموعات العمل هذه، وبرر ضرورة التحرك السريع بأنه شخصياً يقوم بزيارات للمنطقة على مدى فترة تزيد على 6 سنوات، ومن واقع تلك الزيارة بات على اقتناع بأن هناك فرصاً ضخمة للأعمال بين المركزين.

وأوضح أن مركز لوكسمبورغ المالي على اتصال منتظم ومستمر مع مركز دبي المالي بشأن عدد من القضايا، منها تبادل الخبرات والمعرف بشأن إدارة الأصول والثروات والتأمين وإعادة التأمين والتمويل الإسلامي، ولفت إلى أن هناك حاجة لاستكشاف مجالات يمكن في إطارها توثيق التعاون المشترك بين المركزين في المستقبل. فكما تعد لوكسمبورغ مركزاً مالياً لأوروبا، تعتبر دبي مركزاً مالياً لمنطقة مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، وهو ما يفتح مجال التعاون بينهما في تقاسم العملاء والزبائن من خلال تشجيع الشركات العاملة في أي من المركزين للعمل في المركز الآخر.