أكد حسنين مالك رئيس دائرة أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سيتي جروب أن ثقة المستثمرين بدأت في العودة تدريجياً إلى أسواق الأسهم في الإمارات خصوصاً والمنطقة عموماً، وأن أسواق المال في الإمارات أفضل حالاً اليوم مما كانت عليه خلال السنوات الأربع السابقة من حيث التقييم ومؤشرات الدعم الحكومي للشركات وقدرة الشركات في المنطقة على الحصول على مصادر تمويل من السوق المحلي ودفع الطلب في أسواقها المحلية، مشيراً إلى أن تأثير الربيع العربي على المخاطر الاستثمارية في المنطقة من حيث أثره المحتمل على أسعار النفط - لا يزيد عن تأثيره في باقي المناطق في العالم. وتوقع مالك أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في الإمارات إلى 3.5%.

وأن يصل معدل سعر برميل نفط الخام إلى 105 دولارات للبرميل مع توقع خفض انتاج النفط في الدولة بشكل نسبي هذا العام.

وأضاف مالك في لقاء صحافي بعد لقائه بمجموعة من المستثمرين المحليين والعالميين في دبي أمس أن المستثمرين لم يقدروا تماماً أهمية حزم الإنقاذ التي قدمتها الحكومة الإماراتية للشركات المتعثرة.

وأضاف: رأينا منذ 2009 تدّخل حكومة الإمارات في دعم بعض البنوك التي تعثرت مالياً بعد الأزمة، واليوم نرى أن هذا الدعم المالي قد امتد إلى قطاعات أخرى كالعقار كما حصل مع شركة الدار العقارية، أي أن الثروة انتقلت بصورة فعالة من الحكومة إلى أصحاب الأسهم في ذلك القطاع، وهذا النوع من الإنقاذ الحميد لم نره يحدث كثيراً على الصعيد العالمي، وهذا في حد ذاته مؤشر على أن الحكومة تدعم بالفعل مستثمري الأسهم بقدر دعمها لمستثمري السندات أو البنوك، مما يعزز سوق الأسهم لأنه يعني أن الحكومة لا تتخلى عن الشركات المتعثرة في وقت الأزمات.

 

مشاكل هيكلية

وفي المقابل أوضح مالك أن هناك بعض المسائل التي يجب معالجتها في أسواق الأسهم في الدولة تتعلق بهيكلية السوق والحاجه للتداول بأحجام من السيولة أكبر مما هي عليه اليوم.

وقال: أعتقد أن هناك حاجة لإعادة هيكلة السوق لمعالجة هذا الأمر، حيث أن حجم اقتصاد الإمارات لا يتطلب وجود ثلاثة أسواق للأسهم، كما أن عدد الأسهم المدرجة لبعض الشركات الكبيرة قد يكون أصغر مما يجب، وهذا في حد ذاته لا يضمن أن تكون مصالح أصحاب الحصة الصغيرة من المستثمرين مساوية لمصالح أصحاب الحصة الأكبر. وبالنتيجة فالسيولة تجذب مزيداً من السيولة.

وتوقع مالك أن يستغرق حل مشاكل الهيكلة في أسواق المال في الدولة بعض الوقت لوجود بعض المصالح المكتسبة من بقاء السوق على ما هو عليه، بالإضافة إلى صعوبة التوصل إلى إجماع في هذا الشأن، مشيراً إلى أنه ينصح مستثمريه بزيادة حصتهم في أسهم شركات المنطقة.

وأضاف: معظم المستثمرين في المنطقة يملكون حصصاً محدودة في أسواق الأسهم في حين أن معظم استثماراتهم تكون في الأعمال التي يديرونها بشكل مباشر. ونحن نحثهم على زيادة استثماراتهم في شركات المنطقة.