أنفذت محاكم مركز دبي المالي العالمي الناطقة باللغة الإنجليزية، والتي تُعدّ النظام القضائي المُستقل المُستند إلى القانون العام في مركز دبي المالي العالمي، أول أحكامها استناداً إلى بروتوكول إنفاذ المُحاكمات، وتنظيم المُخاطبات والإشعارات القضائية الصادرة عن المحاكم الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية (بروتوكول مجلس التعاون لدول الخليج العربية).
ويضع البروتوكول حدود الالتزام من قبل دول التعاون لإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة عن كل منها لدى الدول الأخرى عندما تتطلب الدعوى القضائية ذلك.
ويرجع أحد الأسباب الرئيسية لتحويل المنازعات التجارية إلى محاكم المركز المالي دوناً عن أية محكمة أخرى ناطقة باللغة الإنجليزية من محاكم القانون العام من خارج المنطقة إلى ما تمتع به محاكم المركز من إمكانية وسلطات لإنفاذ أحكامها عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تضمنها معاهدات مثل بروتوكول مجلس التعاون والتي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز للمحاكم.
كما يتطلب البروتوكول أن تضمن محاكم المركز تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الأخرى في مجلس التعاون عندما تقتضي الضرورة. وكان تطبيق الحكم في هذه القضية الدولية الأولى قد وصل إلى محاكم المركز المالي من قبل المُستفيد من الحكم (المدعي) الصادر عن وزارة العدل والشؤون الإسلامية في مملكة البحرين بخصوص تحفظاتها حول الوصول إلى حسابات لدى مصرفين يعملان في مركز دبي المالي العالمي.
وقد أصدرت محاكم المركز المالي أمراً تنفيذياً لإنفاذ الحكم الصادر من مملكة البحرين في مركز دبي المالي العالمي بعد مراجعة قواعد محاكم المركز المالي، وقمة الرياض وبروتوكول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للعام 1995 حول إنفاذ الأحكام القضائية.
وقال القاضي علي المدحاني: تعتمد القوة الحقيقية لتوسيع إطار سلطة محاكم المركز المالي على قدرتها على إنفاذ القرارات الدولية في الإمارات.