حافظت أسواق الأسهم على قوتها مع أول أيام تعاملات الأسبوع رغم عمليات جني الأرباح الجزئي الذي تعرضت له الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، فيما ارتفعت وتيرة المكاسب في سوق العاصمة بقوة وبنسبة تعد الأولى من نوعها منذ عدة اشهر بدعم من سهم اتصالات وبعض أسهم قطاعي العقار والبنوك. علما بأن عمليات المضاربة وجني الأرباح تواصلت في السوقين.

وبرغم التباين المسجل في أداء السوقين إلا أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة واصلت تعزيز مكاسبها وارتفعت بمقدار 4.1 مليارات درهم، مما دفع بإجمالي القيمة لبلوغ مستوى 351.3 مليار درهم وهو الأعلى منذ أكثر من شهرين.

وقاد سهم اتصالات - الذي بات في طريقه لبلوغ مستوى 10 دراهم بعدما بلغ أمس 9.85 دراهم قبل أن يعود ويغلق في النهاية على 9.55 دراهم - النشاط القوي في سوق ابوظبي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1.78% مخترقا بذلك حاجز 2432 نقطة، فيما ساهمت مبيعات جني الأرباح في سوق دبي بانخفاض المؤشر بنسبة طفيفة بلغت 0.30% لكنه ما زال فوق مستوى 1401 نقطة، مما يعكس وفقا لرأي المحللين تمسكه بقوته حتى الآن.

وبعدما كانت الأسهم قد حققت ارتفاعا جيدا في دبي إلا أنها عادت للانخفاض في نهاية التعاملات نتيجة عروض البيع في الساعة الأخيرة، والتي تركزت على سهمي اعمار لينخفض الى 2.66 درهم وأرابتك المنخفض إلى 1.88 درهم، وهو ما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم باستثناءات محدودة.

وفي المحصلة أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة 1.19% ليغلق على 2376 نقطة. وسط استمرار أحجام السيولة عند مستويات جيدة، حيث تم تداول 195 مليون سهم بقيمة 238 مليون درهم من خلال 3667 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 30 شركة ارتفاعا فيما انخفضت أسعار أسهم 23 شركة ولم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم إعمار الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 65.09 مليون درهم موزعة على 23.87 مليون سهم من خلال 574 صفقة. وتلاه سهم الدار المرتفع الى 92 فلسا بتداولات قيمتها 29.13 مليون درهم موزعة على 31.73 مليون سهم من خلال 346 صفقة.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي قد تعرض لعمليات جني أرباح في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة وهو الأمر المتوقع بعد الارتفاعات القوية التي شهدها الأسبوع الماضي، مما دفع المضاربين للبيع وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل أن يعيدوا الكرة من جديد والشراء على أسعار منخفضة .

وبرغم التراجع الطفيف المسجل في السوق إلا أن المؤشر مازال متمسكا بقوته وسط استمرار السيولة عند مستويات جيدة، مما يعني وفقا لرأي العديد من المحللين أن الأسهم بإمكانها العودة الى استئناف صعودها بسرعة خلال الأيام القادمة بقيادة الأسهم الثقيلة التي كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع وجني الأرباح خلال جلسة الأمس.

ويظهر استعراض لحركة السوق أن الأسهم حققت مكاسب جيدة منذ انطلاق التعاملات وحتى الثلث الأخير من عمر التداولات، لكنها أخذت بعد ذلك بالتراجع بعد بدء ظهور عروض البيع التي ارتفعت وتيرتها بمرور الوقت وحتى نهاية الجلسة التي شهدت عودة الشراء على شريحة من الأسهم التي بات المستثمر على قناعة بأنها ما زالت عند مستويات قوية وقابلة بسهولة لاستعادة تحسنها.

وبدأ إعمار على ارتفاع قوي ونجح في اختراق حاجز المقاومة الأول والمحدد عند مستوى 2.75 درهم وواصل صعوده الى 2.78 درهم لكن عمليات البيع التي تعرض لها دفعته للتراجع بالتدريج حتى أغلق عند 2.66 درهم خاسرا 4 فلوس من قيمته. ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لسهم أرابتك الذي ارتفع الى 2.92 درهم لكنه عاد للانخفاض الى 1.88 درهم.

وتراجع سهم أرامكس الى 1.80 درهم وسهم دو الى 2.91 درهم وسهم السوق 0.784 درهم وطيران العربية 0.629 درهم وتبريد 0.491 درهم وتكافل الإمارات 0.536 درهم ودار التكافل 53 فلسا وأمان 0.413 درهم ودبي للاستثمار 65 فلسا ودريك اند سكل 87 فلسا وتمويل 64 فلسا والخليج للملاحة 0.209 درهم وديار 0.216 درهم.

وكان للارتفاع الذي حققه سهم بنك الإمارات دبي الوطني دورا في تقليص خسائر السوق، حيث أغلق السهم عند 2.97 درهم إلى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الذي صعد الى 2.04 درهم.

وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تراجع سهم موانئ دبي العالمية بنسبة طفيفة مغلقا عند 10.75 دولارات فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم داماس المستقر عند 35 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق العاصمة ارتفعت وتيرة المكاسب بنسب كبيرة بدعم من أسهم اتصالات والعقار الى جانب بعض أسهم البنوك، مما دفع المؤشر العام للسوق للصعود بقوة واختراق حاجز مقاومة جديد مغلقا عند مستوى 2432 نقطة بزيادة نسبتها 1.78 % مقارنة بآخر الجلسات .

وكان سهم اتصالات نجم تعاملات أول أيام الأسبوع، حيث ارتفع الى 9.85 دراهم في خطوة عكست من وجهة نظر البعض انه في طريقه لمستوى 10 دراهم رغم أن عمليات المضاربة التي تعرض لها ساهمت في إغلاقه أمس عند 9.55 دراهم. كما واصلت أسهم العقار التحسن بقيادة الدار المرتفع الى 92 فلسا وصروح 81 فلسا ورأس الخيمة العقارية 30 فلسا وإشراق العقارية 21 فلسا.

وفي قطاع البنوك قاد سهم بنك الخليج الأول النشاط مرتفعا الى 15.60 درهماً الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني الصاعد الى 10.80 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 2.98 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.13 دراهم والشارقة الإسلامي 88 فلسا، فيما تراجع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3 دراهم.

أما في قطاع الطاقة فقد اكتفت الأسهم بالإغلاق عند مستوياتها السابقة بواقع 1.20 درهم لصالح ابوظبي للطاقة و 37 فلسا لدانة غاز. وشهد سهم ميثاق للتأمين التكافلي نشاطا قويا مرتفعا الى 1.11 درهم.