أكد خبراء في «ماستر كارد» العالمية أهمية دور البنوك في القيام بإجراءات «اعرف عميلك» على الوجه الأكمل قبل إصدار بطاقات الائتمان للعميل أفراداً وشركات - وذلك للمساعدة في الحد من عمليات غسيل الأموال وغيرها من الجرائم المالية، مشيرين إلى ضرورة الاستخدام الصحيح لبطاقات الائتمان وذلك لضمان إدارة النقود بطريق مسؤولة وسليمة وتفادي الوقوع في أعباء القروض المتعثرة والحفاظ على تاريخ ائتماني سليم. وأن إجراءات «اعرف عميلك» تحد من عمليات الاحتيال ببطاقات الائتمان، كما أن التطور التقني في أنظمة الدفع ببطاقات الائتمان يساعد على انتشار بطاقات الشركات في المنطقة.

 

أمن بطاقات الائتمان

وقال إياد الكردي، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لماستركارد العالمية في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن ماستركارد تولي أهمية كبيرة لأمن بطاقات الائتمان وهي مستمرة في تطوير أفضل الممارسات لمجابهة طرق الاحتيال الجديدة ومن ضمنها عمليات غسيل الأموال التي تتم عبر الشبكة العنكبوتية. وأضاف :"نحن مثابرون على اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتأمين التعاملات النقدية عبر الانترنت، ونحن لا نحمل العميل أيه مسؤولية تجاه أي عملية احتيال تتم على بطاقته طالما التزم العميل بشروط وبنود استخدام البطاقة. كما أننا نتعاون مع أبرز رواد الابتكار، ومن ضمنهم شركات التكنولوجيا ومشغلي شبكات الاتصالات والهواتف المتحركة لتقديم حلول تقنية مبتكرة لحماية المستهلكين والبائعين على حد سواء من عمليات الاحتيال والاستخدام غير الآمن لبطاقات الائتمان إن كان عبر الشراء المباشر أو الهاتف أو البريد أو الانترنت."

 

التطور التقني

وأضاف الكردي أن التطور التقني الحاصل في مجال أنظمة الدفع ببطاقات الائتمان ساعد على انتشار بطاقات الشركات في المنطقة، خصوصاً وأن تلك البطاقات تساعد على ضبط أقسام واسعة من نفقات الشركات مثل نفقات سفر الموظفين وغيرها من أغراض العمل، وتنظيم إجراءات المحاسبة وإصدار التقارير وإدارة بيانات المشتريات لدعم قدرة التفاوض مع الموزعين، بالإضافة إلى التوافق مع ما يعرف "بنفقات السفر والترفيه" في الشركات التي تعد ثاني أكثر النفقات قابلية للضبط في الشركات.

 

نتائج قوية

من جانبه قال ألفرد داغر مدير المنتجات الخاصة لـ «ماستركارد» في الشرق الأوسط أن ماستركارد حققت نتائج قوية خلال العام الماضي ، حيث ارتفعت خلال الربع الثالث من العام نسب كل من إجمالي حجم العمليات بالدولار بواقع 25.0% وحجم الشراء 27.2% والمعاملات الشرائية 19.7% والمعاملات النقدية 20.7% وإصدار البطاقات 10.9% وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الأسبق، مشيراً إلى أن ثقة المستهلكين في الدولة سجلت بحسب بيانات النصف الثاني المتوفرة من العام الماضي مستوى قياسياً بلغ 95.6 لتظهر تحسناً ملفتاً بالمقارنة مع الاشهر الستة السابقة (73.6).

وأضاف داغر :"إن تاريخ استخدام بطاقات ائتمان الشركات في الامارات حديث نسبياً حيث بدأ استخدامها في 2005، في حين استخدمت عالمياً منذ 1986. ماستركارد تقدم حلول دفع مبتكرة للشركات الكبيرة بالإضافة إلى الصغيرة والمتوسطة تساعد تللك الشركات على دمج كافة النفقات التي تتم خلال السفر وإدارة التدفقات النقدية بفاعلية أكبر، وبمستوى عال من الأمان مثل توفير رقم لمرة واحدة للتفويض بالدفع وتحديد الحد الأقصى من الرصيد والتحكم بالاستخدام ما يسمح بتعزيز مستوى الأمن وضبط النفقات وتحديدها بالتفصيل."

 

مراقبة الانفاق

وأوضح داغر أن من أهم مزايا البطاقة الجديدة هي رفع مستوى شفافية الشركات ومراقبة الانفاق وضبط التعاملات المالية ضمن الشركة بالإضافة إلى قدرة الوصول إلى كمية كبيرة من المعلومات تساهم في حصول الشركات على الحسومات المختلفة، كما يمكن استخدام بطاقة الشركات في تسديد رحلات الطيران والفنادق وسيارات الأجرة ودعوات العمل ويمكن إصدارها لأي من الموظفين الذين تختارهم إدارة الشركة. كما يمكن تسديد رواتب الموظفين من خلال بطاقة الشركات.

وحول الطرف الذي يتحمل المسؤولية تجاه البطاقة، أجاب داغر أنه يمكن للشركة أو الموظف أو الاثنين معاً تحمل المسؤولية المالية للبطاقة بحسب الاتفاق مع البنك المصدر للبطاقة. ويتوقع من الموظف استخدام البطاقة بتعقل ولأغراض العمل فقط وتقوم الشركة بتحديد حد الائتمان المسموح للبطاقة. وعلى كل مرؤوس في الشركة الحصول على موافقة رئيسه في العمل على مصروفات البطاقة، مشيراً إلى أن البنك المصدر للبطاقة هو المسؤول عن المخاطر المرتبطة بالبطاقة مثل تعثر السداد وتقديم المزايا على البطاقة. في حين أن ماستركارد توفر للبنوك البنية التحتية اللازمة مثل وسائل حماية بيانات العملاء ووسائط الدفع الالكتروني.

 

سيطرة التعامل بالنقد

وأضاف داغر أن 85% من التعاملات التجارية عالمياً اليوم لايزال يتم نقداً مشيراً إلى أن التعامل بالنقد سيبقى هو المسيطر كالوسيلة الأولى للتعامل على المدى المتوسط مستقبلاً. وأن المستهلكين في المنطقة أصبحوا اليوم مرتاحين أكثر من استخدام البطاقات كوسيلة للدفع، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية تثقيف المستهلكين - أفراداً وشركات على الاستخدام الأنسب للبطاقة.

وعلى الرغم من عدم الاستقرار الذي تعيشه بعض دول الشرق الأوسط والتراجع الطفيف في معدلات النمو أشار داغر أن المستهلكين في المنطقة عبروا عن ثقتهم حول مستقبل المنطقة وذلك بحسب البيانات التي صدرت مؤخراً عن مؤشر "ماستركارد العالمية حول ثقة المستهلك" الذي يعتمد على استطلاع يقيس ثقة المستهلك بالنظر إلى التوقعات السائدة في السوق للأشهر الستة التالية بناء على خمسة مؤشرات اقتصادية هي الاقتصاد والتوظيف وسوق الأسهم والدخل الثابت وجودة الحياة.

وأضاف داغر أن هنالك توجها من قبل بعض الحكومات في المنطقة لتسديد رسوم المعاملات الحكومية كسمات الدخول الجديدة والتخليص الجمركي من خلال بطاقات الائتمان حصراً كما في دولة قطر اليوم وذلك بهدف تنظيم وضبط التعاملات المالية وهو ما يزيد من ثقة المستهلكين ومستوى الشفافية والفعالية.