واصل سوق دبي المالي ممارسة الوثب العالي أمس بعدما عاد سهم «إعمار» إلى قيادة النشاط من جديد والدخول في سباق استعادة القيمة العادلة التي فقدها في ظل الأوضاع التي مرت بالأسواق طيلة الفترة الماضية، وحقق السهم أكبر مكاسب يومية له منذ عام قافزاً الى مستوى 2.72 درهم وسط تداولات أكثر من نشطة انعكست بآثارها الإيجابية على إجمالي السيولة المتداولة التي ارتفعت بقوة وعلى نحو غير متوقع من قبل أكثر المحللين تفاؤلاً.

ومع جرعة النشاط القوية التي تلقتها الأسواق خلال جلسة الأمس فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 3.7 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 345.2 مليار درهم مما يعني استمرار تحسنها بعدما كانت تراجعت الى أدنى مستوياتها في سبع سنوات خلال الأسبوع الأول من العام الجاري.

وقال وسطاء: ان التحسن الذي شهدته الأسواق خلال اليومين الماضيين اعاد التفاؤل الى شريحة كبيرة من المتعاملين بإمكانية عودة النشاط جزئياً الى قاعات التداول في أعقاب خروج الكثير من المتداولين والاكتفاء بالمتابعة، مشيرين الى أن عدداً كبيراً من هؤلاء المتعاملين عادوا للتداول مجدداً وهو ما ظهر جلياً من خلال ارتفاع أحجام السيولة.

وكانت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين ارتفعت الى 315 مليون درهم منها 242 مليون درهم في سوق دبي المالي كما ارتفع عدد الأسهم المتداولة الى 296 مليون سهم نفذت من خلال 4610 صفقات في السوقين.

 

كسر حواجز مقاومة

وعلى صعيد المؤشرات فقد باتت في طريقها لكسر حواجز مقاومة جديدة اثر بلوغ المؤشر العام لسوق دبي المالي مستوى 1396 نقطة أمس بارتفاع نسبته 2.35% في حين أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2375 نقطة وبزيادة نسبتها 0.58% مقارنة مع اليوم السابق.

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 1.09% ليغلق على 2335.50 نقطة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 34 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 11 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 97.57 مليون درهم موزعة على 36.8 مليون سهم من خلال 829 صفقة. وحل سهم «دريك آند سكل» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 29.32 مليون درهم موزعة على 34.03 مليون سهم من خلال 336 صفقة.

 

سوق دبي

وحقق سوق دبي المالي المزيد من المكاسب بعدما رفع «اعمار» من مستوى قفزاته التي لفتت إليه أنظار الغالبية العظمى من المتداولين الذين تسابقوا على شراء السهم بمجرد انطلاق الجلسة التي كان واضحاً أنها ستكون أكثر اخضراراً من سابقتها نتيجة الفارق الكبير بين أسعار العروض وطلبات الشراء مقارنة مع أمس الأول.

ومع انطلاق التعاملات أخذت الأسهم بالصعود الذي شمل حتى تلك الأسهم التي كانت تعد من غير النشطة في خطوة عكست عودة شريحة أخرى جديدة من المتداولين الى قاعات التداول وهو ما ساهم في رفع أحجام السيولة الى أعلى مستوياتها في عدة اشهر بحسب البيانات الرسمية المدونة.

وبرغم أن البعض كان يتوقع حدوث جني أرباح يعيد الأسعار الى مستوياتها في اليوم الماضي إلا أن ما حدث كان العكس حيث استطاعت الأسهم القيادية والى جانبها العديد من الأسهم الصغيرة استيعاب المضاربات التي تعرضت لها والتمسك بأرباحها، ليس ذلك وحسب، بل ان عددً كبيراً منها نجح في الإغلاق عند أعلى مستويات بلغها خلال الجلسة مما عكس مدى قوتها بعدما تجاوزت حواجز مقاومة جديدة مهدت لاستمرار التحسن في الأسعار.

 ويظهر استعراض لحركة الأسهم أن «اعمار» كان الأكثر نجومية خلال جلسة الأمس حيث حقق اكبر مكاسب يومية له منذ سنة تقريباً مرتفعاً بمقدار 17 فلساً الى 2.72 درهم وبنسبة 6.6% مقارنة مع الجلسة السابقة. وكانت التداولات أكثر من نشطة على السهم حيث تجاوزت خلال الساعة الأولى من عمر التعاملات 30 مليون درهم وارتفعت وتيرتها بمرور الوقت حتى بلغت في النهاية الى 97 مليون درهم.

 

الأسهم الثقيلة

وشهدت جميع الأسهم الثقيلة ارتفاعات جيدة مما ساعد في تعزيز موقف المؤشرات العامة في السوق فقد واصل سهم «ارابتك» صعوده الصاروخي بالغاً مستوى 1.86 درهم مما يعني انه استطاع كسر حاجز المقاومة الثاني بحسب التحليل الفني وهو في طريقه الآن الى بلوغ مستويات جديدة أخرى خلال الأيام القادمة مع إمكانية حدوث عمليات جني أرباح طبيعية.

كذلك فقد ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 2.85 درهم وبنك دبي الإسلامي الى 1.97 درهم مقترباً بذلك من استعادة مستوى درهمين الذي تخلى عنه نهاية العام الماضي، وصعد سهم الاتصالات المتكاملة الى 2.94 درهم فيما كان سهم ارامكس الوحيد من بين شريحة هذه الأسهم غير المستفيدة من النشاط في السوق .

حيث أغلق على تراجع بمقدار فلس واحد عند 1.80 درهم الى جانب سهم تبريد الذي ارتفع حتى النصف الأول ثم عاد للانخفاض الى 50 فلساً وكذلك سهم دار التكافل الى 0.534 فلس وأمان الى 41.7%.

وفي ظل هذا الأداء فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى 1396 نقطة وبزيادة نسبتها 2.35% مقارنة مع أمس الأول الأمر الذي يعني انه في طريقه لمعانقة مستوى 1400 نقطة خلال جلسة اليوم الخميس وفقاً لرأي العديد من المحللين.

 

«دريك آند سكل»

وكان أمس يوماً مميزاً لدريك اند سكل الذي استقطب جزءاً كبيراً من السيولة المتداولة مما ارتفع بالسهم الى مستوى 0.865 فلس وهو نفس الأمر الذي شهده سهم السوق الصاعد الى مستوى 0.795فلس وبنسبة تجاوزت 8% الى جانب سهم تمويل الى 64 فلساً وسلامة الى 0.535 فلس وطيران العربية الى 0.625 فلس وتكافل الإمارات الى 58 فلساً ودبي للاستثمار الذي قفز الى 0.645 فلس.

ولعل من أهم الإشارات الإيجابية التي برزت في السوق أمس تمثلت في ارتفاع وتيرة السيولة الى مستويات غير مسبوقة خلال أكثر من ستة أشهر حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 242 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 230 مليون سهم نفذت من خلال 3575 صفقة.

وبذلك فقد واصل الأخضر زيادة مساحته على شاشة العرض بعدما بلغ عدد الأسهم الرابحة 21 سهماً من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات هي في غالبيتها من الأسهم الأجنبية فيما حافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وفي بورصة ناسداك التي تعرض بعض أسهمها من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد التحسن الى سهم موانئ دبي العالمية الذي ارتفع الى مستوى 10.65 دولارات فيما تراجع سهم داماس بنسبة طفيفة الى 35 سنتاً ولم يطرأ تغيير على سهم ديبا المغلق عند مستوى 36 سنتاً.

 

سوق أبوظبي

من جانبه فقد واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنه التدريجي وارتفعت نسبة المكاسب مقارنة مع اليوم السابق بدعم من عودة النشاط الى شريحة من الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع البنوك الى جانب استمرار سهم اتصالات بالارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي بالغاً مستوى 9.10 دراهم. ومع استمرار التحسن فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2375 نقطة بارتفاع نسبته 0.58% وهو ما يعني كذلك انه في طريقه لاختراق حاجز مقاومة اخر في حال تواصل النشاط على هذا النحو في الأيام المقبلة.

ويتضح من خلال استعراض حركة الأسهم بحسب القطاعات ان بنك الخليج الأول كان الأكثر دعماً للسوق بعدما ارتفع الى مستوى 15.25 درهماً تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الصاعد الى 10.80 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 30.8 درهماً وبنك ابوظبي التجاري الى 2.81 درهم الى جانب سهم بنك الاستثمار الى 1.73 درهم وبنك الاتحاد الوطني الى 2.94 درهم.

وبرغم محاولة سهم الدار مواصلة التحسن الا انه لم يستطع ذلك نتيجة عمليات جني الأرباح التي تعرض لها حيث ارتفع السهم بداية الجلسة الى 91 فلساً ثم اكتفى في النهاية بالإغلاق عند مستواه السابق 89 فلساً في حين ارتفع سهم صروح بمقدار فلس واحد الى 80 فلساً وإشراق العقارية الى 21 فلساً ولم يشهد سهم رأس الخيمة العقارية اية تغيير مغلقاً عند 30 فلساً. وهو نفس الوضع الذي سيطر على سهم ابوظبي للطاقة المستقر عند 1.20 درهم، فيما تراجع سهم الدانة غاز الى 38 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في سوق أبوظبي 73 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 66 مليون سهم نفذت من خلال 1035 صفقة. ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسهم 6 شركات عند أسعارها السابقة.