توقع بنك الإمارات دبي الوطني، أن يصل معدل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات هذا العام إلى 2.5% (مقابل 4.6% في 2011)، متوقعاً عودة النشاط إلى القطاع العقاري في دبي والدولة بسبب تحسن الأسعار وخصوصاً السكنية منها.
وقال غاري دوغان، الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة في بنك الإمارات دبي الوطني: إن العديد من المستثمرين الأجانب عبروا عن رغبتهم في الدخول إلى السوق العقاري في الدولة من جديد.
وأضاف دوغان ان هذا التوقع لنمو الاقتصاد في الدولة هو متحفظ ولكنه مستقر ومتناغم مع وتيرة النشاط القوية في قطاعات السياحة والضيافة بالإضافة إلى القطاعات التي بدأ يعود إليها النشاط تدريجياً كالقطاع العقاري والمالي، مشيراً إلى أن الكثير من المستثمرين عبروا عن إعجابهم بمدى النشاط الذي تتمتع به الإمارات التي تعد من أكثر مناطق الاستثمار في المنطقة.
توقعات الاستثمار
واستعرض غاري دوغان، خلال لقائه بالصحافيين في دبي أمس التوقعات الخاصة بالاقتصاد العالمي والاستثمار في عام 2012، مؤكداً أهمية الاستثمار في الاقتصادات الناشئة التي تتمتع بآفاق قوية هذا العام كالعامل السكاني الذي يوفر أساساً قوياً لتحقيق مزيد من النمو المستقبلي وذلك في غالبية بلدان الأسواق الناشئة باستثناء الصين وروسيا.
وشجع دوغان المستثمرين على إبقاء سيولة كافية بأيديهم بدرجة أعلى من السابق، وذلك إما عن طريق الاحتفاظ بها نقداً أو في أرصدة سهلة الاسترجاع، مع الحذر من أن هذه السيولة النقدية ستبقى فقط وسيلة للحماية لا مصدراً لعائدات كبيرة. وأضاف: نعتقد أن الأسواق الناشئة ستواصل نموها رغم الأوضاع الاقتصادية المتقلبة التي يشهدها العالم حالياً.
الساحة العالمية
أما على الساحة العالمية، فرأى دوغان أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه العالم في ظل استمرار وتيرة التغيير الهيكلي التي يشهدها الاقتصاد العالمي؛ ووصف عام 2012 بأنه "عام حافل باللاتوازنات"، حيث يعتقد بوجود العديد من المسائل الملحة التي تواجه المستثمرين، ويرى أن جملة النتائج المحتملة تفوق ما شهده العالم على مدى عقود عديدة.
وعلق دوغان قائلاً: "سيكون هناك العديد من التساؤلات التي تراود المستثمرين حيال منطقة اليورو، والجهود الأميركية المبذولة لخفض مستوى الإنفاق على تمويل العجز، ودفع اليابان أسعار فائدة منخفضة على ديونها، وذلك على خلفية اقتصادية قاتمة وطويلة الأمد، إلى جانب إمكانية حدوث مزيد من التطورات على صعيد الربيع العربي، وأثر ذلك على الأسواق الخليجية".
وأضاف دوغان قائلاً: "ينبغي على المستثمرين التطلع إلى المناطق والقطاعات التي تحظى بفرص نمو هيكلية قوية على المدى الطويل بدلاً من محاولة التكهن بما سيحدث في منطقة اليورو. ومن قطاعات النمو المهمة التي يمكن اللجوء إليها: الطاقة، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا، والتي تتيح للمستثمرين فرصاً استثمارية طويلة الأمد".
أسواق الأسهم
وعلى صعيد الأسهم، أعرب دوغان عن حذره حيال الأشهر الأولى لعام 2012؛ لكنه يرى أن هناك أموالاً كافية في النظام المالي ونمواً كافياً في الاقتصاد العالمي ليجد العالم نفسه في موقع أفضل خلال مرحلة ما. وعندما يحين ذلك الوقت، ينبغي على المستثمرين التطلع إلى فرص الشراء في البرازيل والصين وروسيا؛ فمن شأن أسعار الفائدة المنخفضة وغيرها من السياسات الداعمة.
