افتتح معالي درويش بن إسماعيل بن علي البلوشي، الوزير المسؤول عن الشؤون المالية في سلطنة عُمان، أعمال "مؤتمر عٌمان الأول للتمويل والصيرفة الإسلامية"، الذي ينعقد على مدار يومي 23-24 يناير 2012، بحضور أكثر من 300 مشارك من ممثلي السلك الدبلوماسي في سلطنة عٌمان وقادة مؤسسات القطاع العام.
وعدد من قادة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية والتجارية العٌمانية والعربية، وممثلين عن البنوك الأجنبية وشركات الاستثمار فضلا عن الشركات التجارية وشركات الاستشارات، وعلماء شريعة أعضاء في عدد من الهيئات الشرعية لكبرى المؤسسات المالية العربية والآسيوية.
إضافة لحشد من المهتمين بشؤون الصيرفة الإسلامية، ونخبة من كبار المتحدثين والخبراء، في طليعتهم حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العٌماني ، ومحافظ مصرف الإمارات المركزي سلطان بن ناصر السويدي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية د.أحمد محمد علي ، ورئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية عدنان أحمد يوسف.
وتحدّث في الافتتاح كلٌّ من معالي درويش بن إسماعيل بن علي البلوشي، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي؛ ثم كانت كلمة رئيسية لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية د.أحمد محمد علي
وقال أبوزكي؛ يشكل انعقاد هذا المؤتمر في مسقط، دليلا جديدا على متابعة مجموعة الاقتصاد والأعمال للتطورات الاقتصادية والمالية التي تشهدها السوق العٌمانية؛ ففي حين يواكب هذا المؤتمر دخول نظام التمويل الإسلامي في صلب الدورة الاقتصادية لسلطنة عٌمان، تستعد المجموعة لإطلاق ملتقى عٌمان الاقتصادي الذي ينعقد في مسقط في دورته الثالثة في 22 أبريل المقبل.
وأضاف؛ أصبحت صناعة المال والصيرفة الإسلامية، قطاعاً حيوياً ينمو باضطراد من حيث الموارٍد وعدد المؤسساتٍ ومستوى الانتشار؛ وقد سجلت الأصول المصرفية والمالية العالمية الإسلامية على مدار السنوات الماضية معدلات نمو سنوية ملفتة تراوحت ما بين 15 و 30٪، ليتجاوز حجم تلك الأصول نهاية العام 2011 حدود الـ 1 تريليون دولار أميركي، بزيادة تقدر بـ 21.5٪ عن العام الذي سبقه. وفي خضم الأحداث والتطورات الهائلة التي يشهدها العالم العربي، ينتظر أن يثمر "الربيع" مزيداً من النمو في حجم الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية، وفي الاقتصادات العربية والإسلامية بشكل عام.
وفي كلمة د.أحمد محمد علي أعلن أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية قد حققت رقما قياسيا في العام المنصرم، حيث بلغ مجموع تمويلات البنك ما يقرب من 8 مليارات دولار أميركي للتمويلات طويلة الأجل وقصيرة الأجل. وبذلك يبلغ مجموع عمليات البنك منذ إنشائه حوالي 78 مليار دولار أميركي، كما حافظ البنك على أعلى تصنيف إئتماني وهو AAA.
وكشف، أن مجموعةَ البنك الإسلامي للتنمية تولي عناية خاصة للتعاون مع سلطنة عمان في مختلف المجالات التنموية، حيث بلغ حجم التمويلات المعتمدة من مجموعة البنك لدعم خطط ومشاريع التنمية في سلطنة عمان حتى تاريخه نحو 594 مليون دولار أميركي.
وختاماً، لا يمكن ضمان تطوير الصناعة المالية الإسلامية على الوجه الأمثل دون دعم السلطات الإشرافية والرقابية. إن وضع نظام رقابي وإشرافي يتلاءم مع متطلبات المؤسسات المالية الإسلامية هو الذي سيمكن هذه المؤسسات من أداء رسالتها التنموية وتعزيز الدور المنوط بها في خدمة المجتمع . وكل هذا يتطلب دعماً حكومياً لإيجاد بيئة العمل المناسبة لتمكين هذه الصناعة الناشئة من الصمود والنمو ومواجهة التحديات التي تحدق بها.