أطلق صندوق النقد العربي مبادرات لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدان العربية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي.
وقال الدكتور جاسم المناعي رئيس صندوق النقد العربي في تصريحات صحافية أمس عقب افتتاح حلقة نقاشية بمقر الصندوق في أبوظبي حول "سياسات النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط" إن مبادرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة تهدف إلى دعم تلك المشاريع خصوصاً فيما يتعلق بسبل التمويل وتوافر البيئة التشريعية والقانونية لعمل مشاريع الشباب موضحا أن المبادرة الأولى تتعلق بتوافر نظم الاستعلام الإئتماني المتجه إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة في حين تعمل المبادرة الثانية على تطوير التشريعات القانونية الخاصة بالإقراض المضون.
وأعرب المناعي عن اعتقاده بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدان العربية مازلت تعاني قصوراً واضحاً في البيئة التشريعية المنظمة لها فضلاً عن الصعوبات التي تواجه تلك المشاريع في الحصول على التمويل اللازم مؤكداً أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفر ما نسبته 90 % في العالم العربي.
وحول النمو الاقتصادي المتوقع في الدول العربية خلال العام الجاري قال أن الأمر يتوقف على مدي نجاح الحكومات العربية في التصدي لتداعيات أزمات الديون التي تواجه العديد من بلدان القارة الأوروبية في الوقت الراهن مشيرا الى أن إرتفاع أسعار النفط سيكون الملاز الأخير لبلوغ معدلات نمو اقتصادي مرتفع خلال العام الجاري.
وأكد أن مصطلح النمو الشامل يعد من المصطلحات الجديدة التي ظهرت بعد ثورات الربيع العربي خصوصاً وأن معظم بلدان العالم العربي كانت تحقق قبل عام معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي إلا أن هذه المعدلات لم تكن الحل السحري لمواجهة مشاكل البطالة والفقر وانعدام التوزيع العادل للدخل فضلاً عن مشاكل أخري تتمثل في انتشار الفساد والفوارق الشاسعة بين نسب النمو في المناطق الجغرافية المختلفة، إلي جانب التحديات التي تواجه القطاع الخاص العربي المتمثلة في توافر التمويل البنكي، وبرامج التسويق.
واضاف إن مصطلح النمو الشامل جاء ليعالج الثغرات التي نجمت عن سياسات النمو السابقة في البلدان العربية والتي كانت متبعة قبل حدوث ثورات الربيع العربي، منوهاً بأن الحكومات العربية تواجه في الوقت الراهن عدداً من التحديات الكبرى لدعم البرامج التنموية.