ينتظر السوق الكويتي نتائج قطاع البنوك السنوية بشغف شديد، فغالباً ما يكون هذا القطاع من أوائل القطاعات التي تُعلن عن نتائجها سواء كانت فصلية أو سنوية، باعتبار أن هذا القطاع الحيوي يمثل المرآة الحقيقية لكل الأحداث الاقتصادية المهمة التي يمر بها أي بلد، لأنه القطاع الرئيسي الذي يرتبط ويتداخل مع كل القطاعات الأخرى وحول ذلك أفصح خبراء ومتخصصون في السوق الكويتية لمركز معلومات مباشر عن توقعات إيجابية لنتائج القطاع المصرفي.
وأعرب خالد الصالح، مدير عام شركة الوساطة المالية هيرميس الكويت، عن تفاؤله تجاه تلك النتائج قائلاً: نحن ننتظر الأفضل لنتائج القطاع المصرفي بالكويت ويجب أن نعطي شيئاً من التفاؤل لهذه النتائج. وبسؤاله عن رأيه في إمكانية تركز أرباح القطاع لعام 2011 في بنك الكويت الوطني أجاب: أتوقع أن يحصل البنك على 50% من أرباح القطاع ككل، لأن هذا البنك أكبر البنوك في الكويت ومن الطبيعي أن يستحوذ على مثل تلك النسبة. أما المحلل المالي والخبير الاقتصادي محمد الهاجري، فتوقع أن تكون النتائج إيجابية نسبياً، إلا أنه يجب انتظار نتائج الربع الرابع التي ستؤثر بشكل واضح في تلك النتائج.
زيادة المخصصات
ويعتقد الهاجري أن البنوك المحلية قد تزيد في بند المخصصات الخاص بها وذلك احترازاً لما يمكن أن يحدث في المستقبل، خاصة أن الشركات المتعثرة التي تتساقط يتزايد عددها يوماً بعد يوم. وأوضح الهاجري أن البنوك المحلية تعتمد بشكل عام على الأنشطة العملية من الناحية المصرفية وخدماتها وما إلى ذلك، إضافة إلى نشاط الاقتراض، لافتاً إلى أن بنك الكويت الوطني حقق نشاطاً أكثر مقارنة بالبنوك المحلية الأخرى، وبالتالي سوف ينعكس ذلك على نتائجه الــــسنوية للعام الماضي، والتي من المؤكد ستكون الأفضل بين باقي بنوك القطاع.
وعن التوزيعات المتوقعة للمصارف المحلية عن عام 2011 قال الهاجري: لا يمكننا الآن التوصل لرؤية واضحة المعالم، خاصة إذا علمنا أن هناك انخفاضاً في الأرباح بنهاية الربع الثالث.
وبسؤاله عن أداء قطاع البنوك قال: لقد جاءت الخسائر الكبيرة للقطاع نتيجة لما حدث من خسائر في بقية قطاعات السوق فعملية العرض والطلب ونشاط السيولة والتقلبات السعرية لها مردود بالسلب أو الإيجاب، وفي الأيام الماضية شهدنا إلى أي مدى تدنت الأسعار ووصل السوق لمستويات متواضعة للغاية.
لا تغييرات كبيرة
وقال علي العنزي، مدير قسم التحليل المالي في شركة المشورة والراية للاستشارات المالية: أتوقع أن تكون ربحية البنوك المحلية في ذات النسبة التي حظيت بها في العام 2010 وحتى لو افترضنا أن هناك بنوكاً ستحقق أرباحاً استثنائية سنراها في عام 2011 إلا أن هذه البنوك لن يكون لها وزن نسبي كبير بين البنوك المحلية العاملة بالكويت واستناداً لذلك فسيكون تأثيرها ضعيف في مجمل الأرباح بالبنوك للعام الماضي.
وتوقع العنزي أن يشهد بنك الكويت الوطني وبيتك نتائج أرباح مساوية لما شهدته في الربع الثالث من 2011. وبالنسبة لبنك الخليج وعما إذا كان سيشهد أرباحاً كبيرة مثلما حدث من قبل قال العنزي، إنه ليس بالضرورة، لأننا لا نرى أن هناك تغيرات كبيرة وجذرية في البيئة التشغيلية بالبنوك المحلية بصفة عامة.
توزيعات نقدية
وتوقع العنزي أيضاً أن تتجه البنوك المحلية إلى التوزيعات النقدية أكثر منها إلى المنحة، لافتاً إلى أن البنوك مازالت تعاني من شح البيئة التشغيلية ولم نر أي تغيرات حتى الآن بخصوص تلك القضية.
وحول توقعاته لقطاع البنوك، فيما إذا كان سيشهد ارتفاعاً قوياً في نتائجه عملاً بالقول بأنه أقل القطاعات العاملة بالسوق تأثراً بمجريات الأحداث وتطوراتها، صرح لـ«معلومات مباشر» قائلاً: لا أتوقع ذلك لأننا إذا رأينا أي تحسن في الوضع الاقتصادي العام فإن ذلك سيتضح مردوده بشدة وفي المقام الأول على القطاع المصرفي الذي يُعد الأكثر تأثراً أو الأكثر نشاطاً وإن كنت أرى أن قطاع الخدمات سوف يشهد في الفترة الحالية نشاطاً بالغاً وأتوقع له النمو الملحوظ في الفترة المقبلة.
نتائج
كان القطاع المصرفي الكويتي قد مني بتراجع في الأرباح بنهاية الربع الثالث بنسبة بلغت 6.6% حيث حقق أرباحاً بلغت 157.97 مليون دينار مقابل 169.20 مليون دينار بنهاية الربع الثالث 2010.
وأما فترة التسعة أشهر فقد ارتفعت بصفة عامة بنسبة بلغت 5.78% حيث حقق القطاع المصرفي في تلك الفترة نحو 452.62 مليون دينار مقابل 427.86 مليون دينار بنهاية فترة التسعة أشهر من العام 2010.
يذكر أن القطاع المصرفي بنهاية العام 2010 قد حقق أرباحاً بلغت 575.40 مليون دينار مقابل 355.75 مليون دينار بنهاية عام 2009 مسجلاً نمواً نسبته 61.7%.
