استحوذت أسهم خمس شركات مدرجة في سوق دبي المالي على 21.2 مليار درهم وبنسبة 37.7% من إجمالي الصفقات المبرمة في أسواق الإمارات خلال عام 2011، والتي بلغت قيمتها نحو 56 مليار درهم وترتفع النسبة الى 67% في حال مقارنتها مع إجمالي التداول في سوق دبي المالي وحده، الأمر الذي يعني أن التداولات مازالت تتركز في السوقين على أسهم محددة دون غيرها من الأسهم الأخرى.

وقال وسطاء ان استمرار تركز التداولات على شريحة الأسهم ذاتها طيلة الأعوام الثلاثة الماضية يعطي دلالة واضحة على أن المضاربين أصبحوا يشكلون النسبة الأكبر من المتداولين في السوق، مشيرين إلى أن الأسهم التي استقطبت الجزء الأكبر من السيولة تتميز بهامش تذبذب جيد سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض مما يجعلها الأكثر جاذبية لهذه الفئة من المتعاملين.

ويتضح من خلال رصد للبيان الاقتصادي أن النسبة الأكبر من الأسهم الأكثر نشاطا في سوق دبي المالي مدرجة ضمن قطاع العقار والإنشاءات إلى جانب قطاعي الاستثمار والنقل فيما لا تحظى بقية القطاعات الأخرى سوى بتداولات محدودة رغم أنها تحتوي على أسهم متميزة مثل قطاعي الاتصالات والبنوك.

 

إعمار وأرابتك

وكما جرت العادة خلال السنوات الماضية فقد تصدر سهم إعمار قائمة اكثر الأسهم نشاطا حيث بلغت قيمة التداولات المسجلة عليه خلال العام الماضي 9 مليارات درهم أي ما نسبته 28.2% من إجمالي التداولات في دبي ونحو 16% من إجمالي التداولات في السوقين، وجاء سهم أرابتك في المركز الثاني من حيث النشاط وبتداولات بلغت قيمتها 5.752 مليارات درهم وبنسبة 17.9% من إجمالي الصفقات المبرمة في دبي.

وكان السهمان الأكثر نشاطا في السوقين تحركا إما ضمن المربع الأحمر أو بالكاد حافظا على مستواهما السابق. وبالنسبة لسهم أرابتك فقد أغلق عند مستوى 1.59 درهم بزيادة لم تتجاوز نسبتها 0.89% مقارنة مع العام الماضي في حين بلغت خسائر إعمار 27% هابطا من 3.55 دراهم في شهر ديسمبر من عام 2010 إلى 2.57 درهم في ذات الفترة من العام الماضي.

 

سوق دبي المالي

ويظهر الرصد أن سهم شركة سوق دبي المالي حل بالمركز الثالث من حيث النشاط حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 2.805 مليار درهم وبنسبة 7.8% تلاه سهم دريك اند سكل بتداولات قيمتها 2.126 مليار درهم وبنسبة 6.6%، وأخيرا سهم طيران العربية الذي وصلت تداولاته مع نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى 1.760 مليار درهم وبنسبة 5.4%.

ولم يختلف وضع الأسهم الأخيرة من حيث الأداء على المستوى السعري بل انها تكبدت خسائر اكبر من سابقتها مما هبط ببعضها إلى دون مستوى الدرهم فاقدة بذلك قيمتها الاسمية ومنضمة بالتالي إلى ما أصبح يعرف في أوساط المتعاملين بنادي الأسهم الصغيرة الذي وصل عددها إلى 37 سهما في نهاية العام الماضي، مقارنة مع 23 سهما في العام الذي سبق.

وطبقا لخريطة تحرك أسعار هذه الأسهم فقد كان سهم شركة سوق دبي المالي الأكثر خسارة بعدما انخفض إلى مستوى 84 فلسا في نهاية شهر ديسمبر الماضي وبنسبة وصلت إلى 44% مقارنة مع الشهر نفسه من العام 2010 حيث اقفل عند مستوى 1.51 درهم.

ووصلت خسائر سهم طــــــيران العـــربية 28% بعدما انخفـــــض من مستوى 81 فـــلسا إلى 58 فلسا، فــــيما بلـــــغت النسبة لسهم دريك اند سكل 24% في أعقاب انخفاضه من 1.04 درهم إلى 78 فلسا مع نهاية العام الماضي.