وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع مذكرة تفاهم مع نظيرتها في لوكسمبورغ، بهدف توثيق أطر التعاون في مجال الأوراق المالية، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتشجيع الاستثمار في أسواق الدولتين من خلال الإدراج المشترك.

وقع المذكرة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وجين جويل مدير عام هيئة الرقابة على القطاع المالي في لوكسمبورغ، وذلك بحضور سليمان حميد المزروعي سفير دولة الإمارات المرشح غير المقيم لدى لوكسمبورغ، وأعضاء وفد الهيئة الذي شارك في حلقة بحثية اطلع خلالها عن صناديق الاستثمار والأنظمة المختلفة التي تحكم عملها في لوكسمبورغ التي تعد تجريتها من التجارب الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي.

 وتضع المذكرة الإطار القانوني والتقني بما يهيئ تنويع الاستثمارات من خلال تهيئة فرص الإدراج المشترك للشركات المساهمة العامة، بما يوفره ذلك من توسيع آقاق الفرص الاسثمارية وتعميق للأسواق المالية.

وأوضح الطريفي أن المذكرة تتيح الفرصة لاستفادة أسواق المال بكل من الدولتين من تجربة الطرف الآخر، كما تمكن من "تعزيز التعاون والتنسيق بين الهيئتين فيما يخص نشاطات أسواق المال وتبادل الخبراء والمستشارين، إضافة إلى أنها تتيح زيادة فرص التدريب والاستشارات والتعاون بينهما في المنظمات الدولية ذات الصلة بنطاق عملهما".

 

دعم الشفافية

وتابع إن بنود المذكرة تشكل دعماً لنظام الإفصاح والشفافية، وتعمل على تحقيق المزيد من الحفاظ على حقوق المستثمرين من خلال توفير المزيد من الضمانات لسلامة آلية التداول في الأسواق المالية وأسواق السلع، والعمل على تأهيل الأشخاص المرخصين للعمل في الأسواق المالية وتسعى إلى رفع قدراتهم المهنية بما يضمن دقة المعاملات وجودة ونزاهة الأداء المهني.

وتندرج المذكرة ضمن الاستراتيجية العامة التي تتبناها هيئة الأوراق المالية والسلع، والهادفة إلى تحقيق التوافق والمواءمة للقوانين واللوائح التي تنظم عمل الأسواق المالية وأسواق عقود السلع المحلية مع نظيراتها في الأسواق العالمية.

وتنص المذكرة الموقعة بين الطرفين على تبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات المشتركة، لاسيما في مجال التدريب التقني والمساعدة الفنية بهدف المساهمة في نمو وتطور أسواق المال في كل منهما، وتعزيز سبل التعاون القاضي بتمكين الهيئتين من تنفيذ مهامهما بما يضمن الالتزام والتنفيذ للقوانين المعمول بها والمتعلقة بالشركات المدرجة، والأوراق المالية والعقود الآجلة والخيارات والنشاطات الاستثمارية.

 

التعاون الفني

وفي هذا السياق اكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية على: "أن المذكرة تركز على أهمية تبادل الدعم الفني بين الطرفين والذي يتضمن نظم إدارة الاستثمارات، وإفصاح الشركات المساهمة العامة للمستثمرين، وعملية إدراج الإصدارات، بالإضافة إلى تطوير منتجات الصيرفة الإسلامية، وتنظيم أسواق الأوراق المالية، والعقود الآجلة.

وتتضمن بنود المذكرة أيضا التزام كل من الطرفين على العمل من أجل إنفاذ الأنظمة واللوائح المتعلقة بالتعاملات في الأسواق وكذلك المتعلقة بالإدارة والاستشارة في مجال الأوراق المالية والعقود الآجلة والخيارات والنشاطات الاستثمارية، والمتعلقة كذلك بالإشراف والرقـابة على أسواق الأسهم.

إضافة إلى متابعة الالتزام بالقوانين والنظم الصادرة بهذا الشأن، مع التأكيد على التزام المصدرين لعروض الاكتتاب للأوراق المالية ومسؤولي الشركات المدرجة أو تلك التي ترغب في الإدراج بأسواق الأوراق المـــــالية التابعة للهيئتين بكافة الالتزامات المنـــصوص عليها في القوانين والنظم وبأي التـــزامات أخرى، وذلك عن طريق الإفصاح الدقيق والكامل وفق المواعيد المحددة عن أي بيانات تتعلق بالمستثمرين.

 

الاستحواذ والدمج

وأشارت المذكرة إلى أهمية تعزيز التعاون بين الهيئتين فيما يتصل بعمليات الاستحواذ والدمج، ومايختص بالقوانين والنظم المعمول بها في مجال الأوراق المالية والعقود الآجلة والخيارات والمنتجات الأخرى بالأسواق، والنصوص المتعلقة بالصيرفة الإسلامية، والرقابة على الأوراق المالية والعقود الآجلة وبورصات الخيارات التي تعمل وفقا لنظم الهيئتين، والمنع والكشف عن النشاطات المخالفة.

كما ركزت المذكرة على عدد من القنوات والوسائل الضرورية لتعزيز التفاهم المشترك بينهما وتبادل الدعم الفني سواء من خلال الزيارات الدراسية التي يقوم بها خبراء من كل من الهيئتين، أو من خلال عقد مؤتمرات بصفة منتظمة يشترك في تنظيمها كل من الهيئتين، او الندوات وورش العمل التي يحضرها ممثلو الأسواق المالية من الدولتين، إضافة إلى تبادل الوفود بين الطرفين للتعرف على النظم المتبعة المعمول بها لدى كل من الهيئتين.

يذكر أن هيئة الأوراق المالية قد وقعت الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مع نظيرتها في بلجيكا، كما شاركت في حلقة بحثية اطلعت خلالها على تجربة الهيئة البلجيكية في نظام الرقابة والإشراف المزدوج Twin peak على الأسواق المالية.