ساهم النشاط الذي شهدته أسواق الأسهم المحلية في جلسة يوم الأربعاء الماضي في تقليص خسائرها الأسبوعية، وذلك بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها أسهم العقار والبنوك. ومع إغلاق جلسة الأمس أنهت الأسواق الأسبوع الثالث من تعاملاتها خلال العام الجديد وسط استمرار عمليات المضاربة التي شجعت على تدفق سيولة جيدة الى قاعات التداول.

وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات 2.4 مليار درهم مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 337 مليار درهم علماً بأن قيمة الخسائر وصلت حتى جلسة يوم الثلاثاء الماضي الى 8 مليارات درهم تقريباً لكن الأسواق عادت وعوضت جزءاً كبيراً منها.

وقال وسطاء: انه برغم التحسن الذي سجلته الأسهم في آخر جلستين من الأسبوع إلا أن جزءاً كبيراً من السيولة التي دخلت الى قاعات التداول كانت مخصصة للمضاربة وهو ما ظهر جلياً من خلال تخلي عدد كبير من الأسهم عن المكاسب التي حققتها تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذت أمس بقصد جني الأرباح.

وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي خلال الأسبوع بنسبة 0.71% وأغلق عند مستوى 2279 نقطة. فيما شهدت السيولة المتداولة تحسناً كبيراً حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة خلال الأسبوع نحو 860 مليون درهم مقارنة مع 560 مليون درهم في الأسبوع السابق. وتركز الجزء الأكبر من السيولة على الأسهم القيادية المدرجة ضمن قطاعات العقار والطاقة والاتصالات والبنوك.

وكان سهم الدار الأكثر تحقيقاً للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 3.7% الى 84 فلساً فيما استقر سهم ارابتك عند مستواه السابق 1.70 درهم وخسر «اعمار» نحو 2% من قيمته وتجاوزت نسبة تراجع دانة غاز 5% بعد هبوطه الى 38 فلساً.

سوق دبي

وبالعودة الى تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على تداولات سوق دبي المالي مع انطلاق الجلسة وارتفعت وتيرة المكاسب خلال الساعة الأولى من عمر التعاملات لكن وبعد انتهاء النصف الأول من الجلسة ظهرت عمليات بيع بهدف جني الأرباح في أعقاب الارتفاعات القياسية التي تحققت في اليوم السابق.

ومع أن عمليات البيع شملت غالبية الأسهم إلا أنها تركزت بالدرجة الأولى على الأسهم القيادية الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء العام للسوق الذي عاد لخسارة جزء من المكاسب التي حققها في جلسة الأربعاء. ولكن السوق قلص من خسائره بنسبة كبيرة مع قرب إغلاق التعاملات حيث بدأت طلبات الشراء بالظهور مجدداً ولكن ضمن هوامش محدودة.

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن شريحة من المتعاملين غير المضاربين قرروا التمسك بأسهمهم وعدم البيع بانتظار حدوث المزيد من التحسن في الأسعار خلال الأسبوع المقبل خاصة وأن غالبية معطيات التحليل الفني تشير إلى أن الأسهم ما زالت قوية وبإمكانها الصعود مجدداً في حال ارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة الى قاعة التداول.

وما زال «اعمار» الأكثر استقطاباً للسيولة المتوفرة في السوق خاصة المضاربة منها حيث ارتفع السهم الى 2.49 درهم في بداية الجلسة لكن جني الأرباح الذي تعرض له دفعه للانخفاض الى 2.43 درهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية التداولات ويغلق عند 2.45 درهم.

وسار سهم ارابتك في نفس الاتجاه حيث حاول اختراق حاجز مقاومة جديد لكنه لم ينجح في ذلك مما دفع المضاربين للبيع وهو ما أدى الى انخفاضه الى 1.70 درهم بخسارة فلس واحد مقارنة مع أمس الأول، فيما اكتفى سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير في المؤشر بالإغلاق عند مستواه السابق 2.79 درهم وتراجع سهم دو الى 2.84 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الحمراء خلال جلسة الأمس سهم السوق الذي وبعدما حقق ارتفاعاً قوياً خلال أولى ساعات التداول وبلغ 75 فلساً عاد للتراجع مغلقاً عند 0.714 درهم الى جانب سهم الاتحاد العقارية الذي صعد بقوة الى 29 فلساً لكنه عاد أيضاً للإغلاق عند 26 فلساً وسلامة الهابط الى 0.513 درهم وتبريد 45 فلساً وتكافل الإمارات 0.527 درهم وأمان 39 فلساً ودبي للاستثمار 0.598 درهم وديار 21 فلساً.

وعلى الاتجاه المعاكس واصلت بعض الأسهم تحقيق المكاسب لليوم الثاني على التوالي ومن ضمنها سهم ارامكس المرتفع الى 1.81 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 1.92 درهم وطيران العربية 0.582 درهم ودار التكافل 0.525 درهم ودريك اند سكل 0.818 درهم والخليج للملاحة 20 فلساً.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1327 نقطة بتراجع نسبته 0.26% مقارنة مع اليوم السابق علماً أن خسائر المؤشر كانت قد تجاوزت 1% في فترة من فترات التداول.

وفيما يتعلق بالسيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق 91 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 116 مليون سهم من خلال 1774 صفقة.

وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 10.40 دولارات فيما تراجع سهم داماس الى 33 سنتاً وسهم ديبا الى 36 سنتاً.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان الوضع مختلفاً حيث تواصل التحسن ولكن بنسبة اقل كثيراً من اليوم السابق بعدما تعرضت غالبية الأسهم لعمليات جني ارباح كما حدث في دبي. وجاء الدعم لسوق العاصمة من بعض أسهم العقار والبنوك والطاقة الى جانب سهم اتصالات المرتفع الى 8.98 دراهم مما دفع المؤشر العام الى مستوى 2336 نقطة بارتفاع نسبته 0.18% مقارنة مع أمس الأول.

وواصل سهم دانة غاز ارتفاعه نتيجة المضاربات التي نفذت عليه واستمرار جذبه للجزء الأكبر من السيولة المتداولة حيث أغلق عند 38 فلساً. كما ارتفع سهم الدار الى 86 فلساً لكنه قلص مكاسبه في نهاية الجلسة وأغلق عند 84 فلساً. وارتفع سهم إشراق العقارية الى 18 فلساً في حين لم يطرأ تغيير على سهم صروح المغلق عند 74 فلساً وكذلك راس الخيمة العقارية عند 28 فلساً.

وفي قطاع البنوك واصل سهم بنك أبوظبي التجاري تحسنه مرتفعاً الى 2.70 درهم وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الى 2.96 درهم. كما حقق سهم بنك الاستثمار مكاسب كبيرة بعد النتائج المالية الايجابية التي أعلن عنها والتي دفعت السهم لبلوغ مستوى 1.70 درهم. وسيطر الهدوء على اغلاقات سهمي بنكي الاتحاد الوطني وأبوظبي الوطني بواقع 2.90 درهم و10.50 دراهم على التوالي.

وتراجعت أحجام السيولة في سوق أبوظبي بنسبة كبيرة أمس حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 54 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 65 مليون سهم من خلال 918 صفقة.